مسلم أصله عربي يترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

ترشح رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي لمسلمي فرنسا، نجيب أزرقي للانتخابات الرئاسية في البلاد، قبل أشهر من انعقادها المقرر في شهر أبريل/نيسان المقبل، مشيراً إلى أن هدفه التصدي لحملة الكراهية التي يتعرض لها مسلمو البلاد، لا سيما مع ترشح شخصيات يمينية لسباق الرئاسة.

أزرقي قال إن قراره بالترشح يعود إلى “التصاعد المستمر للكراهية تجاه جزء من المواطنين الفرنسيين المسلمين”، واعتبر أن الحملة الانتخابية للمرشح لإريك زمور، المعادي للمسلمين والمهاجرين، تقوم على شعار “الانقسام والكراهية”.

الحزب الذي يترأسه أزرقي رأى أن “الحل الوحيد” هو ترشيحه “لإيصال صوت المظلومين والمسلمين الفرنسيين وجميع المواطنين المحبطين من هذا النظام السياسي الفاسد”، وفقاً لما أورده موقع “الجزيرة مباشر”، الأحد 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

أزرقي نشر مقطع فيديو قال فيه إنه “الحل لإنهاء كل الظلم الذي يتعرض له المسلمون، في الوقت الذي يُشعل فيه البعض عمداً نار حرب دينية جديدة ويصنفون المسلمين عدواً في الداخل”، وأضاف: “أنا هنا لوضع حد لتحريف الإسلام ومعالجة المشاكل الحقيقية للشعب بأكمله”.

بحسب “الجزيرة مباشر”، حدد حزب الاتحاد الديمقراطي لمسلمي فرنسا بعد ما يقارب 10 سنوات من تأسيسه في 2012، هدفاً يتمثل في تقديم 100 مرشح للانتخابات التشريعية المقبلة، وأعلن أنه بالفعل قدم ما يزيد عن 60 مرشحاً.

صعوبات أمام أزرقي

من جانبها، ذكرت تقارير صحفية فرنسية أن الطريق أمام أزرقي البالغ من العمر 42 عاماً إلى الإليزيه ما زال طويلًا، إذ يتعين عليه أن يحظى بدعم 500 منتخب من 30 دائرة انتخابية، للتمكن من الترشح وفق قانون الانتخابات الرئاسية الفرنسي.

ينحدر أزرقي من مدينة نانت غرب فرنسا ويحمل أصولاً مغربية، وهو مهندس في الاتصالات، يعارض حزبه حظر الحجاب في المدارس، ويدافع عن البيئة وحق الأجانب في التصويت بالانتخابات المحلية.

كان حزب أزرقي قد تعرّض لمضايقات من قبل وزارة الداخلية في انتخابات مايو/أيار 2019 البلدية، إذ رفضت قائمته في بادئ الأمر بدعوى عدم توفر إشارة مكتوبة بخط اليد يعبّر فيها المرشح عن موافقته على الظهور على القائمة.

صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، كانت قد قالت إن القادة السياسيين في الأغلبية والمعارضة اليمينية، وقفوا في وجه “القوائم المجتمعية” المرشحة للبلديات من قبل حزب اتحاد الديمقراطيين المسلمين الفرنسيين الصغير، الذي يقوده أزرقي والذي لا يتجاوز عدد منتسبيه 800 شخص تقريباً.

وكان أزرقي قد انتقد في أكثر من لقاء صحفي في 2020 القانون الذي جاء به الرئيس إيمانويل ماكرون “قانون محاربة الانعزالية الإسلامية”.

تهدف خارطة ماكرون إلى التصدي إلى محاولة المسلمين ترسيخ الهوية العربية الإسلامية لدى أبنائهم، من خلال عدد من الإجراءات التي وصفها البعض بأنها تمثل انتهاكاً واضحاً للحريات منها:

ـ إجبارية الدراسة بالمدرسة ابتداء من سن الثالثة، لمنع المسلمين من تعليم أبنائهم اللغة العربية والدين الإسلامي في المنازل.

ـ تقوية سلطات المُحافظ أمام قرارات العمدة، لمنع العمد المنتخبين من تقديم الأكل الحلال للطلاب المسلمين في مقاصف المدرسة، أو قرارات أخرى في صالح الجاليات المسلمة.

ـ التضييق على تعليم اللغات الأجنبية ومن ضمنها اللغة العربية.

ـ تشديد المراقبة على تمويل المساجد والجمعيات الإسلامية.

ـ توسيع حظر ارتداء الحجاب إلى القطاع الخاص.

عربي بوست

اقرأ أيضا: مسلحون موالون لتركيا يسرقون صوامع الحبوب ويقطعون أشجار الزيتون في ريفي الحسكة وحلب

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل