قراءات في العقوبات الأميركية ضد مسلحي “أحرار الشرقية” شمال سوريا

قراءات في العقوبات الأميركية ضد مسلحي “أحرار الشرقية” شمال سوريا

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات هي الأولى في عهد إدارة الرئيس جو بايدن على 18 شخصا وكيانا، من بينهم فصيل “أحرار الشرقية” المقرب من تركيا في الشمال السوري، في خطوة اعتبرها المتابعون تحمل رسائل مزدوجة إلى كل كن روسيا وتركيا وحتى الأطراف السورية.

واعتبر متابعون للشأن السوري أن الخطوة الأميركية المتضمنة عقوبات ضد فصيل مسلحي “أحرار الشرقية” السوري تعكس ما يمكن أن يؤشر على أمريكي-روسي حول الملف السوري، حيث ان هذا الإجراء يعتبر الأول من نوعه منذ بداية الأزمة والسورية حيث كانت العقوبات الأميركية قبل ذلك تشمل الدولة السورية وحسب.

وأشارت عدة مواقع الكترونية إلى أن الخطوة الأمريكية يبدوا أنها جاءت في إطار ما أسموه “اتفاق أمريكي روسي” بدأت ملامحه بالظهور منذ فترة وقد تمثل ذلك من خلال اتفاق واشنطن وموسكو على تمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر “باب الهوى”، وما تم خلال الفترة الماضية؟.

ولا شك ان هذا الإجراء الأميركي يفتح الباب على مصارعيه أمام الكثير من التكهنات والتحليلات التي يمكن ان تذهب في اطار توجه الإدارة الأمريكية إلى موازنة موقفها في سوريا واتخاذ مسافة واحدة بين أطراف الأزمة السورية، وعلى الرغم من أن السياسة الأميركية وطريقة التفكير والعنجهية الأميركية تبدوا بعيدة كل البعد عن هذه الطريقة من التعامل وأن أميركا تحاول دائما الإحياء بتغيير بعض معادلاتها إلا ان هذا التحليل يبقى بعيدا عن الواقع ما لم يتبع بإجراءات أخرى في هذا السياق.

وفي الحقيقة معاقبة فصيل “أحرار الشرقية” المقرب من تركيا والذي شارك بعدة عمليات في الأراضي السورية مدعوما من الجيش التركي إنما يحمل أيضا رسائل لأنقرة ربما انها تتعلق بالضغط السياسي على أنقرة فيما يتعلق بالخلافات القائمة بين البلدين في بعض الملفات مثل منظومة اس 400.

وعلى الرغم من أن الخزانة الأميركية عزت معاقبة فصيل المسلحين السوري إلى تورط الفصيل بانتهاكات حقوق الإنسان وبعيدا صدق هذا الموضوع إلا ان الجميع بات يعلم أن الإدارة الأميركية تتخذ من حقوق الإنسان ذريعة أو غطاء لسياستها التي تهدف من خلالها فقط تعزيز مواقفها التي تقوم بها لتحقيق مصالحها وهذا بدى واضحا خلال السنوات الأخيرة والأخبار عن الانتهاكات الاميركية لحقوق الإنسان التي تتذرع بها داخل أميركيا وخارجها.

العالم

اقرأ ايضاً:مصادر: لا تعديل على بنود اتفاق التسوية في درعا والساعات المقبلة ستحسم المشهد

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل