أبو الغيط أمام مؤتمر “الأموال المنهوبة”: شيوع ثقافة الفساد أخطر من الممارسة


قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن المؤتمر الدولى لاسترداد الأموال المنهوبة فرصة هامة لمواصلة مشاركة الرؤى حول أنجح الممارسات لمكافحة الفساد واسترداد الموجودات المتحصلة منه، موضحا أن هذه الظاهرة صارت تُشكل تهديداً حقيقياً للتنمية والأمن والاستقرار وسيادة القانون.


وأضاف، خلال كلمته أمام المؤتمر المنعقد فى العاصمة العراقية بغداد اليوم الأربعاء، أن جامعة الدول العربية تؤمن بأن الوقاية من الفساد ومكافحته يعدان من المقومات الضرورية لإنجاح مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأيضا تعزيز البناء الديمقراطي للدول.


وأكد أبو الغيط أن الفساد له تكلفة كبيرة تخصم من أي نجاح اقتصادي، إذ يُبدد الفساد ثمار التنمية، ويعيد توزيعها على غير مستحقيها، كما يخفض من مستوى الثقة في المؤسسات القائمة، ويشيع حالة من الإحباط العامة بشأن عدالة العملية التنموية بشكل عام، موضحا أن شيوع الفساد كثقافه، أشد خطورة من انتشاره كممارسة.


وأوضح الأمين العام أن الجامعة العربية تولى اهتماماً كبيراً لموضوع التعاون الدولي والإقليمي في موضوعات مكافحة الفساد، وتهتم على وجه الخصوص بتنسيق المواقف العربية والمشاركة بإيجابية في المحافل الدولية سواء في مراحل إعداد الصكوك والاتفاقيات الدولية أو بالتوقيع والمصادقة عليها.


وأضاف “شاركت الجامعة بفعالية في اجتماعات اللجنة المخصصة لإعداد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ورحبت بدخول الاتفاقية حيز النفاذ، كما شاركت في كافة دورات مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية، ودعت الدول الأعضاء إلى التصديق عليها أو الانضمام إليها، كما أبرمت مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد، وتساهم الجامعة بفعالية في تنفيذ إستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد باعتبارها آلية ضرورية لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الفساد ودعم الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن.”


واستطرد أبو الغيط أن الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد شكلت إطاراً إقليمياً يكمل ويعزز دور اتفاقية الأمم المتحدة على الصعيد العربي.. وقد بلغ عدد الدول العربية المصادقة على الاتفاقية حتى الآن 14 دولة عربية، ومازالت الجامعة العربية، ممثلةً في مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب، تواصل حث الدول العربية التي لم تصادق على الاتفاقية من أجل إتمام إجراءات التصديق عليها.


واختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على وقوف الجامعة العربية مع المسؤولين عن المؤتمر فى تحقيق أهدافهم، معربا عن استعدادها لتحمل مسئوليتها في مجال منع ومكافحة جرائم الفساد واسترداد الأموال المتحصلة عنه من خلال كافة أجهزتها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل