مأساة أهالي الحسكة.. تعطيش، تهجير، تغيير ديمغرافي

وكالة عربي اليوم الإخبارية كشكول

بات واضحا ان القوات التركية والجماعات الموالية لها، التي اعتدت على خطوط الكهرباء المغذية لمحطة مياه علوك، لم يكن هدفها من وراء تحويل معظم كمية الطاقة الكهربائية إلى مواقعهم ومقارهم في مدينة رأس العين الواقعة تحت سيطرتهم، فحسب ، بل هدفهم الاكبر والاهم هو خلق ظروف صعبة وقاسية وغير محتملة لاهالي المدينة، لدفعهم للهجرة عن المدينة ومحيطها، من اجل تحقيق هدف تركيا الرئيسي من وراء تدخلها في الشأن السوري، وهو تغيير ديمغرافية مناطق شمال سوريا، وتحويلها الى جيوب لتركيا.

يبدو ان القوات التركية ومرتزقتها، إستغلوا ارتفاع درجات الحرارة، لزيادة معاناة الاهالي، عبر القطع شبه التام للتيار الكهربائي ومياه الشرب عنهم، وهو مخطط حاولت الحكومة السورية مواجهته، عبر ارسال المياه الى المدينة عبر الصهاريج والخزانات التي وضعها فرع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري في أحياء المدينة، رغم انها لا تسد حاجة الاهالي ، بعد ان جفت أغلبية الآبار السطحية التي حفرها الأهالي خلال الفترة السابقة وبات تأمين المياه يشكل عبئاً ثقيلاً عليهم.

اللافت ان هذه الجريمة اللانسانية، جريمة تعطيش اكثر من مليون انسان، بهدف دفعهم الى الهجرة او الاستسلام، ترتكبها القوات التركية ومرتزقتها، ، دون اي رادع ، وامام مرآى ومسمع العالم، وصمت مطبق لمنظمة الامم المتحدة، والمنظمات التابعة لها ، والدول الغربية وعلى راسها امريكا، وهو صمت يفضح تواطؤ هذه الجهات مع تركيا والارهابيين، وكذلك يفضح حجم الهجمة التي يتعرض لها الشعب السوري منذ 11 عاما.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل