الخروقات والاستفزازات تتزايد.. هل سيتواجه الروس والأتراك في إدلب؟






الخروقات والاستفزازات تتزايد.. هل سيتواجه الروس والأتراك في إدلب؟

حلب- خالد زنكلو

طرحت الخروقات التركية المستمرة عن طريق ميليشياتها لوقف إطلاق النار، الذي أقره «اتفاق موسكو» الروسي التركي في ٥ آذار ٢٠٢٠، تساؤلات عديدة لدى الخبراء العسكريين ومراقبي الوضع الميداني في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب، حول نية أو عزم النظام التركي أو مدى مقدرته على الصمود في حال قرّر اللجوء إلى مواجهة عسكرية مع القوات الروسية في المنطقة.
وأوضح مراقبون لـ«الوطن»، أن ملامح ومستجدات الوضع الميداني والتصعيد العسكري التركي من ميليشياته بالتعاون مع «جبهة النصرة» الإرهابية في الآونة الأخيرة، يشير إلى احتمال نشوب مواجهة عسكرية تركية- روسية في «خفض التصعيد» يشعل فتيلها نظام رجب طيب أردوغان في ساحة يظن، من غير صواب، أنه قادر على توجيه دفة معاركها لتحقيق مصالحه الاستعمارية التوسعية.
ورأى المتابعون أن تسويف ومماطلة وتجاهل نظام رجب طيب أردوغان لتطبيق بنود «اتفاق موسكو» مع «اتفاق سوتشي» العائد لأيلول ٢٠١٨، وكذلك لمقررات مسار «أستانا»، يضرب بعرض الحائط التزاماته ووعوده للضامن الروسي ويوجّه نحو مزيد من التصعيد والتأزيم المستمر الذي قد يفضي إلى مجابهة عسكرية مرتقبة.
وأشاروا إلى أن نظام رجب طيب أردوغان يسعى دائماً لـ«التحركش» بروسيا الاتحادية، في جبهات القتال الإقليمية المشتعلة، وبما ينافي ويتضارب مع مصالح الأخيرة ابتداء بليبيا وإقليم قره باخ وصولاً إلى أوكرانيا وأفغانستان أخيراً، وعبر إرسال المرتزقة السوريين إلى تلك الجبهات لمجابهة القوات الروسية وحلفائها الإقليميين، ما يعزز فرص الصدام بينهما في إدلب.
خبراء عسكريون، أكدوا لـ«الوطن»، بأن مصير أي مواجهة روسية- تركية في ميدان «خفض التصعيد»، محكوم سلفاً لمصلحة روسيا، إذ إن الآلة العسكرية الروسية والقدرات العالية لقوات الجو لديها، كفيلة لقلب موازين القوى بالتعاون مع الجيش العربي السوري الذي حشد قوات نخبته على خطوط التماس، وأعدّ العدة جيداً لأي مواجهة، وحتى للبدء بعمل عسكري يعيد المناطق المحتلة لعهدة شرعية الدولة السورية.
ولفت الخبراء إلى أن مساعي أنقرة لتحقيق توازن عسكري على جبهات إدلب، من خلال إنشاء ١٤ نقطة مراقبة عسكرية غير شرعية في جبل الزاوية جنوب طريق عام حلب- اللاذقية، ومن دون التنسيق مع الضامن الروسي للاتفاقيات الخاصة بالمنطقة، ما هو إلا نوع من استعراض العضلات التي لا تقدم ولا تؤخر في حال لجوء النظام التركي إلى مقامرة تحتم الصدام العسكري مع موسكو.
بالمقابل، كشفت مصادر محلية في جبل الزاوية لـ«الوطن»، عن عجز جيش الاحتلال التركي ومن خلفه زعيم أنقرة رجب طيب أردوغان، افتعال أي نزال يقود إلى مجابهة عسكرية مع الجيش العربي السوري والقوات الروسية، بدليل خذلانهم لنداءات سكان المنطقة الذين خرجوا أخيراً في مسيرات في قرى وبلدات جبل الزاوية وقطعوا أوصال الطرق التي تربط نقاط المراقبة ببعضها بعضاً، مطالبين بتدخل جيش الاحتلال لحماية مواقع ميليشياته من ضربات الجيش العربي السوري وقوات الجو الروسية والتحرك عسكرياً لتغيير الخريطة العسكرية للمنطقة، من دون أي رد فعل من جيش الاحتلال.
الوطن



قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل