حلب: فرن يستجر مازوت بما قيمته أكثر من ٢٠٠ مليون على مدى 9 أشهر وهو مسكر!

حلب: فرن يستجر مازوت بما قيمته أكثر من ٢٠٠ مليون على مدى 9 أشهر وهو مسكر!

أصدر الجهاز المركزي للرقابة المالية تقريرا عن واقع العمل في مديرية حماية المستهلك في حلب، تضمن بحسب ما نقلت صحيفة “البعث” الرسمية، العديد من المخالفات التي توضح أن “الامور سايبة” بما يخص المستهلك.

ولعل أبرز ما ذكره التقرير، من مخالفات وارتكابات للمديرية، حول: “منح موافقة لأحد الأفران السياحية بالحصول على مادة المازوت المدعوم طيلة 9 أشهر”.

وإن كان الأمر منطقيا للوهلة الأولى، فإن تفصيلا بسيطا كان كفيلا بحرف مسار الموافقة عن سياقها الطبيعي، كون الفرن المشمول بالموافقة، عاطل عن العمل طيلة تلك الفترة المذكورة.

ولفت التقرير إلى أن الكمية التي حصل عليها الفرن المتوقف عن العمل، والتي بالتالي لم يستعملها في انتاج الخبز، بلغت 65 ألف لتر بالتمام والكمال.

وحصل الفرن المذكور على ما نسبته قرابة 7200 لتر شهريا من المازوت المدعوم، أي 240 لتر تقريبا في اليوم، في حين تبلغ كمية المازوت المدعوم المخصص للتدفئة بالنسبة للأسر السورية، ولكل الشتاء، 200 لتر، والاف الاسر لم تحصل إلا على100لتر فقط.

وبحسبة بسيطة، ومع تقدير أن المازوت “المسروق” بحسب توصيف رئيس الوزراء حسين عرنوس، للمازوت “الحر” ن في السوق السوداء، يباع ب3300 ل.ٍس “وهو يباع بأعلى من ذلك”، نجد أن تسعة شهور كانت كافية، لبناء ثروة.

وتبلغ كلفة المازوت المستجر للفرن “المقفل” بموافقة قانونية، 32 مليون وخمسمائة الف ليرة سورية، فيما مبيعها في السوق السوداء يصل بافتراض سعر 3300، إلى 214 مليون ونصف المليون ليرة سورية فقط لا غير.

ووصل مربح تلك العملية ببساطة شديدة إلى 182 مليون ليرة سورية، خلال تسعة شهور فقط، أي أن شهر حضانة “مولود الفساد” هذا، “در” على المستفيد، وربما من سهل له ذلك الأمر، حوالي 20 مليون ليرة سورية.

كل ذلك يتزامن مع أزمة في توافرية المازوت في البلاد، سواء لأغراض التدفئة أو لوسائط النقل، وما نشاهده من ازدحام في وسائط النقل العامة، وانتظار السرافيس، إلا خير دليل على ذلك، ولعل في ما كشفته الرقابة من حالة واحدة، الأحرف الأولى لجواب حول سؤال يومي :”وين المازوت؟”.

يذكر أن ما رصد في التقرير حول موضوع المازوت المدعوم، يتعلق فقط بحالة واحدة، ومخبز واحد، وموافقة واحدة، ومع ذلك نجد مبالغ طائلة طارت في الهواء، فلا المواطن استفاد منها دفئا ولا خبزا، ولا الحكومة استفادت من ضرائبها، لا بل “باعت للخباز خبزو بخسارة فرق الدعم”.

تلفزيون الخبر

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل