موجات راديو غامضة قادمة من مجرة درب التبانة تحيّر العلماء.. تفاصيل


أصيب علماء بالحيرة بعد اكتشاف إشارة راديو غامضة تنطلق باتجاه الأرض من مصدر غير معروف في مركز مجرة ​​درب التبانة، وتحقق الاكتشاف غير المتوقع بواسطة باحثين في جامعة سيدني، باستخدام تلسكوب لاسلكي قوي في غرب أستراليا وفقا لما نقلته RT.


 


وعلى الرغم من أن علماء الفلك يكتشفون في كثير من الأحيان ظواهر غير عادية قادمة من قلب المجرة، إلا أن باحثي سيدني فشلوا حتى الآن في تفسير اكتشافهم الأخير.


 

ولا يبدو أن موجات الراديو التي يلتقطها التلسكوب الأسترالي SKA Pathfinder (ASKAP) تناسب أي مصدر معروف لإشارات الراديو في الفضاء.


 


ويصمم الباحثون الآن على اكتشاف ما يحدث بالضبط في مركز المجرة، الذي يبعد حوالي 26000 سنة ضوئية عن الأرض.


 


وكشف زيتنج وانج، طالب دكتوراه في كلية الفيزياء بالجامعة والمعد الرئيسي لدراسة جديدة تصف هذه الظاهرة، أن الإشارة قد تشير إلى وجود فئة جديدة من الأجسام النجمية.


 


وقال: “أغرب خاصية لهذه الإشارة الجديدة أنها ذات استقطاب عال جدا، وهذا يعني أن ضوءها يتأرجح في اتجاه واحد فقط، لكن هذا الاتجاه يدور مع مرور الوقت”.


 


وأضاف: “يتباين سطوع الكائن أيضا بشكل كبير، بمعامل 100، ويتم تشغيل الإشارة وإيقافها على ما يبدو بشكل عشوائي. لم نر شيئا مثلها من قبل”.


 


ونُشر اكتشافه هذا الأسبوع في مجلة Astrophysical الخاضعة لاستعراض الأقران.


 


وتبعث النجوم بمختلف أنواعها ضوءا يمتد على اتساع نطاق الطيف الكهرومغناطيسي.


 


ويغطي الطيف جميع أنواع الإشعاع الكهرومغناطيسي، بما في ذلك الضوء المرئي والأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية وموجات الراديو وغيرها.


 


وتمتلك الأجسام النجمية مثل النجوم النابضة والمستعرات الأعظمية والانفجارات الراديوية السريعة والنجوم المشتعلة، سطوعا متفاوتا.


 


ولكن حتى الآن، لم يتمكن أي من هذه الأشياء من تفسير إشارة الغموض.


 


وقال وانج: “اعتقدنا في البداية أنه قد يكون نجما نابضا – نوعا كثيفا جدا من النجوم الميتة الدوارة – أو نوعا آخر من النجوم يصدر توهجات شمسية ضخمة. لكن الإشارات من هذا المصدر الجديد لا تتطابق مع ما نتوقعه من هذه الأنواع من الأجرام السماوية”.


 


وأضافت تارا مورفي، المشرفة على درجة الدكتوراه لدى وانغ: “قمنا بمسح السماء باستخدام ASKAP للعثور على كائنات جديدة غير عادية من خلال مشروع يُعرف باسم المتغيرات والعابرات البطيئة (VAST)، طوال عامي 2020 و2021. وبالنظر إلى مركز المجرة، وجدنا ASKAP J173608.2-321635، تبعا لاسم إحداثياته. كان هذا الشيء فريدا من حيث أنه بدأ غير مرئي، وأصبح لامعا، ثم تلاشى، وعاود الظهور”.


 


وبعد اكتشاف الإشارة في الأصل باستخدام ASKAP، أكدت موجات الراديو باستخدام تلسكوب MeerKAT التابع لمرصد علم الفلك الراديوي في جنوب إفريقيا.


 


وفي المجموع، اكتشف العلماء ست إشارات من المصدر الغامض على مدى تسعة أشهر في عام 2020.


 


وقالت مورفي: “في غضون العقد المقبل، سيبدأ التلسكوب الراديوي العابر للقارات مصفوفة الكيلومتر المربع (SKA) على الإنترنت. وسيكون قادرا على عمل خرائط حساسة للسماء كل يوم. نتوقع أن تساعدنا قوة هذا التلسكوب في حل ألغاز مثل هذا الاكتشاف الأخير، لكنه سيفتح أيضا مساحات شاسعة جديدة من الكون للاستكشاف في الطيف الراديوي”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل