المنظمات الإرهابية العالمية.. القاعدة وإيتا – خاص عربي اليوم

إن النقاش حول اللاعبين غير القانونيين في العلاقات الدولية يبقى ناقصاً إذا تم إغفال المنظمات الإرهابية حيث أن العنف السياسي ضد الأهداف المدنية كان وما زال سمة من سمات السياسات الدولية والمحلية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

إلا أن الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر العام (2011) هي التي جعلت دراسة المنظمات الإرهابية العالمية على رأس قائمة جدول أعمال العلاقات الدولية، فأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، أوضحت للعالم أن السياسات الدولية لم تكن مجرد صراعات بين الدول، إذ يمكن لمنظمة كتنظيم القاعدة أن تلحق دماراً كبيراً في أقوى الدول اقتصادياً وعسكرياً في العالم، مقارنة مع أي “دولة عدوة” أخرى.

اقرأ أيضاً: الشركات متعددة الجنسيات من سمات الاقتصاد العالمي

إذ غالباً ما يُشار إلى تنظيم القاعدة بأنه من المنظمات الإرهابية العالمية أو الدولية، وأحد الأسباب وراء ذلك هو الطريقة التي يُنظر بها للإرهاب على أنه “عالمي” بشكل متزايد، ويُنظر إلى المنظمة على انها شبكة عالمية تعمل عبر الحدود الدولية، وتستفيد من تقنيات التواصل الحديثة، كما يُعتبر تنظيم القاعدة أيضاً منظمة إرهابية ذات تركيز عالمي بحسب أهدافها.

ففي الوقت الذي عملت به العديد من المجموعات الإرهابية الأخرى ضمن فهم للسياسة الدولية باعتبار أن الدولة هي اللاعب الأهم على الإطلاق، على سبيل المثال، مجموعات “إيتا” في إسبانيا التي هي مجموعة انفصالية تحاول تأسيس دولتها، حيث ينظر إلى المنظمات الإرهابية العالمية على أنها تتحدى جوهر النظام الدولي المعتمد أساساً على وجود الدول، لم تكن القاعدة المنظمة الأولى التي لديها مثل هذه الأهداف والأغراض ذات التركيز الدولي، فمثلاً هناك المنظمات الشيوعية والفوضوية في القرنين التاسع عشر والعشرين التي كانت تعتنق أفكاراً مشابهة.

بالتالي، إحدى المشاكل في العلاقات الدولية أنه في أغلب الأحيان، من الصعب جداً التحديد بدقة ماهية المنظمات الإرهابية (هل يختلف الإرهابي عن المقاتل من أجل الحرية؟)، إذ يرى البعض أنه حتى الدول من الممكن أن تنخرط في أعمال إرهابية كموضوع الاغتيالات والقتل الجماعي وخطف الطائرات والتفجيرات والترهيب وما شابه ذلك، كما من الممكن أن تدعم الدول المنظمات الإرهابية ما يعني أن الصعوبة تكمن في تحديد الأسباب والمسببات لانتشار الإرهاب والأهداف المنوطة بانتشاره هل هي لصالح الإرهابيين أم سياسة من سياسات الدول خاصة في العصر الحديث، وما لعبته في مسألة إسقاط الأنظمة عبر نشر الإرهاب؟!

عبد العزيز بدر القطان – مستشار قانوني – الكويت.

اقرأ أيضاً: المنظمات الإقليمية .. الاتحاد الأوروبي وآسيان نموذجان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل