خراط: سوريا تستوعب مراهقة “الإدارة الذاتية الكردية” السياسية – خاص عربي اليوم

‌لاشك أن القارئ السياسي لأداء ما يسمى الادارة الذاتية في مناطق شرق سوريا يجد أنها تعاني من التخبط وعدم التوازن، وبمعنى آخر هي لا تتعدى المراهقة السياسية، وللأسف أصبحت الآن متحكمة في بعض الجغرافية السورية ومحتجزة لديها أهلنا وشعبنا وتمارس عليهم هذه المراهقة دون دراية بالتاريخ ولا الجغرافيا ولا المستقبل.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن دور الإدارة الذاتية في محاولتها تعطيل الحوار مع الدولة السورية، واتهام الأخيرة بالتعطيل، ومآلات ذلك في ضوء المحاولات الروسية لتقريب وجهات النظر، يقول الأستاذ المهندس، باسل خراط، رئيس حزب الشباب القومي العربي السوري، لـ “وكالة عربي اليوم الإخبارية“:

‌إن هذه النزعة الانفصالية غير مكتملة الأركان ولا المقومات مما يجعلها حالياً أداة ضغط وابتزاز ومساومة تمارسها قوى الغرب وعلى رأسهم أمريكا للضغط على جميع الأطراف الفاعلة في الملف السوري وهذا ما يجعلنا نقرأ بيان الإدانة الذي أطلقته ما يسمى الإدارة الذاتية واعتمدت به القيادة السورية لتعطيل الحوار السوري – الكردي وهذا المصطلح بحد ذاته هو مُخذي ومصيب ويسيئ لكل أبناء الجمهورية العربية السورية فالأكراد هم جزء أساسي من شعبنا ولهم حقوق وعليهم واجبات كما باقي أفراد الشعب في سوريا فهل هناك مشكلات بين الأهل؟

إقرأ أيضاً: واشنطن تضغط على قسد لاتباع سيناريو معين شرق الفرات

وهنا يمكننا أن نقرأ هذه المراهقة السياسية أيضاً عندما قبلوا بالمسعى الروسي لتعزيز الحوار وإعادة تفعيله دون أي ضمانة أو شروط وهذا ما لم تتقبله سوريا والسوريين سابقاً أو لاحقاً، المشكلة ليست بالحوار وآليته وأبعاده، وإنما المشكلة في جوهر الحوار وأفكاره فالقيادة السياسية السورية تنظر إلى الكرد على أنهم جزء أساسي من الجسم السوري ولا يمكن الاستغناء عنه ويتمتع بالحقوق وعليه واجبات بينما الإدارة الذاتية ترى نفسها دويلة كاملة الملامح تفرض منطقها الانفصالي وأفكارها وفق ما ترتأيه لها القوى الداعمة وعلى رأسهم أمريكا التي كانت ولاتزال تمارس الخبث والدناسة في كل سياساتها ومع جميع حلفائها وأعدائها وخير دليل الآن تخليها عن حلفائها في أفغانستان والانسحاب المفاجئ منها.

وأنا أعتقد أن القيادة السورية بحكمة وشجاعة السيد الرئيس بشار الأسد، قادرة على استيعاب هذه النزاعات وغيرها وتفرغ هذه الأدوات من محتواها والمحافظة على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، كما أنه لا يجب أن تغفل القوى الداعمة لهذه النزعات الانفصالية عن ثقافة المقاومة التي كنا ولازلنا مؤمنين بها وقادرين على صناعتها بالزمان والمكان المناسبين.

إقرأ أيضاً: قسد تخشى من قمة بوتين وبايدن.. الأسباب؟

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل