سوريا تنتظر كارثة كبيرة لم تشهدها قبلاً – خاص عربي اليوم

تنتظر سوريا كارثة صحية كبيرة جداً، لم تشهدها من قبل، مع تراجع كبير في عدد أطباء التخدير داخل البلاد، بعد أن هاجر معظمهم من جهة، والإعراض الكبير عن دراسة هذا الاختصاص لدى طلاب الطب من جهة ثانية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وأعلن مشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي في دمشق، وهو مشفى حكومي، عن إغلاق أبوابه أمام الجحالات المرضية الإسعافية الطارئة، وتوقيف جميع القبولات الخاصة منذ يوم الأربعاء الفائت، نتيجة عدم وجود طبيب تخدير.

وقالت مصادر مسؤولة في تصريحات نقلتها صحيفة الوطن المحلية، المقربة من الحكومة السورية، إنهم وضعوا المسؤولين في سوريا بصورة الموضوع، وسبق أن تمت مخاطبتهم أكثر من مرة وتحذيرهم من الوصول إلى هذا الوضع، وعدم القدرة على استقبال المرضى.

اقرأ ايضا: سوريا قررت انتزاع حقول النفط من أميركا

ولا يوجد في المشفى الحكومي، سوى طبيب تخدير واحد منذ أكثر من عام، بالإضافة إلى ذلك لا يضم المشفى أي طالب دراسات عليا من اختصاص التخدير.

وتعتبر هذه الكارثة الصحية الأولى من نوعها في سوريا منذ بدء الحرب عام 2011، ولم يسبق لأي مشفى حكومي أن أغلق أبوابه أمام المرضى كما حصل مع مشفى التوليد وأمراض النساء، الذي يزوره مراجعون ينتمون إلى الطبقة الفقيرة، التي تشكل سواد الشعب السوري المنهك من الحرب وتداعياتها.

وبحسب المصادر المسؤولة في المشفى فإن العمل حاليا فيه يقتصر “على الحالات التي تم قبولها مع توقف قبول الحالات الإسعافية بسبب الوضع الذي يشهده المشفى من نقص بأطباء التخدير، علماً أن المواد وكل المستلزمات مؤمنة والمسألة ترتبط فقط بالكادر التخصصي المعني بالتخدير، مبيناً أن مشفى التوليد بالكامل هو قسم إسعافي”، وطالبت المصادر بتدخل فوري وسريع وعاجل.

واقترحت المصادر “ضرورة تخطي أي عقبات مالية ليصار إلى إجراء عقود خارجية بأجور مرتفعة مع أطباء من مشاف أخرى، علماً أن تدني الأجور مشكلة راهنة يفترض اتخاذ الإجراءات والحلول السريعة والمنصفة لها، ولاسيما أن عدد أطباء التخدير يعتبر قليلاً على مستوى البلاد”.

بدوره مدير عام مشفى التوليد وأمراض النساء، مروان الزيات، قال إن الوضع سيعود أفضل مما كان عليه، وأضاف أنه “لو استمر عمل المشفى لتسبب بأخطاء طبية قد تتسبب بحالات وفاة ومشاكل للمشفى، لذا كان القرار الصائب بتوقف القبولات الإسعافية”.

ووعد مدير المستشفى بزيادة عدد أطباء التخدير إلى خمسة أطباء، ومنحهم حوافز ومكافآت شهرية لضمان استمرار عملهم.

مشكلة أطباء التخدير ليست وليدة اللحظة في سوريا كما قد يعتقد البعض، حيث سبق وأن قالت رابطة أطباء التخدير وتدبير الألم، إن سوريا لا تضم سوى 500 طبيب تخدير فقط، يعملون في مستشفيات عامة وخاصة في وقت واحد، ما يسبب انهاكاً كبيراً لهم، مضيفة أن البلاد تحتاج إلى 1500 طبيب تخدير على الأقل.

ويعرض غالبية الأطباء عن العمل في بلادهم نتيجة تدني الأجور، حيث لا يتجاوز دخل الطبيب الشهري من القطاع العام أكثر من 35 دولار أميركي شهرياً، وهو ما دفع بالعديد من الأطباء إلى مغادرة البلاد والعمل في الدول الخليجية، أو دول أخرى مثل العراق والصومال واليمن.

ويرى متابعون للشأن السوري، أن تداعيات الحرب السورية الاقتصادية، قد تصبح أسوأ في حال لم يتم التوصل لاتفاق سياسي قريباً للازمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عشر سنوات.

اقرأ ايضا: الولايات المتحدة تحدد أسباب استهداف قواتها في سوريا والعراق

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل