هل تسعى موسكو لتغيير خارطة السيطرة في ادلب؟

هل تسعى موسكو لتغيير خارطة السيطرة في ادلب؟

حدّد مركز «جسور» للدراسات (مؤسسة متخصصة في إعداد الدراسات السياسية والاجتماعية بمنطقة الشرق الأوسط، خاصةً

في سوريا)، أربعة أسباب للتصعيد الذي تشهده محافظة إدلب، عبر عمليّات القصف التي يشنّها «الجيش السوري»، مدعوماً

بالقوّات الروسيّة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال المركز في تقرير له إنّ أبرز أسباب تصعيد روسيا في مناطق شمال غربي سوريا، هو عدم التوصّل إلى اتفاق بشأن معابر

المنطقة، سواء المعبر الحدودي مع تركيا «باب الهوى»، أو المعابر الداخليّة بين مناطق سيطرة المعارضة ومناطق سيطرة القوّات

السورية.

ويتعلق السبب الثاني الذي حدده المركز، بموعد لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتن ، إذ تسعى

روسيا إلى «وضع الملف السوري ضِمن أولويات القمة، بحثاً عن صفقة مع الجانب الأميركي، وفي هذا الإطار يأتي إبداء موسكو

استعدادها في الثالث من حزيران/ يونيو الجاري لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في سوريا».

أما السبب الثالث، فيتعلق بالمحادثات التي تجريها تركيا مع الولايات المتحدة الأميركية، والتي تطورت إلى تقديم أنقرة عروضاً

للجانب الأميركي، تتضمن تجهيز منطقة آمِنة في شمالي سوريا، بالإضافة إلى البحث عن تطمينات لتقديمها لواشنطن بخصوص

قضية صواريخ إس 400 ، مقابل الاستمرار في إنتاج طائرة F35

ويرى التقرير أن روسيا تسعى إلى الضغط على أنقرة وعلى الأطراف الدوليّة الفاعلة في مجلس الأمن، لا سيما بعد الحديث عن

توجُّهات دولية تقودها كلٌّ من واشنطن وأنقرة لاستحداث معابر جديدة، ووضع خطط بديلة في حال تمسّك روسيا بإيقاف تدفّق

المساعدات عن طريق «باب الهوى».

وخلص التقرير إلى أن التصعيد العسكري الأخير هدفه «تفاوضي بحت»، حيث تسعى موسكو إلى ممارسة مزيد من الضغط من

خلال تهديد الاستقرار في المنطقة، سعياً لتركيز الاهتمام على سوريا خلال الفترة القادمة، ولتحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من

المكاسب خلال الجلسات التفاوضية القادمة.

وتشهد مناطق شمال غربي سوريا وتحديداً قرى وبلدات جنوب إدلب، تصعيداً عسكريّاً منذ أسابيع.

ومن المحتمل أن تشهد جلسة مجلس الأمن في العاشر من الشهر المقبل مواجهة أميركيّة روسيّة، لا سيما وأن تقارير إعلاميّة

سابقة للجلسة تحدّثت عن نيّة روسيا استخدام حق النقض (الفيتو) أمام قرار تجديد التصويت على القرار رقم 2533 الخاص بنقل

الأمم المتحدة للمساعدات عبر «باب الهوى»، وذلك في وقت تسعى الولايات المتّحدة الأميركيّة إلى تجديد التفويض.

وكالات

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل