القوات التركية محتل يجب إنهاء وجوده – خاص عربي اليوم

تواصل القوات التركية والمجاميع الإرهابية المسلحة المنضوية تحت إمرتها، قصف مواقع مدنية بصواريخ دون التفكير بارتدادات هذا التصرف المحرم دولياً، ويرتقي لأن يندرج تحت سمى جريمة حرب، فمن الجهة التي تدعم النظام التركي في مواصلة ممارساته العدائية تجاه بلد لم يبادله فيما سبق إلا كل محبة واحترام؟

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

إن ما تمارسه تركيا وهي توجه القوات التركية والمجموعات الإرهابية المسلحة كما أشرنا في موضوعات سابقة هو محاولة استباقية منها لتحصيل مكاسب ميدانية وسياسية تستطيع من خلالها التفاوض من باب قوة، لأنه إذا ما تم التوافق بين اللاعبين الكبار، لن يكون لها دوراً سوى التنفيذ، وهذا من جهة.

اقرأ أيضاً: ادلب وتحديد المصير.. تسوية أم حرب!

من جهةٍ أخرى، لم يحقق النظام التركي أية مكاسب ممكن أن تكون قد أدرجت في خزينته، لعدة أسباب، أولها، أن مشروع تقسيم سوريا، شل فشلاً ذريعاً، وثانيهما، تمسك سوريا بوحدة أراضيها جميعاً وأنها لن تفرط بشبر واحد منها، ما يعني أن كل الأراضي الواقعة تحت سيطرة القوات التركية الآن، ستعود للوطن الأم، وثالث الأسباب، أن الانسحاب الأمريكي وشيك، وعندما يحدث، ستُترك تركيا وقواتها لمصيرها ما يعني أن ما ينتظرها ووكلائها واقع أسود وليس ببعيد.

إلى ذلك، تتجه الأعين جميعاً نحو ادلب خصوصاً والشمال السوري عموماً، إلا أن واقع يبين أن ثمة إنهاء الوجود الإرهابي بعملية سياسية لا عسكرية، وأيضاً هنا الخاسر الأكبر هو تركيا التي أغرقت سوريا وبلادها بالإرهابيين، كذلك هناك نقطة غاية في الأهمية وهي أنه ثمة توافق على إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، هنا النظام التركي لن يستطيع إعادتهم إلى سوريا، ووجودهم في بلاده سيكون عبارة عن قنبلة موقوتة فكيف سيتصرف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حيال ذلك؟

لقد أثرت ممارسات القوات التركية المزروعة في سوريا على الوضع الداخلي التركي فاليوم الليرة التركية هبطت إلى ادنى مستوياتها، ما يعني أن السياسية المتبعة من قبل هذا النظام انقلبت عليه من النواحي السياسية والاقتصادية داخلياً وعسكرياً، وهناك اليوم عشرات الأعداء لهذا النظام وأغلبهم من دول الجوار، فالتدخل التركي لم يجلب إلا الأخطار والعزلة التي ستحدث في مواعيد قريبة جداً، بعد أن ثبت دورها الاحتلالي واللاأخلاقي في كل الملفات التي تدخلت فيها.

اقرأ أيضاً: ادلب على خط النار.. تهديد تركي أم حرب؟

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل