سوريا قررت انتزاع حقول النفط من أميركا – خاص عربي اليوم

مع تزايد الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية في العراق عموماً، وسوريا خصوصاً، بدأ الحديث يدور عن تشكيل مقاومة شعبية مهمتها طرد الولايات المتحدة من الأراضي السورية، واستعادة السيطرة على حقول النفط السورية، التي تسيطر عليها الولايات المتحدة وحليفتها قوات سوريا الديمقراطية الكردية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وقال الكاتب والمحلل الفلسطيني، عبد الباري عطوان، إن فصائل المقاومة السورية والعراقية المشتركية، وخلال الذكرى الثانية لاغتيال اللواء قاسم سليماني، قامت باستهداف القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي شرق سوريا والذي يعتبر أكبر قاعدة غير شرعية للولايات المتحدة في البلاد.

ويلفت الكاتب النظر، إلى أن استهداف القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي السوري، جاء بعد يومين فقط من استهداف مماثل لقاعدة عسكرية أخرى في مطار العاصمة العراقية بغداد.

اقرأ ايضا: إعلام قطري: سوريا ستعود للجامعة العربية بـ2022

وتمتلك الولايات المتحدة أكثر من أربع وعشرين قاعدة عسكرية غير شرعية على الأراضي السورية، تضم تلك القواعد نحو ألفي جندي أميركي، رغم الإعلان الأميركي الذي يفيد بوجود 900 جندي أميركي فقط.

الهدف من تلك القواعد، هو استغلال حقول النفط السورية، وسرقة إنتاجها النفطي كاملاً، والضغط الاقتصادي على الحكومة السورية بشكل أكبر، كذلك الهدف الآخر من تلك القواعد، حرمان الحكومة الرسمية من الأراضي الزراعية شرق الفرات، ومساعدة الأكراد على اقتطاع تلك البقعة من البلاد ومنحهم إياها لإقامة دولة ضمن دولة، تماما كما جرى في اربيل العراقية، وهو ما ترفضه الحكومة السورية بشكل حاسم.

يرى الكاتب عبد الباري عطوان، أن “افتتاح العام الجديد بسلسلة من الهجمات الصاروخيّة المكثّفة هو إشعار ببَدء انطِلاق مرحلة الُمقاومة الشعبيّة العراقيّة والسوريّة لتحرير جميع الأراضي الواقعة تحت الاحتلال الأمريكي، وتصفية هذه القواعِد وطرد جميع قوّات الاحتِلال منها”.

يعزز الكاتب وجهة نظره السابقة، مستعيدا تصريحات سابقة أدلى بها الرئيس السوري، بشار الأسد، خلال مقابلة مع روسيا اليوم قبل نحو عامين، قال فيها الرئيس الأسد، إنهم لا يستطيعون الدخول مع الولايات المتحدة الأميركية في مواجهة عسكرية، لافتا أن تلك المهمة ستوكل إلى قوات المقاومة الشعبية التي تضم القبائل العربية في المنطقة، وأكد الرئيس الأسد حينها أن هذا حق مشروع ومكفول بالقانون الدولي ويأتي في إطار الدفاع عن النفس والأرض.

واعتبر عطوان، أن الضوء الأخضر لبدء تلك المقاومة قد منح بالفعل، وهي اليوم تتحرك لاستعادة الآبار النفطية والغازية شرق الفرات، والتي تسيطر عليها القوات الأميركية والأكراد.

وأكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن المشاريع الأميركية في الشرق الأوسط باءت بالفشل الذريع، سواء في العراق أو أفغانستان وحتى اليمن، وبالتالي فهي ستفشل في سوريا وستعود الحقول النفطية إلى الدولة السورية.

ويعتقد العديد من الخبراء والمتابعين للشأن السوري، أن العام 2022 قد يكون بالفعل عام خروج القوات الأميركية من سوريا خصوصا أن الرئيس الأميركي جو بايدن، لا يولي البقاء في الأراضي السورية أي أهمية، بينما يركز على الملف الصيني أكثر من غيره.

اقرأ ايضا: الصواريخ تمطر قاعدة أميركية في سوريا

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل