«نيوزويك» الأميركية تعنون صحيفتها بصورة للرئيس الأسد: لقد عاد!

«نيوزويك» الأميركية تعنون صحيفتها بصورة للرئيس الأسد: لقد عاد!

نشرت مجلة «نيوزويك» الأميركية، مقالاً حول سورية حمل عنوان «الأسد يعود إلى الساحة الدولية»، وتصدرت صورة الرئيس بشار الأسد غلاف المجلة، وبدا مقالها إيجابياً إلى حدّ كبير.

ورغم أن المقال بدأ بسرد رواية الأزمة السورية وفقاً للطريقة المعروفة متبنياً الاتهامات والادعاءات الغربية، لاسيما ما جرى في بداية هذه الأزمة، لكن اللافت هو اللغة التي استخدمها كاتب المقال توم أكونر، والتي كشفت عن تغير في لهجة التعاطي مع الملف السوري لدرجة كبيرة، وإظهاره رؤية الدولة السورية لما جرى بعدما تبنى طوال السنوات العشر الماضية وجهة نظر أخرى عملت طويلاً على شيطنة الدولة السورية.

كاتب المقال نقل عن المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان، اعتبارها أن «الرسالة الأولى التي أثبتتها الحرب على سورية هي أن كل الدعاية الغربية حول هذه الحرب لا أساس لها من الصحة»

وأكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أمس، القوى الدولية تخلت عن السعي لتحقيق السلام في سورية من خلال الدبلوماسية، وهناك اعتراف بأن 10 سنوات من الحرب والعقوبات قد فشلت في الحصول على تنازلات من الحكومة السورية.

ونقلت الصحيفة، عن مصدر مسؤول في الإدارة الأميركية، رفض الكشف عن هويته، إن واشنطن قررت في هذه المرحلة أن تغيّر توجهاتها في سورية والابتعاد عن فكرة الحصول على تنازلات من الدولة السورية، والتركيز على ملفات أخرى.

وقال المسؤول: إنه من الواضح أن الدولة السورية استطاعت النجاة لذلك فضلت الإدارة الأميركية التركيز على قضايا أخرى، بما في ذلك مكافحة جائحة فيروس كورونا، وتخفيف المعاناة الاقتصادية في الولايات المتحدة والمنطقة والحد من النفوذ الإيراني”..

وبين أن الولايات المتحدة ترغب في إتمام صفقة الغاز التي لا تزال تفاصيلها قيد الإعداد، حيث من المفترض أن ينقل خط الغاز العربي، الغاز المصري من الأردن عبر سورية إلى لبنان.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن الأسابيع القليلة الماضية كانت جيدة للحكومة السورية بعد 10 سنوات من الحرب.

وأوضح أن دول الخليج التي وصفتها بـ”الثرية” أنهت معارضتها للحكومة السورية بهدف الحصول على فرص استثمارية فيها، بعد أن ظلت سنواتٍ تمول المجموعات المسلحة.

وأكدت الصحيفة أن تحركات جيران سورية للتقرب من الحكومة السورية تعكس تآكل الشعور بضرورة نبذهها، والرغبة في التركيز على العديد من المشاكل الأخرى في المنطقة.

وركّز المقال على مقارنة موقف الدول العربية، والولايات المتحدة الأميركية، من السلطات في دمشق، وخاصة الرئيس بشار الأسد، في العامين 2011 و2012، واليوم.

وذكر التقرير الخطوات العربية الحثيثة تجاه دمشق، وخاصة من قبل الأردن ومصر والإمارات، إلى جانب «غياب موقف أميركي صارم» تجاه تلك التحركات التي تكسر «عزلة دمشق».

وتحدث كاتب المقال مع عدة شخصيات معنية بالملف السوري، مثل السفير الأميركي السابق إلى سوريا، روبرت فورد، والمساعد السابق لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان.

وقال فورد في المقال إن «الأسد سيبقى في السلطة (..) لا توجد طريقة لتخيّل إمكانية قدرة المعارضة السورية على إجباره على التنحّي بقوة السلاح. ليس هناك بديل قابل للتطبيق».

أما شينكر فقد قال لكاتب المقال إن «إدارة (الرئيس جو) بايدن أعلنت أنها لن تطبّع العلاقات مع الأسد، لكن يبدو أنها لم تعد تثني الشركاء العرب عن القيام بذلك (…) عقوبات قانون قيصر، إذا طُبقت، قد تمنع الدول العربية من استئناف العلاقات الطبيعية» مع دمشق.

وعن الموقف الأميركي، اعتبر فورد: «من المؤكد أن مصداقيتنا تعرّضت لضربة قوية (…) الأميركيون انخرطوا في شيء أكبر بكثير مما كانت عليه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وبشكل ما، انتهى بنا الأمر إلى أن نكون مجرد لاعب واحد من بين العديد من اللاعبين».

وختم كاتب المقال بجملة من فورد، تقول إن «الأميركيين بحاجة فعلاً إلى انتقاء واختيار معاركهم بعناية».

اقرأ ايضاً:عيونكم على… دمشق!

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل