تصعيد خطير في سوريا .. التفجيرات تطال معبر نصيب – خاص عربي اليوم

شهدت سوريا يوم أمس السبت، خطوة تصعيدية خطيرة وجديدة من نوعها، حيث أقدم مسلحون مجهولون على زرع عبوة ناسفة، في معبر نصيب من الجانب السوري وجابر من الجانب الأردني، ما أدى لأضرار مادية دون وقوع خسائر بشرية، فيما يبدو وكأنه رد من ميليشيات المعارضة السورية، على التقارب السوري – الأردني من جهة، كذلك رد على التسويات التي جرت في درعا مؤخراً، وما تخللها من تسليم السلاح للدولة السورية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

اختيار التوقيت يبدو مناسبا جدا للمعارضة السورية، التي تنظر بعين الريبة للتطورات في العلاقة بين سوريا والعرب عموماً، وسوريا والأردن خصوصاً، ولا ننسى أن التفجير في معبر نصيب الحدودي بين البلدين جاء بعد يوم واحد، على قيام السلطات الأردنية باعتقال أربع سوريين معارضين، بينهم ثلاثة من قيادات الجيش الحر، وإعلامي سوري محسوب على المعارضة، ونقلتهم إلى مخيم الأزرق على الحدود السورية الأردنية تمهيدا لترحيلهم إلى الداخل السوري في خطوة اعتبرها البعض بادرة حسن نية من الأردن تجاه الحكومة السورية، بعد تطور العلاقات وتعزيزها بين البلدين العربيين مؤخرا.

اقرأ أيضاً: انتهاء التسويات في درعا وترويج لخلاف روسي إيراني فيها

وفي تفاصيل ما حدث أمس السبت، أقدمت مجموعة من الإرهابيين، على استهداف نقطة أمنية في معبر نصيب من الجانب السوري، في محافظة درعا، وقال قائد شرطة محافظة درعا، العميد ضرار الدندل، إن “انفجار العبوة الناسفة التي زرعها مجهولون قرب إحدى النقاط الأمنية انفجار العبوة الناسفة في معبر (نصيب – جابر) الحدودي السوري الأردني، لم يسفر عن أي إصابات بشرية”.

وأضاف قائد شرطة درعا أن “من قام بزرع العبوة، كانت غايته إحداث أكبر قدر من الوفيات والأضرار، إلا أن الأضرار كانت مادية فقط”.

الجهات الامنية في سوريا وفور حدوث التفجير قامت بعملية تمشيط لكامل منطقة معبر نصيب كإجراء احترازي، خوفا من وجود المزيد من المتفجرات، وفق الدندل، مؤكدا أن “حركة المعبر لم تتأثر بالمطلق جراء انفجار العبوة، وأن عملياته تسير بشكل طبيعي والجهات المعنية تقوم بعملها على أكمل وجه”.

التفجير في معبر نصيب، لن يعوق مهمة الشرطة في ملاحقة الإرهابيين، بحسب ما قال قائد الشرطة، مضيفا أن “القوى الأمنية والشرطية ستستمر بعملها بكل حزم وقوة لمكافحة كل أذناب الإرهاب ممن يحاولون تهديد الاستقرار والأمان في هذه المحافظة، لاسيما بعد أن تم دحر المشروع الإرهابي وسقوطه بفضل تضحيات الجيش السوري”.

وأكد عن “استمرار مكافحة كل أشكال الفوضى والإرهاب التي كان يقوم بها بعض الخارجين عن القانون في المعبر خلال السنوات الماضية”.

ويعتبر استهداف معبر نصيب سابقة خطيرة، ويبدو أن زرع عبوة ناسفة بهذه الطريقة هدفه توجيه رسالة للقيادتين في سوريا والأردن، بأن الإرهابيين لن يصمتوا عن تخلي الأردن عنهم لصالح الحكومة السورية، وهو أمر قد ينذر بتصعيد قادم، أو ينتهي من حيث بدأ، والأمر مرهون بتطورات الأوضاع عموما في المنطقة السورية.

وكانت السلطات الأردنية قد اعتقلت يوم الأربعاء الفائت، الصحفي السوري المعارض إيراهيم عواد وأجبرته على الإقامة في أحد المخيمات على الحدود السورية الأردنية بهدف ترحيله إلى سوريا بعد أن صادرت معداته الصحفية.

السلطات الأردنية، قامت كذلك باعتقال قياديان سابقان في ميليشيا الجيش الحر أحد الميليشيات التي تقاتل الجيش السوري، وهما محمود طقطق وأبو قاسم الزوباني، بالإضافة إلى شخص آخر لم يعرف اسمه بعد، ومن المرجح أن يكون قياديا كبيراً في المعارضة السورية، علماً أن السلطات الأردنية تستعد لترحيل المعتقلين الأربعة إلى الأراضي السورية.

اقرأ أيضاً: الاغتيالات تعود بقوة الى درعا ماهي اسبابها ومن يقف وراءها ؟

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل