ماذا بعد استقالة قرداحي ؟ – خاص عربي اليوم

في العديد من موادنا السابقة، كنا قد ذكرنا أن بداية نهاية أزمة لبنان السعودية ستكون بتقديم وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته، والتي تعتبر السلم الذي كانت السعودية تحتاجه للنزول عن الشجرة، بعد التصعيد الكبير من جانبها، فكيف ستتطور الأمور لاحقا وهل ستخف وطأة الضغوط الاقتصادية على لبنان.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

استقالة الوزير اللبناني جورج قرداحي بقدر ما كانت مطلبا من السعودية بقدر ما تبدو اليوم إحراجا لها، ففي حال لم توقف الرياض ضغوطها على بيروت، ستكون روايتها حول التصعيد ضد لبنان بأنه جاء من باب الغضب من تصريحات قرداحي التي قال فيها إن حرب اليمن عبثية، كاذبة بالمطلق.

اقرأ أيضاً: اتهامات لحزب الله بمحاولة تعطيل الانتخابات اللبنانية

ويتوقع مراقبون أن تخف الضغوط الاقتصادية على لبنان قليلا، وربما يتم إعادة تبادل السفراء، إلا أن المساعدات السعودية والدعم الخليجي إلى لبنان، لن يعيده استقالة جورج قرداحي بل الانتخابات البرلمانية القادمة بشرط ألا يتواجد فيها الكثير من النواب المحسوبين على حزب الله وإيران.

استقالة القرداحي 

يوم أمس الجمعة وبشكل غير مفاجئ، خرج وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي ليعلن استقالته عبر مؤتمر صحفي، قال خلاله إنه قرر تغليب مصلحة البلاد على المصلحة الشخصية، وأضاف أنه وخلال الفترة الماضية كان هناك الكثير من اللبنانيين والتيارات السياسية تدعوه للاستقالة، بالمقابل كان هناك الكثير من اللبنانيين والتيارات السياسية يدعونه للبقاء ورفض الاستقالة، انتصارا للسيادة اللبنانية.

وأضاف جورج أنه قرر تقديم استقالته بعد أن رأى أنه حان الوقت لها، مؤكدا في ختام تصريحاته أن حرب اليمن كأي حرب أخرى لابد لها أن تنتهي بيوم ما، ويجلس الفرقاء فيها على الطاولة لأن السياسة هي شيء كهذا.

وقبل ذلك ذكر جورج أنه تقدم باستقالته من الحكومة، قبيل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية لافتا أنه علم من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الاستقالة جاءت بطلب من الرئيس الفرنسي قبيل زيارته الرياض، ليتثنى له مناقشة الأزمة مع السعودية.
ميقاتي: استقالة جورج ضرورية

وعقب استقالة جورج قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في بيان صادر عنه، إن استقالة وزير الإعلام كانت ضرورية بعد الأزمة مع السعودية والدول الخليجية.

وأضاف، أن لبنان يتطلع اليوم إلى إعادة العلاقات الطبيعية مع السعودية وكافة الدول الخليجية، داعيا الأطراف اللبنانية إلى عدم الاساءة بأي شكل من الأشكال للدول الصديقة والشقيقة أو التدخل بشؤونها.

تخفيف التوتر
بدوره قال الرئيس الفرنسي، إنه يأمل أن تساهم المحادثات التي سيجريها في السعودية على تخفيف التوتر بين لبنان والدول الخليجية، وأضاف أنه يأمل بأن يساعد في إخراج الدول الخليجية ولبنان من الأزمة.

وأضاف قائلا: “آمل أن تسمح لنا الساعات القادمة بإحراز تقدم.
وكانت السعودية وعدد من الدول الخليجية، قد طردوا السفراء اللبنانيين واستدعوا سفرائهم من بيروت، على خلفية تصريحات جورج عن عبثية الحرب اليمنية وضرورة إيقافها، ولاحقا حظرت السعودية الواردات اللبنانية ما تسبب في المزيد من تدهور الاقتصاد اللبناني الذي يعيش حاليا أسوأ أزماته.

وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، الذي لم يعلق بعد على استقالة قرداحي قد قال في خطاب له قبل مدة، إن السعودية افتعلت الأزمة مع لبنان، مضيفا أنها توقفت عن منح لبنان أي مساعدات منذ سنوات، فيما يبدو أن تذكير السفير السعودي لما قدمته بلاده إلى لبنان، يأتي كرد مباشر على حديث نصر الله.

اقرأ ايضا: هل يتم تأجيل الانتخابات اللبنانية إلى موعدٍ آخر؟

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل