“سبب خفي” وراء ارتفاع أسعار السيارات في الأسواق السوريّة يكشفه أصحاب مكاتب بيع السيارات..

“سبب خفي” وراء ارتفاع أسعار السيارات في الأسواق السوريّة يكشفه أصحاب مكاتب بيع السيارات..

محمد الحلبي

كانت أسعار السيارات قد وصلت إلى مستويات قياسيّة قبل صدور قانون البيوع العقارية والسيارات..
حيث شلّ هذا القانون حركة السوق العقارية، وكذلك أسواق السيارات فور صدوره، وباعتقادنا أنه انعكس سلباً أيضاً على خزينة الدولة رغم الدفاع عن هذا القانون من قبل مشرّعيه.

أيادٍ خفيّة:
مع جمود حركة البيع في أسواق السيارات إلا أن هذه الأسواق بقيت محافظة على أسعار سلعها عند حدودها العليا مدّة زمنية طويلة، وذلك بسبب لجوء السوريين إلى إدّخار أموالهم وأستثمارها أيضاً في هذه السوق، إلى جانب المعدن الثمين_الذهب_ وسط تراجع القوة الشرائية لليرة السورية.
لكن قلّة العرض يبقى أحد أهم أسباب ارتفاع أسعار هذه السيارات..
يشير بعض أصحاب مكاتب بيع السيارات في سوق المزرعة إلى سبب آخر خفي وراء ارتفاع أسعار السيارات، وهو متعلق بأصحاب مكاتب بيع السيارات أنفسهم، فالسيارة الواحدة أصبحت تُباع بين أصحاب المكاتب أنفسهم بأسعار تضاهي سعرها الحقيقي بملايين الليرات، فعلى فرض أن هناك زبون يريد شراء سيارة نوع كيا ريو مثلاً، فصاحب هذا المكتب يجري إتصالاته مع شبكة المكاتب حتّى يحظى بإحداها ويشتريها لنفسه، ومن ثمَّ يقوم بعرضها على الزبون بالسعر الذي يريد، وإن تمّت البيعة كان بها، وإن لم تتم فيبقيها على ملاك مكتبه حتى يأتيها زبون آخر، و قد يكون هذا الزبون هو صاحب أحد مكاتب بيع السيارات ولديه زبون لها، والأكثر من ذلك قد يشتريها نفس صاحب المكتب الذي باعها له بالسعر الجديد الذي يحدده مالكها الجديد، ومع قلّة المعروض يصبح بذلك هو السعر الرائج في السوق لهذه السيارة!.

تراجع نسبي:
ومع ذلك تشهد هذه السوق اليوم – أسواق بيع السيارات – وحسب أصحاب مكاتب بيع السيارات في سوق الزاهرة -الذي حل بديلاً عن سوق الحجر الأسود قبل الأزمة- إنخفاض نسبي بأسعار السيارات في الفترة الأخيرة، وأغلب عمليات البيع تتم عن طريق المبادلة _ الداكيشة_ مع دفع او قبض الفرق، مع الإشارة إلا أنّه بات اليوم من الصعب الحصول على سيارة خالية العلام بالنسبة للسيارات المرغوبة عائلياً، وتحديداً تلك الفئة الأكثر طلباً في الأسواق والتي تتراوح أسعار السيارات فيها بين 25 إلى 50 مليون ليرة سورية.

وقد أفاد أصحاب هذه المكاتب أن سيارة الكيا ريو التي كان قد وصل سعرها إلى 55 مليون ليرة سورية، أصبح سعرها اليوم بين 40 – 45 مليون ليرة كحد أعلى، والسابا العامة التي سجلت 35 مليون ليرة سورية قبل مدة وجيزة يتراوح سعرها عند حدود ال25 مليون ليرة سورية اليوم.
أما الهيونداي الأفانتي سنة الصنع 2008_2010 والتي كان قد وصل سعرها إلى 60 مليون ليرة سورية قد انخفض سعرها بين 45 _ 50 مليون ليرة سورية، وكذلك الأمر بالنسبة لسيارة النيسان سوني، علماً أن هاتين السيارتين مرغوبتان بشكل كبير في الشارع السوري إلى جانب الكيا سبيكترا والسيراتو والكيا ريو لقوّة محرّكاتها نسبياً إلى جانب توفيرها بالوقود وتوافر قطع غيارها بشكل مقبول في الأسواق.

يذكر أن استيراد السيارات في سورية ممنوع منذ العام 2011، حيث اعتبرتها “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية” من السلع الكمالية، لذا لم تمنح أي إجازات استيراد للسيارات منذ ذلك الحين، فيما طُرحت في الأسواق سيارات مجمعة محلياً، حيث يوجد في سورية 8 شركات تجميع مرخصة، لكن الانتاج بقي دون تلبية حاجة السوق، كما أن الأسعار التي طرحت بها السيارات المجمعة كانت مرتفعة جداً، وكان لهذا دور أيضاً في رفع أسعار السيارات المستعملة!.
المشهد

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل