ذكرى ميلاد رائدة صناعة السينما بهيجة حافظ .. أفنت حياتها للفن وحصدت الغدر


لم تكن فنانة عادية، كانت فنانة شاملة ورائدة في صناعة السينما في زمن لم يكن من السهل فيه أن تصل امرأة لما استطاعت أن تصل هي إليه، ورغم شهرتها العالمية إلا أن اسمها لا يعلمه الكثيرون، إنها بهيجة حافظ، الذي تمر اليوم ذكري ميلادها الـ109، إذ ولدت في 4 أغسطس عام 1912، حسب التاريخ الذي ذكرته في مذكراتها التي نشرتها في مجلة الكواكب عام 1953.


 ولدت بهيجة حافظ في الإسكندرية وسط عائلة موسيقية فقد كان والدها “إسماعيل حافظ باشا” هاوياً للموسيقى، وقد مارس تأليف الأغاني وتلحينها، بالإضافة إلي والدتها واشقائها كانوا يعزفون علي الآلات المختلفة، ألفت أول مقطوعة موسيقية وهي في التاسعة، وأطلق عليها والدها اسم بهيجة تعبيرا عن إعجابه وفرحته بها، وعندما وصلت إلي الـ15 عاما سافرت إلي فرنسا، وحصلت على شهادة جامعية من الكونسرفتوار في الموسيقى، ثم درست الإخراج والمونتاج في برلين، وكانت أول مصرية تنضم لجمعية المؤلفين في باريس، كان لها السبق في إنشاء أول نقابة للمهن الموسيقية، كما عملت أيضًا في مجال المونتاج وتصميم الأزياء السينمائية و الكتابة.


 ألفت العديد من المقطوعات الموسيقية التى أذاعتها محطات العالم فى أوربا وأمريكا، وذاع صيتها وتصدرت صورتها أغلفة المجلات، وهو ما لفت نظر المخرج محمد كريم، واستعان بها لبطولة فيلم “زينب” الصامت، وبعدها أسست شركة إنتاج وأنتجت وأخرجت عدد من الأفلام الناطقة التى شاركت فى مسابقات عالمية.


 

بهيجة حافظ (1)


 


وكان من ضمن أهم الأفلام وأضخمهم إنتاجا لشركتها فيلم “ليلى بنت الصحراء”، الذي بلغت تكلفته حوالى 18 ألف جنيه ، وهو مبلغ ضخم في تلك الفترة، في بداية عرضه لاقى نجاحاً كبيراً، كما عرض في مهرجان برلين الدولي، كأول فيلم عربي ناطق يعرض في هذا المهرجان ويحصل على جائزة ذهبية، إلا أن الحظ لم يحالفها ولم تبقي الدنيا علي حالها، إذ بها تتفاجئ بصدور قرار من وزارة الخارجية بمصادرة الفيلم ومنع عرضه في الداخل والخارج لأسباب سياسية، بعد مُضى عام على عرضه الأول.


 


 وكان سبب الوقف احتجاج الحكومة الإيرانية آنذاك علي هذا الفيلم على اعتبار أنه يسيء إلى تاريخ كسرى أنوشروان ملك الفرس القديم، لذلك صدر هذا القرار مجاملة للحكومة الإيرانية بمناسبة المصاهرة الملكية التي تمت بعد ذلك بقليل، بزواج شاه إيران رضا بهلوي من أخت فاروق ملك مصر، وكان هو السبب في إفلاس الشركة وتوقف الإنتاج لمدة 10 أعوام.


 

بهيجة حافظ (2)
بهيجة حافظ 


 


إلا أن حب بهيجة الكبير للفن بكل أشكاله جعلها تعود مرة أخري بعد الـ10 أعوام، لتنتج فيلم “زهرة السوق”، ورغم أنه ضم مجموعة من النجوم منهم كمال حسين وعبد الفتاح القصري، إلا أن الفيلم لم يلق نجاحا، وتعاند الدنيا بهيجة للمرة الثانية وتشهر إفلاسها، وتكتب نهاية إحدى رائدات السينما.


 


وفى نهاية حياتها ظلَّت “بهيجة حافظ” طريحة الفراش لسنوات طويلة، لا يطرق بابها إلا القليل من معارفها، حتى اكتشف الجيران وفاتها بعد يومين، وحضرت شقيقتها وابن شقيقها من الإسكندرية، وشيعت لمثواها الأخير دون أن يمشي في جنازتها أحدًا من الفنانين، ودفنت في مدافن الأسرة بالقاهرة، ولم يتم كتابة نعى لها في الصحف أو حتى إقامة العزاء ليلاً.


 

بهيجة حافظ (3)
بهيجة حافظ مع ماجدة

بهيجة حافظ (4)
بهيجة حافظ (4)


 


ألفت العديد من المقطوعات الموسيقية التى أذاعتها محطات العالم فى أوربا وأمريكا، وذاع صيتها وتصدرت صورتها أغلفة المجلات، وهو ما لفت نظر المخرج محمد كريم، واستعان بها لبطولة فيلم “زينب”، وبعدها أسست شركة إنتاج وأنتجت وأخرجت عدد من الأفلام الناطقة التى شاركت فى مسابقات عالمية.


 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل