تركيا تطرد الإخوان إلى سوريا.. ماذا يحدث؟ – خاص عربي اليوم

أفادت مصادر عن بدء تركيا بطرد جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية عن أراضيها، إلى سوريا ولبنان، وهو ما أثار استغرابا كبيراً بين الأوساط العربية، خصوصاً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه، تابع لجماعة الإخوان المسلمين، ويشاركه في هذا التوجه قطر الخليجية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وقالت مصادر، إن تركيا أبلغت عددا من عناصر جماعة الإخوان المسلمون الإرهابية، المقيمين في تركيا، بضرورة مغادرتهم الأراضي التركية على وجه السرعة، ووفقا للمصادر فهم يستعدون للانتقال إلى سوريا ولبنان، وكأن هاتين الدولتين ينقصهما المزيد من الإرهاب والفوضى.

وأضافت المصادر أن “عناصر جماعة الإخوان الإ رهابية في تركيا يعيشون حالة من الترقب والقلق الشديدين، جراء التقارب المصري التركي خلال الشهور الماضية، وأيضاً التقارب مع الدول العربية عموما وخصوصا دول الخليج، بعد أن طالبتهم أنقرة بضرورة المغادرة، لافتة إلى ان العديد منهم بدأ يتحرك للانتقال إلى سوريا ولبنان”.

اقرأ أيضاً: هجوم الإخوان يؤكد أن ليبيا تمضي على الطريق الصحيح

بدوره قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، عمرو عبد المنعم، إن عناصر تنظيم الإخوان المسلمين، “يعيشون في حالة تخبط كبرى، منذ إعلان التفاهم المصري التركي، قبل عدة أشهر”، مضيفاً أنه وبعد إعلان إغلاق القنوات الفضائية التابعة للإخوان المسلمين، شعروا بأن تركيا بدأت تأخذ منحى مختلف تجاه علاقتها مع مصر.

وافتتح الإخوان المسلمون في تركيا العديد من الفضائيات التابعة لهم، التي حرصوا من خلالها على بث تقارير معارضة للسلطات المصرية، طيلة فترة القطيعة بين مصر وتركيا، عقب الإطاحة بحكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي المحسوب على الإخوان، لكن تغير الوضع في شهر نيسان الفائت، حين قال أحد الموظفين البارزين بإحدى تلك المحطات، أن مسؤولين أتراك رفيعي المستوى، طالبوا من ثلاث محطات تلفزيونية تتبع للمعارضة المصرية الإخوانية، وتبث من اسطنبول التركية، عدم توجيه أي انتقادات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أو للحكومة والسياسة المصرية، ما سبب الصدمة لمدراء تلك القنوات.

يقول عبد المنعم، إن “جماعة الإخوان المسلمين، تحركت بشكل سريع نحو عدد من الدول في أوروبا وأمريكا وآسيا، وعلى رأسها ماليزيا، كما كانت كندا ملاذا آمنا للإخوان حتى الآن، ويفضل عناصرها التواجد هناك متى أتيحت لهم الفرصة إلى ذلك.

إلا أن بعض قيادات وأعضاء الإخوان المسلمين، اختاروا الفرار إلى سوريا ولبنان، بعد أن أخبرتهم السلطات التركية مؤخراً، بضرورة مغادرتهم البلاد على الفور، وهو ما لم يمنحهم الوقت الكافي للهرب نحو أوروبا أو بقية الوجهات الأفضل بالنسبة إليهم.

وسبق أن شهدت جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، خلافا كبيرا بين فرعيها في لندن وفي تركيا وانقسمت الجماعة الإرهابية إلى جبهتين اثنتين، الأولى في تركيا يترأسها الأمين العام الأسبق للاخوان، محمود حسين، والثانية في لندن ويقودها القائم بأعمال المرشد العام للإخوان، إبراهيم منير.

مطالب مصرية

وسبق لوزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن قال مؤخراً، إن تركيا تتدخل في الشؤون الداخلية المصرية عبر دعمها لجماعة الإخوان الإرهابية.

وكانت كل من مصر وكذلك تركيا قد بدآ جولات مفاوضات، لإنهاء القطيعة وعودة العلاقات الدبلوماسية، وبدأت المرحلة الأولى من المفاوضات شهر أيار الفائت، حين وصل وفد تركي برئاسة مساعد وزير الخارجية، سادات أونال إلى العاصمة المصرية القاهرة، في خطوة كانت الاولى من نوعها منذ ثمانية سنوات، وكان المطلوب منه إحداث خرق على صعيد الدفع نحو المصالحة، إلا ان الزيارة انتهت دون تسجيل أي نتائج تذكر.

وفي شهر أيلول الفائت، انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات المصرية التركية، في العاصمة التركية أنقرة، واستمرت الجولة على مدى يومين، وترأسها من الجانب المصري نائب وزير الخارجية حمدي لوزا، ومن الجانب التركي معاون وزير الخارجية سادات أونال، وانتهت ببيان قال فيه الجانبان إنهما سيتبادلان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، وذلك بهدف الدفع نحو إعادة تطبيع العلاقات التركية المصرية على أساس المصالح المتبادلة.

اقرأ أيضاً: الإخوان يشهرون السيوف في وجه الانتخابات الليبية

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل