بعد الزيارة الصينية… هل تبدأ مشروعات إعادة الإعمار في سوريا ومن الدول المشاركة؟

بعد الزيارة الصينية… هل تبدأ مشروعات إعادة الإعمار في سوريا ومن الدول المشاركة؟

منذ زيارة وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إلى سوريا، بدأ الحديث يدور حول إمكانية إطلاق إعادة الإعمار في سوريا، إلا أن المراقبين أكدوا على ضرورة الانتهاء أولا من الحل السياسي.

وقبل يومين تحدث المبعوث الأممي، غير بيدرسون، في لقاء جمعه بوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في العاصمة موسكو لمناقشة عملية التسوية السياسية في سوريا، عن ضرورة بذل قصارى الجهد لحل المسائل الإنسانية وإعادة الإعمار في سوريا.

وقال مراقبون إن الدولة السورية لم تطلق بعد مشروع إعادة الإعمار بشكل دولي، لكن أكدت أن الدول التي ستشارك فيه هي الدول التي ساعدت سوريا خلال حربها منذ عام 2011.

وأكد وزير خارجية الصين، وانغ يي، خلال لقائه الرئيس السوري، بشار الأسد، دعم بلاده للشعب السوري في حربه ضد الإرهاب ومواجهة “الحصار والعقوبات اللاإنسانية المفروضة عليه”.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة السورية: “أكد وزير الخارجية الصيني استمرار بلاده في دعم الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب ومواجهة الحصار والعقوبات اللا إنسانية المفروضة عليه، والوقوف ضد التدخل في الشؤون الداخلية للشعب السوري وكل ما يمس سيادة سوريا ووحدة أراضيها”.

حل سياسي أولا

بدوره اعتبر فريد سعدون، المحلل السياسي السوري، أن الحديث عن إعادة إعمار سوريا سابق لآوانة، مؤكدًا على ضرورة الوصول إلى حل سياسي قبل البدء في الإعمار.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، أكد أن حديث وزير الخارجية الصيني خلال زيارته الأخيرة لدمشق تم تحويرها، بحيث يوحي أن الصين ترى أن الوضع في سوريا آمن ومستقر.

وأكد أن الوزير الصيني شدد على ضرورة الوصول إلى الاستقرار من خلال حل سياسي يقره السوريون، ثم البدء بعدها بما يلزم لتعود سوريا كما السابق، وتكون قادرة على ترميم ما دمرته الحرب، وإعادة الإعمار بمساعدة دولية.

عقبات كثيرة

بدوره قال المحلل السياسي السوري غسان يوسف، إن الصين من الدول المرحب بها في سوريا، باعتبار أنها دعمت دمشق على مدار الحرب التي بدأت في عام 2011، من خلال مجلس الأمن، وتقديم مساعدات طبية وغذائية.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، أبدت الصين نيتها في إعادة الإعمار، وهي تمتلك الإمكانيات، ودائمًا ما تقول سوريا إن الدول التي ستشارك في إعادة الإعمار، هي الدول التي وقفت بجانب الدولة السورية.

وأكد أن هناك بعض الدول الأخرى مثل روسيا وإيران، وكذلك الدول التي تمتلك المال اللازم لإعادة الإعمار مثل بعض الدول العربية المؤهلة لذلك، مثل الإمارات العربية المتحدة التي أعادت فتح سفارتها في سوريا، والبحرين، وقد تشارك السعودية في حين عادت علاقاتها مع سوريا مرة أخرى.

ويرى يوسف أن سوريا لا يمكنها العيش بمعزل عن محيطها العربي والإقليمي، ورأينا مطالب ملك الأردن بعودة سوريا للحضن العربي.

ويعتقد المحلل السوري أنه لا يمكن الحديث عن إعادة الإعمار قبل الحل السياسي الذي تنتظره سوريا، فهناك مناطق محتلة في الشمال الغربي من قبل تركيا، وإدلب من قبل “القاعدة” (التنظيم الإرهابي المحظور في روسيا)، ومناطق في الشمال الشرقي من قبل مجموعات انفصلاية تطالب باعتراف الخارج، لما يسمى بالإدارة الذاتية.

وأوضح أن إعادة الإعمار بدأت بالفعل لكن ببطء شديد، وبإمكانيات متواضعة، لكن لم تبدأ كمشروع دولي تتفق عليه الحكومة السورية مع الدول الأخرى، لإعادة إعمار ما تهدم.

وأشار إلى أن الحديث عن هذا الأمر سيطول قليلًا باعتبار أن الحل السياسي ليس قريبًا في الأفق، لا سيما وأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية لا تزال مصرة على فرض العقوبات، لا سيما قانون قيصر والذي كلف الدولة السورية خسائر تقترب من الـ 60 مليار دولار في لبنان، ومن خلال البنوك اللبنانية التي كانت تمول عمليات التجارة، وكانت هذه البنوك تستطيع أن تساهم في إعادة الإعمار.

وأنهى حديثه قائلًا: “أعتقد أن العقوبات الأوروبية والأمريكية وتجميد الأموال في لبنان سيعيق عملية إعادة الإعمار، وفي نفس الوقت أعتقد أن الحل السياسي سيكون بعيدًا نوعًا ما، باعتبار أن الدول الكبرى لم تتفق على الحل في سوريا حتى الآن”.

وقال السفير الإيراني في سوريا مهدي سبحاني، إن إيران وروسيا وقفتا إلى جانب سوريا خلال الحرب، وبالتالي فإنهما ستحصلان على الحصة الأكبر في إعادة الإعمار.

والشهر الماضي، بحث الرئيس السوري، بشار الأسد، مع كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة، علي أصغر خاجي، عدة ملفات سياسية واقتصادية، وقال خاجي خلال اللقاء، إن بلاده حريصة على لعب دور فعال في عملية إعادة إعمار سوريا، والمساهمة في دعم اقتصادها بمختلف القطاعات.

وفي تصريحاته قبل عام، قال وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، إن عدد الدول التي أبدت رغبتها بالمساهمة بإعادة إعمار سوريا ليس قليلا، وأن العديد من هذه الدول تعرضت لتهديدات أمريكية لمنعها من المشاركة في إعادة الإعمار.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل