هل يسبق الأكراد تركيا في مصالحة دمشق؟ – خاص عربي اليوم

مع الحديث عن مشروع إماراتي جديد في المنطقة، والترجيحات بقرب حدوث مصالحة بين تركيا وسوريا، يبدو أن الأكراد باتوا اليوم أكثر من ذي قبل بحاجة لمصالحة سريعة مع دمشق، متكلين على روسيا لمساعدتهم في هذا الأمر.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

في المقابل فإن الأكراد يخشون الغضب الأميركي، وهم اليوم متمثلون بقوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية وحتى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، واقعون بين خيارين، إما التماهي مع روسيا والمضي قدما في المصالحة مع دمشق واستباق تركيا وإما التماهي مع أميركا والخوف منها وعدم المضي قدما في المصالحة مع الحكومة السورية، والتفكير بما سينتظرهم بعد ذلك حين تتخلى عنهم الولايات المتحدة الأميركية، باختصار إنهم في موقف لا يحسدون عليه أبدا، إلا أنهم هم من أوقعوا أنفسهم بهذا الموقف الصعب.

اقرأ أيضاً: الجيش السوري يوقف رتلاً أمريكياً و “قسد” تجتمع بالأمريكيين

مؤخرا زار وفد من مجلس سوريا الديمقراطية، برئاسة القيادية الكردية إلهام أحمد موسكو، والتقى الوفد بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وقالت مصادر متابعة للوضع شمال وشرق سوريا، إن لقاء وفد مسد مع لافروف والمبعوث الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، وممثل وزارة الدفاع وعدد آخر من المسؤولين الروس، تمحورت حول الجهود الروسية المستمرة مع تركيا وأميركا لخلق تهدئة دائمة في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، بهدف التوصل لصيغة تسوية دائمة تضمن وحدة الأراضي السورية، وعودة المؤسسات الحكومية إلى مناطق سيطرة الأكراد، بعد مفاوضات جدية بين سوريا والأكراد يأخذ بالحسبان مصالح الأكراد أيضاً.

وأضافت المصادر أن وفد من مسد سيزور دمشق قريبا، “لإعادة تفعيل الحوار الذي انقطع مع الحكومة السورية، على خلفية ارتهان الأولى للقرار الأميركي الرافض لمثل هذا النوع من الحوار على الرغم من نية واشنطن الانكفاء عن المنطقة التي لم تدرجها تصريحات مسؤولي الصف الأول من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ضمن أولوياتها”.

وفي الشأن الميداني، ردت قوات الجيش السوري بقوة على خروقات مرتزقة تركيا في سوريا، على جبهات ريف حلب الغربي، بينما صعد الجيش التركي والارهابيين التابعين له في منطقة خفض التصعيد في إدلب السورية.

في غضون ذلك، قالت مصادر معارضة إن ضباطا رفيعي المستوى من الشرطة العسكرية الروسية، عقدوا اجتماعا مع نظرائهم الأتراك في معبر الترنبة، غرب مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، ويهدف الاجتماع إلى بحث موضوع فتح طريق حلب اللاذقية، ومحاولة التوصل لاتفاق في هذا الخصوص قبل حلول الجولة القادمة من مفاوضات أستانا حول سوريا، والمزمع عقدها في العاصمة الكازاخية منتصف شهر كانون الأول القادم.

اقرأ أيضاً:  “قسد” تفرج عن معتقلين في “داعش” مقابل أموال طائلة

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل