الصحة العالمية: منتجات النيكوتين والتبغ الجديدة تشكل تهديدا للصحة العامة


قالت منظمة الصحة العالمية، فى بيان لها اليوم الثلاثاء، إن العديد من البلدان حول العالم تحرز تقدما فى مكافحة التبغ لكن منتجات التبغ والنيكوتين الجديدة لا تزال تمثل تهديدا للصحة العامة. 


وأضافت المنظمة، فى تقرير لها اليوم الثلاثاء بجنيف، إن نحو 5.3 مليار شخص حول العالم حاليا أكثر من 4 أضعاف الرقم فى عام 2007 يتم تغطيتهم الآن بواحد على الأقل من تدابير مكافحة التبغ التى كانت المنظمة قد أوصت بها، والتى تشمل المساعدة فى الإقلاع عن التدخين وحماية الأشخاص من دخان التبغ والتحذير من مخاطر التبغ وفرض حظر على إعلاناته والترويج له ورفع الضرائب.


وأشار التقرير إلى أنه تتم الآن تغطية أكثر من نصف جميع البلدان ونصف سكان العالم من خلال اثنين على الأقل من هذه التدابير وبزيادة 14 دولة ونحو مليار شخص منذ التقرير الأخير فى عام 2019، ولفتت المنظمة إلى انه برغم أن أكثر من نصف سكان العالم يتم لفت نظرهم من منتجات التبغ بتحذيرات صحية مصورة إلا أنه لم يكن هناك تقدم على صعيد استخدام كل التدابير.


ونوه التقرير إلى أن بعض الإجراءات مثل زيادة الضرائب على التبغ كانت بطيئة كما ظل 49 بلدا بدون أى تدابير.


وشددت المنظمة على الحاجة إلى معالجة التهديدات التى تشكلها منتجات النيكوتين والتبغ الجديدة والتي قدمت في تقريرها ولأول مرة بيانات جديدة عن أنظمة توصيل النيكوتين الإلكترونية مثل السجائر الالكترونية، مضيفة أنه غالبا ما يتم تسويق هذه المنتجات للأطفال والمراهقين عن طريق صناعات التبغ التى تصنعها باستخدام الآلاف من النكهات الجذابة والادعاءات المضللة حول المنتجات، وأعربت المنظمة عن قلقها من أن الأطفال الذين يستخدمون هذه المنتجات هم أكثر عرضة بـ3 مرات لاستخدام منتجات التبغ فى المستقبل، وحثت الحكومات على تنفيذ لوائح لمنع غير المدخنين من البدء فى استخدامها حماية للأجيال القادمة .


وأوضح التقرير أنه فى الوقت الذى حظرت 32 دولة أنظمة توصيل النيكوتين الإلكترونية فهناك 79 دولة أخرى اعتمدت تدبيرا واحدا على الأقل لحظر استخدام هذه المنتجات فى الأماكن العامة وحظر الإعلان عنها والترويج لها ورعايتها أو طلب عرض تحذيرات صحية على العبوات، فى حين توجد 84 دولة لا يتم فيها تنظيم أو تقييد تلك المنتجات باى شكل من الأشكال .


وحذر الدكتور روديجر كريتش مدير إدارة تعزيز الصحة فى منظمة الصحة العالمية من أن هذه المنتجات متنوعة بشكل كبير وتتطور بسرعة كما أن بعضها قابل للتعديل من قبل المستخدم، بحيث يصعب تنظيم تركيز النيكوتين ومستويات الخطر، وأضاف أنه يتم تسويق البعض الآخر على أنه خالى من النيكوتين ولكن عند اختباره فإنه غالبا ما يحتوى على المكون الذى يسبب الإدمان ولفت كريتش إلى أنه قد يكون من المستحيل تقريبا تمييز المنتجات المحتوية على النيكوتين عن غيرها أو حتى عن بعض المنتجات المحتوية على التبغ.


وأشار التقرير إلى أن نسبة الأشخاص الذين يتعاطون التبغ قد انخفضت في معظم البلدان لكن النمو السكاني يعنى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين يدخنون مازال مرتفعا.


ونوه التقرير إلى أنه من بين نحو مليار مدخن على مستوى العالم فان نحو 80% منهم يعيشون فى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، مضيفا أن التبغ يعد مسئولا عن وفاة نحو 8 ملايين شخص سنويا بما فى ذلك مليون شخص بسبب التدخين السلبي.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل