تركيا وأميركا.. حرب ساخنة في سوريا – خاص عربي اليوم

ينعكس التوتر في العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة، بشكل سلبي في سوريا التي تشهد على الدوام، اشتباكات مستمرة بين الفصائل المدعومة تركيا، وتلك المدعومة أميركيا، والتي يمثلها الأكراد.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

أهالي القرى التي تقع بين مناطق سيطرة الجماعات المسلحة المدعومة تركيا، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا، يعيشون تبعات الاشتباك بين الطرفين بشكل مستمر، وبأحسن الأحوال ينتهي الاشتباك بأضرار مادية كبيرة، وفي الحالات الأسوأ يتسبب بسقوط قتلى ومصابين بين صفوف المدنيين في المنطقة السورية.

مؤخراً، وفي قريتي تل تمر وأبو راسين بالقرب من الحدود السورية التركية، تستمر عملية نزوح الأهالي، حيث وصل عدد العائلات النازحة بحسب وكالة سبوتنيك الروسية، إلى أكثر من 3500 عائلة، عقب تزايد وتيرة الاشتباكات والقصف المتبادل بين الطرفين.

الأمر الذي يزيد من مخاوف الأهالي، هو إمكانية إطلاق تركيا عملية عسكرية جديدة في سوريا ضد الأكراد، والتي فيما لو حصلت أنقرة على ضوء أخضر لها من واشنطن وموسكو، فإنها لن تتردد على الإطلاق في شنها.

اقرأ ايضا: خروج أميركا وتركيا من سوريا بتسوية كبيرة

الاشتباكات العنيفة بين التركمان والأكراد، دفعت بالعديد من الأهالي إلى موجة نزوح وقتية، حيث ومع حلول الليل وبدء القصف المتبادل، يعمل الأهالي على النزوح هربا، ثم يعودوا إلى منازلهم وقراهم مع بداية الصباح وشروق شمس يوم جديد، يأملون فيه أن تنتهي ليلتهم بسلام.

ونقلت سبوتنيك، عن نازحين من تلك المناطق، قولهم إن “عمليات القصف والاشتباكات في منطقتي أبو راسين وتل تمر أدت إلى موجة جديدة من النزوح من قبل سكان المنطقة باتجاه القرى المجاورة ونحو مدينتي الحسكة والقامشلي، في حين بقي عدد قليل من الرجال من أجل قطع الطريق على المحتل التركي ومرتزقته ومنعه من تحقيق مراميه العدوانية الهادفة إلى تهجير سكان المنطقة من أجل الاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية”.

مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الحسكة، وجهت نداء استغاثة إلى كل المنظمات الدولية، للمساعدة بشكل عاجل، وتقديم المساعدات اللازمة للأسر السورية النازحة، وقال مدير مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل الحكومية في الحسكة إبراهيم عواد خلف، إنه “تم توزيع سلال غذائية وبطانيات وألبسة شتوية وعدة نسائية وسلال نظافة مع إرسال فرق طبية وأخرى مختصة بالصحة الإنجابية إلى الأسر النازحة في القرى المجاورة لخط التماس”.

بدوره رئيس مجلس إدارة فرع الهلال الأحمر العربي السوري في المحافظة، علي منصور، قال إن “متطوعي وحدة إدارة الكوارث في الهلال الأحمر العربي السوري يواصلون لليوم الخامس على التوالي، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقديم المواد الإغاثية للعائلات التي نزحت منازلها حديثاً من قرى أبو راسين والريف الشمالي بسبب الأوضاع الراهنة التي تشهدها المناطق الحدودية الشمالية”.

يوم أمس الثلاثاء، قالت مصادر ميدانية في سوريا إن تركيا والجماعات المسلحة المدعومة منها، استهدفت بالمدفعية الثقيلة والهاون، مواقع سيطرة قسد ومنازل المدنيين في عدة قرى، بينها، تل طويل وأم الكيف، وتل جمعة، بريف تل تمر الغربي.

وأضافت أن “جيش الاحتلال التركي ركز في قصفه على قريتي تل طويل وتل جمعة الآشوريتين وقرى أم الكيف والطويلة والكوزلية المحاذية للطريق الدولي السريع المعروف باسم أم فور، مستهدفاً تحركات ونقاط مسلحي قسد الذين بادروا بقصف مواقع الأول بقرى منطقة رأس العين الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي”.

وأدى القصف إلى مقتل خمسة مدنيين، وإصابة خمسة وعشرين مدنياً، غالبيتهم من النساء والأطفال في قرية الأسدية.

وتعتبر الاشتباكات المستمرة بين الجماعات المدعومة من تركيا وأميركا في سوريا الشكل الأكثر سخونة، للحرب الباردة بين أنقرة وواشنطن، في وقت يرى مراقبون أن روسيا تستطيع النجاح في مهمة التهدئة، في حال استجاب الأكراد لمطالب الحوار وعقد صلح مع دمشق.

اقرأ ايضا: تركيا تقوم بخطوة غير متوقعة في إدلب

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل