تركيا تلعب على عامل استغلال صفقة “S-400” الروسية – خاص عربي اليوم

تعلم تركيا جيداً أنها مكشوفة بالنسبة لروسيا، ومما زاد الأمور تعقيداً، التصريحات الأخيرى التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حول روسيا، فجاء الرد الروسي أسرع من البرق بأكثر من 20 غارة على معاقل وكلاء أردوغان في الشمال السوري، ليبدأ الأخير بإعادة الحديث عن صفقة “S-400” الروسية كنوع من المهادنة، فهل ينجح مخططه ام باتت كل ألاعيبه مكشوفة؟

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

الظاهر من هذا الموضوع أن ثمة خلافات قد تنشأ بين تركيا والولايات المتحدة في حال إتمام هذه الصفقة، لكن الخفي من هذا الموضوع وهو الجانب الأعمق، أن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ما كان ليتم لولا وجود بديل جاهز ومحدد ألا وهو زرع القوات التركية كحامية في مطار كابول، كذلك أنقرة عضو في حلف شمال الأطلسي – الناتو، وأي ضربة عسكرية أمريكية لأي موقع في المنطقة قد تنطلق من قاعدة أنجرليك التركية، إلى جانب العلاقات التركية المتينة مع حركة طالبان التي ضمناً هي صديقة لقطر حليفة النظام التركي، هذا ياخذنا للقول إن تمت الصفقة أو لم تتم، لن تتجرأ امريكا على فرض عقوبات على حليفتها ويدها اليمن في المنطقة، فضلاً عن أن خسارة أنقرة تعني خسارة المنطقة ككل بالنسبة لواشنطن.

اقرأ أيضاً: روسيا تغير على وكلاء أردوغان في ادلب

بالتالي القوة التي يتمتع بها أردوغان ليست من فراغ، فالولايات المتحدة الأمريكية قادرة على لجمه بكل سهولة، لكن لا مصلحة لديها من خسارة دولة بحجم تركيا ليس من الناحية الاقتصادية بل من ناحية وجود بديل تعتمد عليه في إكمال مخططاتها بينما هي تتفرغ لمحاربة الصين وروسيا وإيران حرباً باردة لأن الملفات تتصاعد وتتشابك والوجود التركي سواء في سوريا أو ليبيا أو حتى علاقة أردوغان مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنيسكي، وتصريح أردوغان في نيويورك حول عدم أحقية روسيا بضم شبه جزيرة القرم هي ملفات صغيرة بالنسبة لواشنطن، فما دام حفيد العثمانيين بمارس دوره بكل إخلاص لا خوف على مستقبل الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وحتى آسيا.

اقرأ أيضاً: أردوغان يصعد ضد روسيا في نيويورك قبيل معركة إدلب

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل