هل تكتب منبج نهاية وجود قسد والاحتلال الامريكي بسوريا؟

العالم – كشكول

شكلت معاناة أهالي المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد”، من جراء فقدان الكثير من المواد الأساسية النواة الاساسية لخروج التظاهرة المطالبة بتحسين الوضع المعيشي، ليأتي قرار “قسد” المدعومة امريكيا فرض التجنيد الإجباري على أهالي منبج واختطاف العشرات من الشبان بهدف تجنيدهم قسرا للقتال في صفوفها كما يقال “القشة التي قصمت ظهر البعير” وارتفاع حدة الاحتقان ضدها، ما يهدد بخروج الأمور عن سيطرتها في منبج وريفها خاصة بعد مواجهتها التظاهرات التي خرجت ضدها بالنار والقمع، ما أسفر عن استشهاد وجرح العشرات.

ولـ”قسد” دور عظيم في سرقة ثروات الشعب السوري من نفط وقمح، وتهريبها إلى الخارج، في وقت يعاني فيه الأهالي من أزمات اقتصادية خانقة، وعدم توافر مستلزمات الحياة الأساسية، كما ان اعتمادها الاسلوب القمعي واطلاقها الرصاص الحي على المتظاهرين ما ادى لسقوط الشهداء في التظاهرات التي خرجت ضدها زاد من موقف “قسد” تعقيدا حيث تحولت المطالبات من المطالب المعيشية إلى مطالب بخروج قسد من المنطقة.

وامتدت الانتفاضة في منبج ضد ممارسات “قسد” الاجرامية الى باقي المناطق حيث دعا شيوخ العشائر والوجهاء في حلب وريفها والجزيرة السورية إلى وقفة جامعة تضامنا مع الأهالي في منبج ضد ممارسات “قسد” ولطرد القوات الأمريكية، ومنحوا “قسد” مهلة للخروج بشكل كامل ونهائي من منطقة منبج دون أي شروط مسبقة، مهددين بتحول المظاهرات والاحتجاجات إلى انتفاضة مسلحة. تلك التطورات اجبرت “قسد” على اعلان تراجعها عن قرار التجنيد الاجباري بحق ابناء المنطقة في محاولة منها لتطويق المشهد وامتصاص الغضب الذي بات يتحول لمواجهة تهدد استقرار مناطق سيطرتها.

على صعيد اخر فقد افادت مصادر خاصة أن القوات الامريكية تجهز “قسد” لوجستيا لبناء قاعدة عسكرية لها بريف الحسكة الجنوبي شمالي سوريا، وقالت المصادر ان القاعدة تضم لواء كاملا لـ”قسد” مع مجموعة من المقرات على طول الطريق الواصل بين مركدة وتويمين بريف الحسكة على الحدود السورية العراقية. ودخلت اربع عربات تابعة للقوات الاميركية الى منطقة البحرة الخاتونية التابعة لناحية الهول شرق مدينة الحسكة. حيث تقوم هذه العربات باعمال مسح باتجاه محورين من البحرة الى الحدود السورية العراقية، ومن البحرة باتجاه جبال سنجار في العراق.

قسد بذلك الدور تساعد على منح قوات الاحتلال الامريكي فرصة اكبر لفرض السيطرة على المناطق التي تحتلها والتي تضم اهم مصادر النفط والطاقة في سوريا ما يكشف عن انسلاخ تلك الجماعة عن القومية العربية وخضوعها للقرار الامريكي والغربي فبالاضافة الى ذلك تواطؤت لدخول وفد هولندي وآخر فرنسي بشكل غير شرعي إلى الأراضي السورية وهو الامر الذي نددت به الخارجية السورية واعتبرت ان هذا السلوك يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي واعتداءً سافراً على السيادة السورية.

التطورات المتلاحقة وما حدث وسيحدث قد يغري اهالي مناطق اخرى لا سيما في دير الزور لتكرار تجربة اهالي منبج ضد جماعة “قسد”، خصوصا لان ابناء الشعب السوري بكل اطيافه اكدوا على تمسكهم بهويتهم العربية والسورية ورفضهم للاحتلال الامريكي واي تواجد للقوات الاجنية غير الشرعية. ليبقى امام “قسد” الخيار بين ان ترجع الى حضن الوطن وتعلن توبتها وتنقذ نفسها من تجرع مرارة الهزيمة او تظل على طريقها في الارتهان بامر امريكا الذي يبقى مسألة وجودها على الاراضي السورية مسألة وقت ومصير احتلالها الدحر على يد ابناء الشعب والجيش السوري بتوجيهات قيادته الحكيمة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل