سوريا تتحدى الحصار وتنضم إلى مبادرة الحزام الصيني – خاص عربي اليوم

مخطئ من يعتقد أن تطور الأحداث في كازاخستان تم من فراغ، قد يكون بدأ بمطالب محقة كحال تضرر أي شعب نتيجة لقرارات مجحفة، إلا أن استثمار الأحداث من الجانب الغربي لم يكن برئياً أبداً، كما حدث في سوريا في بداية انطلاقة ما تسمى “الثورة السورية”.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

إن أحداث كازاخستان أريد لها أن تتطور، لضرب عصفورين بحجرٍ واحد، أولها روسيا عبر فنائها الخلفي أي جمهوريات الاتحاد السوفيتي، ومن ثم تطويق الصين ونسف مشروع (طريق واحد حزام واحد) وهذا يعني إن نجح المشروع شل قدرة الصين من خلال وضع قواعد غربية في عمق آسيا الوسطى، بالتالي فشل المخطط ومن افشله التدخل الروسي السريع الحاسم والحازم بأنٍ معاً، إلا أن هذا السيناريو يبدو أنه لن يمر مرور الكرام لدى روسيا والصين، وقد يكون الثمن باهظاً لكن السؤال، هل تكون سوريا هي مكسر العصا للانتقام من الغرب في محاولاتهم تلك؟

اقرأ أيضاً: السعودية بدأت إنتاج الأسلحة بالتعاون مع الصين

خرج خبر اليوم يتحدث عن انسحاب القوات الألمانية من التحالف الدولي من سوريا والإبقاء على القوات فقط في العراق، وسط رفض بعض الأحزاب الألمانية لهذا القرار، إلا أن هذا الأمر بحد ذاته هو إعلان هزيمة وقد تلحق بألمانيا دول أخرى، وفيما يتعلق بتركيا التي سارعت للعب دورها الوظيفي في حكم خبرتها الكبيرة في نشر الفوضى، في كازاخستان التي تضم الكثير من المواطنين الكازاخ من أصول تركمانية، حالمة بمد الطورانية إلى تلك البلاد، إلا أن روسيا ستقوم بالرد عليهم حتماً أيضاً في عمق الشمال السوري وستضع ثقلها، ليس عبر القنوات الدبلوماسية هذه المرة، بل عبر رسائل نارية تنهال على الجماعات الإرهابية الموالية لأنقرة.

أما فيما يتعلق بالصين، فبداية الرد كانت من سوريا عندما تم توقيع مذكرة تفاهم في إطار مبادرة (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين) في مبنى هيئة التخطيط والتعاون الدولي بدمشق، وبموجب المذكرة التي وقعها عن الجانب السوري رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي فادي الخليل وعن الصين سفيرها بدمشق فينغ بياو تنضم سوريا إلى المبادرة الأمر الذي يساعد على فتح آفاق واسعة من التعاون مع الصين وعدد من الدول الشريكة بالمبادرة في عدة مجالات تتضمن تبادل السلع والتكنولوجيا ورؤوس الأموال وتنشيط حركة الأفراد إضافة إلى التبادل الثقافي.

وتتضمن المذكرة تحديد أهداف التعاون المستقبلي مع الدول الشريكة في المبادرة ومبادئه الإرشادية ومجالاته وسبله، فهل هناك أبلغ من هكذا رسائل حازمة في وجه النجهية الغربية؟!

اقرأ أيضاً: الصين: الشوط الأخير من الرحلة هو الأصعب!

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل