سوريا والأدرن تتمكنان بفضل التعاون من حلحلة العقوبات – خاص عربي اليوم

إن الانفتاح الأردني الأخير على سوريا وفتح معبر نصيب – جابر، من المؤكد أنه خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن للأردن دوافع كثيرة تريد من خلالها تأمين أمنها القومي بعد محاصرتها من قبل المجتمع الدولي بما يُعرف بـ “صفقة القرن” في عهد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

بعد أن طبّعت بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني، وإقرار صفقة القرن كواقع سيتم فرضه في المنطقة، تمت محاصرة المملكة الأردنية بطريقة ستفقد فيها دورها وتوسطها خاصة في الدول صاحبة الأوضاع الساخنة، فما كان منها سوى الاتجاه نحو سوريا في إشارة واضحة بأنها قادرة على الدفاع عن مصالحها، وهي رسالة إلى المجتمع الدولي، فإن لم تتغير السياسة الدولية تجاه هذه التطورات، لا شك بأن عمان ستنحو باتجاه طهران كذلك، ما يعني أنها فهمت تماماً أبعاد المستقبل الذي يحيط بها وتحاول اليوم تحصين نفسها وإن كانت الخطوة متأخرة، هذا من جهة.

اقرأ أيضاً: الأردن .. تسريب وثائق حول ممتلكات الملك عبد الله

من جهةٍ أخرى، المملكة الأردنية تعرف أن ثمة صراع خفي مع المملكة العربية السعودية بما يتعلق بالأسرة الهاشمية وأسرة آل سعود حيال قيادة العالم الإسلامي والأحقية في ذلك خاصة بما يتعلق بملف المقدسات في فلسطين، بالتالي من مصلحة الرياض إنهاك الأردن لأخذ هذا الدور الريادي منها، وعلى الرغم من صغر مساحة المملكة الأردنية إلا أن الانفتاح الشعبي لمواطنيها يعرف تماماً من أين تؤكل الكتف، فكان الانفتاح مع سوريا أولاً لإثبات دور عمّان على الصعيد السياسي، كذلك الأمر بما يتعلق بالاقتصاد المنهك، والتوقف عن مد المجتمع الدولي لعمان بالمساعدات والتي هي طريقة مسكها عبر هذه الأمور.

بالتالي غن انفتاح سوريا والأدردن كذلك الأمر فتح ثغرة في قانون قيصر باعتبار أن هناك موافقة أميركية على هذا الانفتاح وهذه الثغرة من الناحية السياسية تخدم صمود الشعب السوري ومن الناحية الاقتصادية هي تصب في مصلحة شعبي البلدين، مع العلم أن واشنطن تسعى لإبعاد دمشق عن إيران من خلال هذا الانفتاح إلا أن دمشق تتعامل وفقاً لمصالحها ومنطقها لذلك فهي بادرت إلى هذا الانفتاح لأنه يخدم الشعبين السوري والأردني بغض النظر عن الاعتبارات الأميركية.

اقرأ أيضاً: اتصال هاتفي بين الرئيس الأسد والعاهل الأردني

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل