هذا ما قاله يهود سوريو الأصل بعد أن جاؤوا من الولايات المتحدة لزيارة دمشق –

انتشرت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي العربية، حول مجموعة من اليهود من أصول سورية الذين سافروا إلى العاصمة السورية دمشق.

وأجرت صحيفة “Times Of Israel” حوارًا نشرته ، الجمعة 3 من كانون الأول، مع أحد أفراد المجموعة الإسرائيلية جو جاجاتي.

قال جاجاتي للصحيفة، إن الرحلة كانت إجازة عائلية “طبيعية للغاية” لمنزل أجداد المجموعة، وإنه لم يكن على اتصال بأي مسؤولين سوريين، وهو ينظر إلى الحكومة على أنها نظام علماني يقاوم الجماعات الأكثر تطرفًا في المعارضة.

وأضاف، “لا أعرف لماذا وضعوا ذلك على شاشة التلفزيون، وقالوا إن لدي دعوة خاصة، ليس لدي أي اتصال مع الحكومة، ولم أتلقَّ دعوة أو أي شيء من هذا القبيل، ولا أعتقد أنهم بذلوا جهدهم لخلق أي تجربة إيجابية بالنسبة إلي”.

وقال، “أعتقد أن أقل ما يستحقونه هو بعض الامتنان للحفاظ على المواقع اليهودية، أريد حقًا أن يعرف كل اليهود ذلك”.

وشجّع اليهود الراغبين في الذهاب إلى سوريا بأنهم سيكونون موضع ترحيب، ولديهم “كل شيء هناك من أجلهم”.

وفي عام 2018، كان جاجاتي يتابع أخبار الحرب ويتواصل مع العديد من الأشخاص الذين ينقلون أخبار سوريا على مواقع التواصل الاجتماعي، على الرغم من تحذيرات الناس في أمريكا، حتى إنه أقنع صديقًا للانضمام إليه من خلال دفع تكاليف رحلته.

ومدّد جاجاتي فترة رحلته التي كانت لمدة أسبوع واحد لمرتين، ومكث لمدة 21 يومًا.

وأقنع عائلته في النهاية بالانضمام إليه في الرحلة الأخيرة، وقال إن 12 شخصًا ذهبوا، بمن في ذلك والداه وأجداده وخالاته وأعمامه.

احتفظ جاجاتي بجنسيته السورية وليست لديه أي مشكلة في الدخول، مشيرًا إلى رحلات جوية من دبي إلى دمشق، لكنه ذهب عبر بيروت ليدخل دمشق من الحدود البرية.

ولم تكن لدى الناس الذين التقى بهم جاجاتي في دمشق مشكلة بكونه أمريكيًا- يهوديًا، ورحبوا به كسوري أيضًا، بحسب ما قاله للصحيفة.

وأضاف، “من الواضح أنني لا أتجوّل حاملًا لافتة تخبر الأشخاص العشوائيين بأنني يهودي، ولكن الذين علموا بذلك كانوا سعداء جدًا”.

وزار المواقع اليهودية في دمشق، بما في ذلك كنيس “الفرنج” حيث تزوج والداه، وأقام حفل ميلاده، والتقى بعدد قليل من اليهود المتبقين في المدينة.

وقال إن هناك حراس أمن حكوميين متمركزين في المواقع اليهودية، بما في ذلك الكنيس والمقابر.

ويوجد أكبر تجمع لليهود السوريين في بروكلين مع تجمعات في مناطق أخرى من الولايات المتحدة الأمريكية، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وبعد هجراتهم المتوالية من سوريا، لم يبقَ فيها منهم غير 60 إلى 70 يهوديًا فقط يقيمون في دمشق، وقرابة ستة آخرين في مدينة حلب، حتى عام 2014، وفقًا لصحيفة “The Wall Street Journal”.

“حارة اليهود” في دمشق

خلت “حارة اليهود” بدمشق من سكانها الأصليين، بعد هجرتهم في أوائل التسعينيات، وتسكنها اليوم أقلية دمشقية يهودية لا تتعدى أفرادًا، وبعض العائلات الفلسطينية، وبعض من سكان دمشق.

وكان الاعتراف بوجود كيان لليهود في المجتمع السوري بدأ عام 1932، وتوزع الكيان على ثلاث مدن، هي دمشق وحلب والقامشلي.

ويهود دمشق، كسائر يهود سوريا، شرقيون سكنوا بحي من أحياء دمشق القديمة، يسمى “حي اليهود” أو “حارة اليهود”، لا يختلف عن بقية أحياء دمشق التي تحمل مزايا التصميم الدمشقي، لكن منازل اليهود فيه تميزت بعبارات خُطت باللغة العبرية فوق أبوابها.

ويوجد في وسط الحي عدد من الكنس المتميزة ببنائها وطرازها العبري القديم، حيث يمارس فيها اليهود طقوسهم الدينية، بحسب ما ورد في بحث “المؤتمر الدولي الثاني لمركز البحوث والاستشارات الاجتماعية (لندن)”.

وكان اليهود في مدينة دمشق ينقسمون إلى فئتين متعاديتين مختلفتين، هما طائفة اليهود القرّائين وطائفة اليهود الربانيين، ولكل منهما كنيسها الخاص ومقبرتها الخاصة.

وكانت مقبرة القرّائين في منطقة باب شرقي، في الجهة الشرقية لمدينة دمشق، وانقرضت اليوم، بينما تقع مقبرة الربانيين إلى الجنوب منها على طريق المطار، بحسب ما نقله موقع “التاريخ السوري المعاصر” عن الباحث عماد الأرمشي.

اقرأ أيضا: وزير الاقتصاد السوري: الشركات الإيرانية تمتلك خبرات كبيرة تحتاجها البلاد

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل