الحياد والعمليات الحربية على البحر – خاص عربي اليوم

إن قيام عمليات حربية على البحر أي في الإقليم المائي يصطدم دائماً بمشكلتين أساسيتين هما: حق الأطراف المتحاربة في العلاقة مع السفن التجارية التابعة للدول التي تتبع الحياد وحق الدولة الحيادية وعلاقتها مع سفن الأطراف المتحارية المتواجدة في المناطق التي تخضع لسلطة خاصة تابعة للدول المحايدة.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

وأثناء قيام العمليات الحربية البحرية يحق للأطراف المتحاربة توقيف السفن التجارية التابعة للدول التي تتبع الحياد بغية القيام بعملية تفتيش ضرورية، من أجل التأكد من خلوها من أية معدات، أو أشياء لها علاقة بدعم أو مساعدة طرف من الأطراف المتنازعة، أو للتأكد من خلو هذه السفن ن حمولة تتعلق بنقل مواد مهربة.

اقرأ أيضاً: القضاء .. الهيئات التحكيمية الدولية الخاصة

فإذا ما تم التأكد من أن السفينة التي يتم تفتيشها حمل على متنها معدات يمكن استخدامها لأغراض حربية أو غير حربية ومتوجهة إلى الخصم ففي هذه الحالة يمكن توقيف السفينة واحتجازها، أما إذا ثبت أن هذه السفينة تقوم بحمل مواد مهربة وغير مخصصة للطرف الخصم فعندها لا يمكن احتجاز هذه السفينة.

أما في حال وقعت السفينة تحت طائلة الاحتجاز رغم أنها تتبع لدولة الحياد وتم ضبط البريد المنقول على متنها فيجب على الطرف الذي قام بعملية الحجز أن يلزم الطرف المشرف على عملية احتجاز السفينة بضرورة إرسال البريد في وجهته بشكل اعتيادي ومن دون تأخير.

إن السفينة من تابعية إحدى دول الحياد التي تم ضبطها بعد عملية توقيفها وتفتيشها على أنها تحمل وتنقل مواد ممنوعة أو مهربة يمكن احتجازها في منطقة البحر المفتوح أو في منطقة من مناطق المياه الإقليمية للدول المتحاربة، وبالمحصلة فإن المواد المنقولة يتم مصادرتها وفقاً لقرار صادر عن محكمة خاصة.

أما في حال كانت هذه السفينة المحتجزة تنقل على متنها أكثر من نصف حمولتها مواد ممنوعة أو مهربة فعندها يمكن مصادرة السفينة مع الحمولة، وذلك على الرغم من أن تجربة الحرب العالمية الثانية كانت قد ولدت قاعدة شبه عرفية وهي احتجاز أية سفينة حتى لو كانت تتبع لدولة الحياد يثبت أنها تحمل أية مواد لطرف الخضم ولو كانت المادة المنقولة طعاماً.

وفي سير قيام العمليات الحربية البحرية تلجأ الأطراف إلى إقامة حصار بحري على شواطئ الخصم وتقوم بمنع السفن من الدخول إلى المياه الإقليمية المحاصرة أو الخروج منها بما فيها سفن دول الحياد كالأمر الذي قامت به منظمة الأمم المتحدة من أشكال العقوبات الاقتصادية والقيام بحصار بري وبحري وجوي كما حصل مع العراق العام (1990).

عبد العزيز بدر القطان – مستشار قانوني – الكويت.

اقرأ أيضاً: المؤسسات الدولية والإقليمية التابعة لـ الأمم المتحدة

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل