هرب من الحرب في سوريا ليخسر نصف أسرته في انفجار بيروت… فيديو |

هرب من الحرب في سوريا ليخسر نصف أسرته في انفجار بيروت… فيديو

لم تكن ليلة الرابع من آب/ أغسطس في العام الماضي 2020، كغيرها من الليالي الهادئة على عائلة الصطيفي السورية التي تعيش في منطقة الكرنتينا المحاذية لمرفأ بيروت، تلك العائلة التي هربت من براثن الحرب في سوريا، خسرت ثلاثة أفراد من عائلتها بعد أن انهار منزلهم جراء الانفجار الذي هزّ المرفأ آنذاك.

بعد مرور عام، يتذكر والد العائلة، أحمد الحج صطيفي، الكارثة ويروي لـ”سبوتنيك” اللحظات التي سبقت وتلت الانفجار، يروي أنه كان يعمل في الشارع الموازي لمنزله في الكرنتينا، وفي لحظة شعر بأصوات قوية كالمفرقعات ليختبأ في إحدى الزوايا، وما هي لحظات حتى وقع الانفجار، ركض مسرعا نحو منزله للاطمئنان على عائلته، ليجد ابنته الكبرى لطيفة أمام المنزل متوفاة نتيجة ضغط الانفجار وأفراد عائلته عالقين تحت ركام المنزل القديم الذي انهار بشكل كامل.

وسمع صطيفي صوت ابنته ديما التي كانت تصرخ عالقة تحت الركام، فحاول سحبها مع عدد من أبناء الحي إلا أن المنزل انهار مرة أخرى، ليأتي من بعدها الدفاع المدني الذي عمل على إخراجها حية، إلا أنه خسر زوجته خالدية وابنته الصغرى جود، بالإضافة إلى جارتهم كلوديت الحلبي التي كانت في زيارة للعائلة مع عاملة أثيوبية”.

يختم أحمد: “كانت تبعات الانفجار كالزلزال على الجميع، إلا أن خسارته كانت كبيرة جدا ولا تعوض بعد أن خسر زوجته وابنتيه لطيفة وجود”.

تفيض عيون أحمد بالدموع كلما يخطر على باله مشهد عائلته ويصفها بلحظة صعبة سترافقه طيلة الحياة.

ماهر نجار، متطوع في الدفاع المدني للجبهة الاجتماعية، وهو أول من وصل إلى المنزل المنهار، يستذكر تلك الليلة ويقول: “صوت الانفجار وصل إلى مدينة صيدا التي تبعد 40 كلم عن بيروت، لينطلقوا نحو بيروت في تمام الساعة السابعة والنصف للمشاركة بأعمال الإغاثة، وبعد النصف ساعة وصلوا إلى الكرنتينا ليخبرهم سكان الحي أنه هناك عدد من الأشخاص عالقين تحت مبنى منهار، فهرعوا فورا للمساعدة”.

ويكمل: “عندما وصلنا إلى المبنى وجدنا عددا من سكان الحي يعملون على رفع الحجارة وبدأنا عندها بالعمل وتتبع الصوت لنحدد النقطة التي يجب أن نعمل عليها”.

ويضيف: “لقد كانت عائلة من ثلاثة أشخاص عالقة تحت الأنقاض إلى جانب سيدة أخرى، لقد عملنا لثماني ساعات متواصلة إلى جانب عدد من أجهزة الإغاثة التي انضمت فيما بعد حتى انتشلناهم”.

يتذكر ماهر، ديانا، ابنة الـ17 عاما، “فهي الناجية الوحيدة من انهيار المنزل، بقيت عالقة تحت الأنقاض لأكثر من 8 ساعات، كون رجلاها كانتا متشابكتان مع أرجل والدتها وفوقهم جسر من الحجارة والحديد، لذلك عمليات القص كانت يدوية خوفا من انهيار آخر”.

ويتابع: “لقد طلبت منا ديانا أن نقص رجلاها لإخراجها ولكننا عملنا على إمدادها بالمعنويات حتى أخرجناها”.

واليوم، أحمد يعيش مع ابنتيه ديانا وديما في منطقة خلدة، وهو يتجهز للسفر إلى النرويج بعد أن حصل على تأشيرة هجرة، وسيكمل علاج ابنته ديانا هناك، فهي تعاني من ضرر في الأرجل وضرر نفسي.

يذكر أن حركة “مناهضة العنصرية” استطاعت جمع لائحة تقديرية بأسماء وجنسيات ضحايا انفجار 4 آب الماضي، من العمال والعاملات والسكان غير اللبنانيين، وعددهم 76 ضحية، 52 منهم من الجنسية السورية، 11 من بنغلادش، 5 من الفلبين، 3 من مصر، 2 من فلسطين، 2 من أثيوبيا، 1 من باكستان.

سبوتنيك

اقرأ ايضاً:تنظيم متشدد يعمل في إدلب يتبنى تفجير باص المبيت في دمشق

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل