لعبة الضغوط القائمة في لبنان لا زالت متواصلة

العالم – نبض السوشيال

نركز في هذه الحلقة من (نبض السوشيال) على الهاشتاغات التي تخص الازمات اللبنانية الاقتصادية والاجتماعية ومنها أزمات المحروقات والمستشفيات والطبابة والأدوية.

لا يخفى ان لبنان بات يعيش اخر مخاضات ازماته مرهونا بحلول مع وقف التنفيذ، حيث تنفجر الأزمات بوجه ​الشعب اللبناني​ بشكل يوميّ.

يقول مراسلقناة العالم الاخبارية من لبنان، ان الإنهيار الشامل الذي سمعنا عنه منذ نهاية العام الماضي لم يأت بعد، وهنا لا نقصد القول أننا على عجلة لحصول الإنهيار، ولكن من الضروري الإشارة إلى وجود قرار يبقي البلد في دائرة الأزمات مع منع السقوط الكامل، فعلاً إنه تصريح مسؤول من رجل مسؤول، لم يفعل شيئا في عمله سوى التبشير بالعتم.

يقول الكاتب الساسي محمد علوش: نعيش أزمة في ​البنزين​، وباتت الطوابير على المحطّات من المشاهد المألوفة واعتاد اللبناني عليها، ولكن بنفس الوقت لا تُفقد المادة من السوق، بل تظل موجودة مع التقنين، تماماً كما يجري في ملف الكهرباء، حيث التهديد بالعتمة الشاملة لا يتوقف، ما يجعل اللبناني يعيش التوتر بشكل دائم، ويعيش الخوف من ​انقطاع الكهرباء​ وهستيريا أن حياته بخطر ربما لاعتماده على الطاقة بشكل أساس، ولكن فجأة يتم اتخاذ قرار بصرف أموال وتأمين ​الفيول​ فيزول خطر العتمة الشاملة وتقنين ​المولدات​، ولكن مع استمرار التهديد بالعتمة الشاملة في مرحلة مقبلة، وما تصريح وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال ​ريمون غجر​ سوى خير دليل على ذلك، عندما قال أن هذا الحل موقت، والأزمة ستعود في المستقبل القريب.

في اخر الاخبار المتداولة عن لبنان ان أزمات المحروقات والمستشفيات والطبابة والأدوية أخذت تتفاقم وسط اشتعال الأسعار على نار دولار السوق الذي عاد ليسجل 15000 ليرة، وتحولت طرق بيروت ومعظم المناطق الى مواقف حاشدة للسيارات التي اصطفت في طوابير طويلة امام المحطات مع اشتداد ازمة توزيع البنزين وتقنين المادة، فيما أفادت المعلومات ان أزمة المحروقات لن يكون من السهل حلّها في المدى المنظور خصوصاً أن مصرف لبنان وافق على باخرتين فقط مقابل 4 بواخر في السابق، وتردد ان المخزون الباقي لا يكفي السوق اكثر من اسبوع.

ومع اشتداد الازمات الاقتصادية والاجتماعية شهدت أكثر من منطقة في لبنان خلال الايام الاخيرة خصوصاً تلك التي لتيار المستقبل نفوذ فيها، قطعا للطرقات احتجاجاً على الوضعين المعيشي والاقتصادي.

وكما البنزين والكهرباء، كذلك ​الدواء​، إذ أيضاً يعيش اللبناني الخوف يومياً من انقطاعه، وفي يوم يتبخّر الدعم عنه ليعود في اليوم الثاني، فيبقى الحال على ما هو عليه، أي أننا نعيش أزمة دواء ولكن لا يُفقد بشكل كامل، وكأنّ المطلوب العيش بظل هاجس انقطاعه.

كذلك الحال بالنسبة للدولار، فهو يرتفع ولكنه لا يحلّق، بمعنى أنه يصل إلى 14 ألف ليرة و15 ألف ليرة ولكنه لا يفقد السيطرة على نفسه فيصل إلى 100 ألف مثلاً، لأنّ المطلوب العيش بقلق دون الوصول إلى الإنهيار الشامل.

توحي التصريحات التي يطلقها العديد من المسؤولين عن بعض القطاعات بأن ما يحصل من أزمات على المستوى الشعبي مفتعل سياسياً بالدرجة الأولى، بدليل التراجع عنها بعد وقت قصير، كما حصل عند الحديث عن إحتمال إنقطاع الانترنت في عطلة نهاية الاسبوع الماضي، قبل أن يخرج وزير الإتصالات في حكومة تصريف الأعمال ​طلال حواط​ بموقف مطمئن.

في المقابل، يعمد بعض النقابيين إلى ربط الحلول ب​تشكيل الحكومة​ المقبلة، من دون تقديم أي تبرير لهذه المعادلة، خصوصاً أنّ الأزمة من المفترض أن تكون ماليّة اقتصاديّة بالدرجة الأولى، ما يدفع إلى السؤال عمّا إذا كانت بعض هذه الأزمات مقصودة، لزيادة الضغط على المعنيين بالملفّ الحكومي لدفعهم إلى تقديم تنازلات.

بالتزامن، هناك مؤشرات على أن غالبية الأزمات ليست بالحدّة التي يتمّ الحديث عنها، نظراً إلى أنّ أغلبها يعالج في وقت قصير عندما يصدر القرار بذلك، ما يدفع إلى القول بأنّ لعبة الضغوط القائمة منذ ما قبل السابع عشر من تشرين الأول من العام 2019 لا تزال مستمرة، بالرغم من أن وتيرتها ارتفعت، إلا أنها لا تزال ضمن معادلة عدم السماح بالسقوط التام.بكل بساطة، هناك من قرّر إبقاء لبنان “مكسوراً ومريضاً”، ولكنه قرّر أيضاً عدم قطع الأوكسيجين عنه بشكل كامل وإعلان وفاته.

بعض المصادر رُبطت العودة إلى الشارع بتعثّر المفاوضات واستخدام الشارع والشارع المضاد للضغط من أجل تحصيل مكاسب سياسية، مع ترجيح أن تتطور هذه التحركات في الأيام المقبلة.

وفي السياق رأت صحيفة النهار اليوم الخميس أنه بين طوابير السيارات المتراصفة امام محطات المحروقات التي تنذر بتنامي ازمة البنزين، اسوة بأزمات تتسابق على إبراز إنهيار حقيقي وبالغ الخطورة في النظام الخدماتي بكل قطاعاته، وبين مناورات سياسية متمادية لا هدف لها سوى التغطية على مخطط منهجي لا حاجة الى ابراز اثباتات حول وجوده لابتداع ذرائع تعطيل تأليف حكومة انقاذية، تتسارع فقط القفزات الواسعة نحو الانهيار الأكبر الذي يتهدد بقايا صمود اللبنانيين في الحد الأدنى من موجبات العيش والبقاء.

ذلك ان تفاقم أزمات المحروقات والمستشفيات والطبابة والأدوية وسط اشتعال الأسعار على نار دولار السوق الذي عاد يسجل قفزات محمومة دفعته الى سقف الـ15 الف ليرة ترمى بالونات التخدير بعناوين مالية ومصرفية باهتة ما جعل المشهد الداخلي اقرب ما يكون الى عد عكسي لانفجارات اجتماعية واضطرابات قد لا تسلم منها البلاد اذا ظل الاستهتار المخيف يطبع مواقف سلطة حاكمة في نهجها التعطيلي المفضوح.

وفي المقابل اتسعت معالم الانفراج في التزود بالفيول لكهرباء لبنان اذ تبلغ رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب رسميا قرار مجلس الوزراء العراقي بمضاعفة كمية النفط التي كانت الحكومة العراقية قد أقرتها للبنان من 500 ألف طن إلى مليون طن سنويا.

وكان دياب قد تواصل هاتفيا مع رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي شاكرا له “جهوده وللحكومة العراقية والشعب العراقي الشقيق وقوفهم إلى جانب لبنان في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها”.

ونوه الكاظمي بـالدور الذي لعبه الرئيس دياب في ظل ظروف صعبة جدا”، مؤكدا أن الشعب اللبناني يستحق الوقوف معه في محنته الحالية.

من جهة اخرى، أكد رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النائب حسين الحاج حسن أن الاحتكارات وحماية الوكالات الحصرية هي أحد الأسباب الرئيسة التي فاقمت الازمة الاقتصادية والنقدية والمالية التي يعيشها لبنان.

وفي حديث تلفزيوني اليوم الخميس دعا الحاج حسن إلى السير في اتجاهين لمكافحة الاحتكارات، الأول يكمن في إقرار قانون المنافسة في مجلس النواب، والثاني في قيام الأجهزة الأمنية والإدارية بواجباتها لقمع المحتكرين، ولا سيما في قطاعات الأدوية والغذاء والمحروقات.

و لفت الحاج حسن الى أن، كتلة الوفاء للمقاومة تقدمت منذ نحو 9 أشهر باقتراح قانون المنافسة الى المجلس النيابي، وهو منبثق عن مشروع الوزير السابق منصور بطيش.

واعتبر الحاج حسن أن أحد الأهداف الاساسية من مشروع القانون هو تنظيم المنافسة ومنع الاحتكارات ومنع التركيز الاقتصادي، بالإضافة إلى إلغاء حماية الوكالات الحصرية وبالتالي تعزيز مصلحة المستهلكين وتخفيض الأسعار من خلال إرساء منافسة حقيقية، مشيرا إلى أن اقتراح القانون ينص على انشاء هيئة للمنافسة”، لافتا الى أن “الوكالات الحصرية والامتيازات تعود لمئات الأشخاص الذين يجنون أرباحا طائلة على حساب ملايين المواطنين الذين هم من كل الطوائف والتيارات السياسية .

نتابع الان اهم التغريدات التي رفعها الناشطون اللبنانيون ضمن الوسومات اللبنانية المذكورة اعلاه في مقدمة هذه الحلقة من (نبض السوشيال) حيث غرد حساب الناشطة اللبنانية (روليتا – roletta) التي عبرت عن رايها في مفهوم الصدق والصراحة قائلة (إذا خسرت شخصاً لأنك كنت صريحاً معه فأنت الرابح .. لأن العقول الصغيرة هي التي لا تستوعب الصراحة).. قائلة في تغريدتها:

من_يذل_اللبنانيين هيدا الحصار الممنهج عاللبناني وراءه تدخل أميرك×ا عبر أدواتها في لبنان، ورياض سلامة احد هؤلاء في رقعة الشطرنج.

من جهته، نشر حساب (اللواء جميل السيد) الذي عبر عن راي خاص به في بروفايله الششخصي قائلا: (النائب صَوْت الناس! صَوْت الناس من صَوْت الله! صَوْت الناس أقوى من صوت الظالم والفاسد…)، نشر تغريدة الناشطة (روليتا – roletta) ةغرد قائلا:

*الجمعة والسبت إضراب الصيدليات! *منصات وتعاميم رياض سلامة رفعَت ال$ إلى ١٥٠٠٠ ليرة بدلاً من تنزيله! *المازوت والبنزين والترابة واللحوم والمواد الغذائية وغيرها بين إنقطاع وإذلال وجنون الأسعار! *قادة البلد مرتاحون يتناحرون وما خصّهم بالبشر ولو الهواء من عندهم كانوا قطعوه عن الناس..

نواصل تغريدات الناشطين اللبنانيين في تعبيرهم عن الازمات الحادة التي يمر بها بلدهم، حيث غرد حساب الناشطة اللبنانية (فاطمة هادي – Fatimahadi#وفتحٌ_قريب) بقولها:

ناداهمْ صارخٌ من بعد ما قُبِروا أينَ الأسرّةُ والتّيجان والحُلَلُ أينَ الوجوهُ التي كانت مُنعَّمـةً من دونها تُضربُ الأستارُ والكُلَلُ فأفصـح القبـرُ عنهم حين ساءلهم تلك الوجوهُ عليهـا الدّودُ يَقتتـلُ ( من شعر منسوب للإمام الهادي عليه السلام) #من_يذل_اللبنانيين #صباح_الخير

وفي السياق غرد حساب (لبنان المقاوم) قائلا:

سامي ابن السفارة العوكرية عم ينفذ كلام السفيرة #من_يذل_اللبنانيين #نبض_الناس_ضدكن يا سامي ولا مرة رح يكون معكن لانو مافيكن خير للبنان

نشر حساب الناشطة اللبنانية (نادية حمية) فيديو لسيد المقاومة حسن نصر الله وغردت قائلة:

سؤال للحليف ليش وقت السيدة غادة عون تحدت القضاء وما ضل حدا بالدولة اللبنانية إلا ما هاجمها كلنا وقفنا معها ،هلق السيد وقت إجا بدو يكسر الحصار ويواجه الكارتيلات والسماسرة والمحاصصات اعتبرتوا انو ضد الدولةوإنقلاب عرئيس ميشال عون #نصرالله

السيد

رد حساب المغرد الناشط (ميثم المصري) على تغريدة (نادين حمية) قائلا:

ومين قال انو هاجم الرئيس عون الي بيفهمها هيك بكون فهمان غلط ليش مين عم بهاجم الرئيس عون ويعطل المسار الي رسمو بملف الفساد كل الفاسدين عم بتحاربو وهلأ الفاسدين لينجحو بالفساد بيحكو هيك. بس الي بيوقف بطريق الشعب اللبناني ورياحتو وتامين مكونات حياتو ما يتحدا حزب الله .نصيحه من القلب

نختم هذه الحلقة من (نبض السوشيال) مع تغريدة الناشط اللبناني (وليد العمري – Walid Al Omary) الذي دعا الناشطين اللبنانيين للاستهزاء بالعدو الاسرائيلي ودوائر استخباراته قائلا:

لإسبوعين شغلت قحّة “سُعال” السيد دوائر الإستخبارات الصهيونية ومحلليهم وأطباء الإستخبارات …. تخيلوا بوم الثلاثاء يقوم السيد يحك كتفه كل خمس دقايق، إي والله ليشغل بالهم شهرين لقدام هيا نستهزئ بالعدو. #فداك_نفسي

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل