العلاقات الدولية وسياسة القوة المنتهجة – خاص عربي اليوم

إن تطور الدولة ذات السيادة يقرر بنية السياسة الدولية بالذات، ويحدد كذلك نمط العلاقات لأن الفاعلين فيها هم ذوو سيادة، لذلك على العلاقات الدولية أن تكون فوضوية، لكن كيف يكون ذلك؟

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

إن الفوضوية الأساسية في نظام الدول ذات السيادة أدى إلى الاعتقاد العميق بأن دراسة العلاقات الدولية تختلف في جوهرها عن السياسات المحلية، وفي الوقت الذي تعتبر فيه السياسات الوطنية دراسة مؤسسات الحكومة، بالتالي أصبحت هذه العلاقات هي عبارة عن دراسة مؤسسات الحكم الدولي، وسياسة القوة فيه.

اقرأ أيضاً: عصبة الأمم بين الانهيار والنقد الواقعي

في هذا الشأن كتب “مارتن وايت”: تتمتع بمزية الإشارة إلى حقيقة مركزية عن العلاقات الدولية حتى ولو كان مؤكداً أن بعض الأشياء ستخرج عن بؤرة التركيز، إذ بغض النظر عن أي شيء آخر يمكن أن تقترحه، تقترح سياسات القوة العلاقة بين قوى مستقلة، وإننا نعتبر مثل تلك الحالة أمراً مفروغاً منه اولاً، لأن هناك وحدات سياسية مستقلة لا تعترف بأي سلطة سياسية أعلى وتدعي أنها ذات سيادة”.

ثانياً، لأن هناك علاقات مستمرة ومنظمة فيما بينها، هذا هو نظام الدولة الحديثة، لدينا الوحدات المستقلة التي ندعوها الدول، أو الأمم أو البلدان أو القوى، ولدينا أيضاً نظام منظم بعناية من العلاقات المستمرة فيما بينها يشمل العلاقات الدولية المتضمنة العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والتجارية وأحياناً السلام، وأحياناً أخرى الحرب.

بالتالي، إن العلاقات الدولية تُعرف بعدة صفات جوهرية تميز نظام الدول الحديثة، والقول إن هذه الصفات التي صيغت بعد حرب الثلاثين عاماً بحسب وايت، وطورت على مدى أكثر من ثلاثة قرون من الصراع، والتعاون والتنافس الاقتصادي، شيء ثابت علينا أن نكتشفه، والحال من دون أدنى شك أن طبيعة الوحدات المستقلة قيد السؤال، قد تغيرت كثيراً وبشكل مشابه، فإن الآليات التي يتم من خلالها الحفاظ على الاستقلال السيادي قد تطورت بمرور الزمن.

من هنا، يمكن وصف السياسات الدولية بأنها علاقات بين وحدات مستقلة مصممة في جوهرها للحفاظ على ذلك الاستقلال الذي هو مطلب لكل الدول في مختلف العصور، وبالأخص في العصر الحديث.

عبد العزيز بدر القطان – مستشار قانوني – الكويت.

اقرأ أيضاً: تجارب في الحكم العالمي.. عصبة الأمم

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل