سوريا ستحصل على غاز وكهرباء والمقابل! – خاص عربي اليوم

يبدو أن هناك ليونة في الموقف الأمريكي تجاه سوريا حيث أن تداول فكرة نقل الغاز المصري عبر سوريا والأردن إلى لبنان ما كان ليتحقق لولا القبول الأمريكي، وهذا الأمر له دلالاته الكبيرة في مسألة اقتراب إيجاد حل للأزمة السورية من شأنه طي صفحة أكثر من عقد كامل من المعاناة.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

هذا القبول الأمريكي يأتي من صلب حاجة لبنان للغاز لاستمرار الحياة فيه، بالتالي، ومن المعروف أن أي مشروع من هذا النوع يحتاج إلى موافقة الدول التي سيسير عبرها، فإما أن تكون تلك الدول شريكاً في الأرباح ويكون العائد مادياً، أو يكون المقابل أمراً آخر، وفي حالة سوريا لن يكون العائد مادياً بل سيكون المقابل غاز وكهرباء كبديل عن الأموال، وهذا من شأنه أن يخفف ضغط العقوبات القاهرة التي تعاني منها وتمنعها من استيراد الغاز وكل المنتجات المشمولة في العقوبات الأمريكية نتيجة الحصار المفروض عليها.

اقرأ أيضاً: الغاز المصري إلى لبنان عبر خط الغاز العربي .. تحديات مالية

ومن غير الممكن مساعدة لبنان في هذا الجانب و”قانون فيصر” الأمريكي يعيق عمل سوريا من كافة النواحي، بالتالي، هذا يعيدنا إلى زيارة الملك الأردني عبدالله الثاني الأخيرة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي جو بايدن وبحث هذه المسألة لتلافيها أو إلغائها أو تجاوزها، حيث أكدت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي أن ذلك تم بحثه في واشنطن ومن شأنه أن يحقق حلول إيجابية تكون مثمرة لكل الأطراف.

وقالت الوزيرة زواتي: (مباحثات تجري مع الولايات المتحدة لتجنب عقوبات قانون قيصر، معلنة أن هذا الموضوع كان أحد المواضيع المهمة التي بحثها الملك الأردني عبدالله خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، أي مساعدة لبنان في محنة الطاقة وتسهيل الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص، وأن هناك نتائج ايجابية بهذا الخصوص وإن شاء الله نراها على الأرض قريباً.

بالتالي إن الاجتماع الرباعي الذي عقد في عمان مؤخراً بين الأردن ولبنان ومصر وكذلك سوريا تدارس كيفية تزويد لبنان بالغاز المصري والكهرباء الأردنية أدى إلى وضع خارطة طريق من أجل تحديد الوقت اللازم لمراجعة الاتفاقيات وإصلاح البنية التحتية، مع الإشارة إلى أن الشبكة السورية تعاني أعطالاً جسيمة نتيجة استهدافها على مدى سنوات ما يعني أن أمام الدولة السورية عملاً لا يقل عن 6 أشهر على الأقل للاستفادة من هذا الأمر حينما يبصر النور، وهو أمر لصالح الجميع وبالأخص دمشق.

اقرأ أيضاً: الرئيس الأسد و بايدن يتفقان على مساعدة لبنان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل