السباق إلى دمشق بين تركيا ومسد






السباق إلى دمشق بين تركيا ومسد

في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 2012، وصل ولي عهد “أبو ظبي” “محمد بن زايد” امس إلى “أنقرة” واستقبله الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”.
وبحسب وكالة الأناضول فإن المباحثات بين الجانبين ركّزت على العلاقات الثنائية في كافة المجالات والخطوات اللازمة لتطوير التعاون وقضايا “إقليمية” ودولية.
واستبق “محمد بن زايد” زيارته إلى “أنقرة” بتواصل هاتفي مع الرئيس السوري “بشار الأسد” الشهر الماضي، تلاه زيارة وزير الخارجية الإماراتي “عبد الله بن زايد” إلى “دمشق” ولقاؤه بالرئيس “الأسد” في أول زيارة من نوعها منذ مطلع الأزمة.
التحركات الإماراتية فتحت باب التحليلات حول رغبة “أبو ظبي” في لعب دور إقليمي جديد، لا يمكن فيه تجاهل أهمية الملف السوري في المنطقة وسط حديث عن إعادة رسم خارطة التحالفات في الإقليم على ضوء عناوين كبرى غير محسومة كعودة “سوريا” إلى المحيط العربي، والمفاوضات الإيرانية السعودية، أو المفاوضات الإيرانية الأمريكية.
وما بين زيارة “دمشق” وزيارة “أنقرة” شهدت “دبي” اجتماعاً بين وزير الخارجية الإماراتي “عبد الله بن زايد” والمبعوث الدولي الخاص إلى “سوريا” “غير بيدرسون” لبحث تطورات عملية الحل السياسي في “سوريا”، ما زاد من مؤشرات رغبة “الإمارات” في لعب دور بالملف السوري، لتأتي زيارة “تركيا” اليوم وتفتح الباب أمام إمكانية أن تلعب “أبو ظبي” دور الوسيط بين “أنقرة” و “دمشق”، خاصة وأن الملف السوري كان أحد النقاط الخلافية بين الإماراتيين والأتراك خلال فترة القطيعة ما يجعله أولوية للحل بينهما في فترة الوصال الجديدة.
في المقابل استضافت العاصمة الروسية “موسكو” أول أمس وفداً من “مسد” ترأسته “إلهام أحمد” الرئيسة التنفيذية لـ”مسد”، واجتمع الوفد بوزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” ونائبه “ميخائيل بوغدانوف”.
وقالت الخارجية الروسية إن المباحثات تركّزت على تطورات الوضع في الجزيرة السورية، ومسار الحل السياسي وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254، فيما قال الموقع الرسمي لـ”مسد” أن اللقاء شهد أيضاً حديثاً عن الحوار السوري- السوري وتأكيداً من “لافروف” على دعم بلاده وتشجيعها للحوار بين “مسد” والحكومة السورية، وبرغم أن الحديث عن ذلك ليس بجديد إلا أن الموقف منه قد يتغير مع التغيرات التي تشهدها المنطقة في تحالفاتها وتوازناتها.
وعلى الرغم من أن الزيارتين لم يخرجا بجديد بشكل معلن إلا أن اتفاقات كهذه تطبخ على نار هادئة وتحتاج ترقباً طويل المدى لما ستؤول إليه، خاصة على ضوء أي تطور ميداني قد يغيّر المعادلة سواءً بحال تقدّم الجيش السوري في “إدلب” وموقف “تركيا” من ذلك، أو في حال نفّذت “تركيا” تهديداتها وأطلقت عدواناً عسكرياً جديداً في الجزيرة السورية بذريعة محاربة “قسد”.



قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل