الحاج علي: سوريا تنتصر.. ومعركة ادلب وشيكة – خاص عربي اليوم

تزداد الآن وتيرة استهدافات خطوط الغاز وحتى حوامل الطاقة وأماكن تواجدها بشكلٍ عام، في سوريا لكن ليس فقط من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة، بل حتى من الدول المشغّلة الأصيلة.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن الاستهداف الممنهج لخطوط الغاز السوري، والدورين الأمريكي والتركي، وتطورات الأوضاع، يقول الأستاذ مهند الحاج علي، المحلل والباحث السياسي السوري، عضو مجلس الشعب السوري السابق، لـ “وكالة عربي اليوم الإخبارية“:

يجب ألا ننسى أنه تم استهداف ميناء طرطوس أكثر من مرة، وتم استهداف الناقلات الإيرانية المحملة بالنفط، القادمة إلى سوريا إلى جانب أنه تم استهداف خزانات الغاز المنزلي أيضاً في معمل إيبلا في حمص وسط البلاد، وتم استهداف خطوط الغاز أكثر من مرة وذلك لهدف واضح من جانب الحلف المعادي للدولة السورية، إما بتدخل الأصيل بشكل مباشر أو عن طريق الوكلاء والتي هي التنظيمات الإرهابية المسلحة، وأيضاً عن طريق عملاء لهم في الداخل السوري.

إقرأ أيضاً: تركيا تحرّض الإرهابيين لنسف وقف التصعيد بإدلب

وأضيف إلى هذه الاستهدافات الممنهجة أيضاً، استهداف العقول العلمية السورية الذي يندرج تحت هذا البند المُشار إليه أعلاه، بالتالي، إن الهدف الأساسي من ذلك، هو إخضاع الشعب السوري، وزيادة تضييق الخناق الاقتصادي عليه، من هنا نرى أن الدولة السورية الآن تقوم بكل ما بوسعها من أجل تجاوز حالة الحصار الاقتصادي، وذلك من خلال الآلية الدفاعية العسكرية التي تقوم بها سوريا الآن ضد بؤر الجماعات الإرهابية هي جانب من جوانب التصدي للحصار الاقتصادي.

بالتالي، عندما تنجح سوريا في أي مجال من المجالات للتخفيف من وطأة الحصار الاقتصادي عن المواطن السوري، تقوم الدول المشغلة على الفور باستهداف لقمة عيش المواطن السوري، ونستطيع أن نربط هذا بحرق المحاصيل الزراعية وبالأخص مادة القمح تحديداً، ومنع الفلاحين في الجزيرة السورية من بيع القمح إلى الدول السورية التي قد سعرت المادة لهذا العام بسعر عالٍ على المستوى العالمي.

إذاُ، كل هذه الاستهدافات الهدف منها تضييق الخناق على سوريا والشعب الصامد والمناضل والملتف حول قيادته، في سياق أن يغير هذا الشعب من موقفه خاصة من محور المقاومة، لكن وبكل تأكيد كل ذلك لن يجدي نفعاً.

وفيما يتعلق بزيادة الاعتداءات، خاصة الشمال السوري من قبل الجانب التركي، بالطبع إن النظام التركي له مصلحة كبيرة في نشر الفوضى من خلال تعقيد الملفات في الشمال السوري وخلط الأوراق بعضها ببعض، لأن معركة ادلب يبدو أنها تلوح في الأفق والجيش العربي السوري يقوم بحشد قواته لتحرير محافظة ادلب، وكلنا نعلم أنه بمجرد تحريرها، سيكون لدى الرئيس التركي أردوغان الكثير من المشاكل، وأهمها الفائض الإرهابي الموجود داخل ادلب، والذي كان هو (أردوغان) سبباً في إدخال هذه الجماعات الإرهابية المسلحة إلى سوريا سوف ترتد إليه، وهذا من جانب.

من جانبٍ آخر، لدى أردوغان أوامر أمريكية بتعطيل التقدم سواء كان على المسارات السياسية والعسكرية في ادلب كي لا تتفرغ الدولة السورية لمنطقة الجزيرة، وتصب كل مجهوداتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية لتحرير تلك المنطقة، خاصة وأن أمريكا لم تحسم أمرها بعد بالنسبة لتواجد قواتها في الجزيرة السورية، وصحيح أن هناك تراجع للمشروع الأمريكي في المنطقة وهناك رغبة للخروج عسكرياً بشكل مباشر، نتيجة ازدياد ردع محور المقاومة ولكن، الولايات المتحدة ما زالت تبحث عن أوراق تفاوضية أفضل على طاولة المفاوضات مع محور المقاومة، لذلك هي تريد تعقيد الملفات في سوريا وفي العراق والخليج العربي وذلك لكي تخرد محتفظة بماء وجهها من الشرق السوري.

إقرأ أيضاً: ميليشيات تركيا توسع دائرة خروقاتها في خفض التصعيد

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل