طالبان للآن لم تستطع السيطرة على إقليم بانشير – خاص عربي اليوم

يبدو أن حركة طالبان تواجه معضلة اسمها (إقليم بانشير) الأفغاني الذي يملك خصائص طبيعية لا تتواجد في بقعة أخرى من العالم، نظراً لتضاريسه الطبيعية المعقدة وتميزه بأن لا احد يستطيع السيطرة عليه وكان فيما مضى أزمة بالنسبة للاتحاد السوفيتي السابق الذي لم يستطع السيطرة عليه ولا الحركة أيضاً.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

تقول طالبان إنها استولت على 10 مواقع في إقليم بانشير، فيما أعلنت المقاومة الأفغانية أنها تصدت لهجوم الحركة التي تحاول بشتى الوسائل أن تمحو ذاكرة الزمن لأن الإقليم كان قد هزمها وعلى مدى عقدين من الزمن (1996 – 2001)، كما قتلت المقاومة الأفغانية المتواجدة في الإقليم أكثر من 30 عنصراً تابعاً للحركة فضلاً عن أسر البعض والاستحواذ على غنائم عسكرية من معدات وأسلحة.

اقرأ أيضاً: فشل الولايات المتحدة في أفغانستان ألهم دمشق وطهران

الجدير بالذكر أن إقليم بانشير يضم المعارضة الأفغانية وتحديداً أحمد مسعود نجل أحمد شاه مسعود، وعلى الرغم من دعوات طالبان لتسليم الإقليم إلا أن هناك عشرات الشبان الذين قرروا الانضمام للحركة رفضاً لسيطرة الحركة على البلاد، وأوضح رئيس أركان الجيش الوطني الأفغاني الأسبق بسم الله خان محمدي عبر تويتر أن الحركة انسحبت من الإقليم بعد تكبدها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وأكد عبد القادر فقیر زاده، أحد أبناء “وادي بانشير” ومقرب من قائد الإقليم وقائد جبهة المقاومة أحمد مسعود، نجل أحمد شاه مسعود، الذي كان أحد القادة الرئيسيين لمقاومة الاحتلال السوفيتي للبلاد في ثمانينات القرن الماضي، أن “جبهة المقاومة الوطنية” لديها كافة الاستعدادات لأي هجوم من الحركة.

هذا يعني أن الحركة لم تذعن لشرط المعارضة الأفغانية الرئيسي ألا وهو إشراكها في تولي السلطة لكن من المعارك يبدو أن طالبان تريد الاستئثار لوحدها بحكم البلاد ما يعني أنها فتحت على نفسها عداوة جديدة إلى جانب تواجد تنظيم داعش، ومن غير المعلوم ما إذا كان هناك تنسيقاً ما بين الحركة والتنظيم خاصة وأنه من رحم تنظيم القاعدة التي جل عناصر الحركة يتبعون له.

وفي شرح مبسط عن إقليم بانشير، ويمتد وادي بانشير الطويل والعميق لحوالي 120 كم من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي من العاصمة كابل، وتحميه الجبال ذات القمم العالية التي يصل ارتفاعها إلى 3000 متر، هذه الجبال هي حواجز طبيعية تحمي الإقليم في مواجهة الهجوم الخارجي ما يجعله ثكنة عسكرية شديدة التحصين، مع توفر الغذاء والمياه، فهناك 126 واديًا كبيرًا وعشرات الأودية الصغيرة تجعله قادر على الصمود أمام الحصار الطويل، ومن عناصر الأهمية الاستراتيجية للإقليم ارتباطه بسبع ولايات أفغانية، وهي “تخار” و”بغلان”، في الشمال، و”كابيسا” من الجنوب، و”نورستان” و”بدخشان” في الشرق والشمال الشرقي، و”لغمان” من الجنوب الشرقي، و”پروان” في غرب بانشير، ما يشكل تهديد لحركة طالبان في حالة بقاء الوادي خارج سيطرتها.

اقرأ أيضاً: بايدن يكشف المسؤول عن ما حصل في أفغانستان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل