كورونا وأكل العيش دونت ميكس.. إيمان أول شيف إسكندرانى ست بتحلم بالعالمية


أجبرتها ظروف كورونا على ترك عملها الخاص، لكنها لم تستسلم للجلوس فى المنزل، وبدأت فى استصلاح محل قديم يملكه والدها، وبدأت فى استدعاء الهواية القديمة وهى فن الإبداع بالمطبخ، وتشكيل الأكلات المختلفة من الحلو والحادق، إنها إيمان منتصر ابنة الإسكندرية صاحبة الـ25 عامًا.


قالت إيمان منتصر، فى حديثها لـ”اليوم السابع” “كانت دراستى عن الحاسب الآلى، وحصلت على دبلوم فى اللغة الإنجليزية، لكن هواية الطبخ بعيدة تمام البعد عن مجال دراستى، فمنذ صغرى وأنا أهوى الطبخ والمطبخ، ويدفعنى الفضول دومًا نحو تعلم أصناف وأكلات جديدة وغير معتادة وتجربتها”.


وتابعت “إيمان” حديثها: “جاءتنى فكرة المطعم بعدما أجبرتنى ظروف كورونا على التقاعد من عملى الذى كان يدر لى دخلًا جيدًا، ما اضطرنى إلى البحث عن عمل آخر”، وتحكي تفاصيل البدء في مشروعها قائلة: “بدأت مشروعى فى محل والدى، حيث كان مغلقًا لعدم مقدرته على العمل، وأيضًا كان يقوم بدفع إيجار شهرى له، لذا عرضت عليه الفكرة وأن أستفاد من المحل بدلا من إغلاقه، وعلى الفور وافق والدى ولا أجحد حقه هو ووالدتى فى مساندتى ودعمى ماديًا ومعنويًا”.


وأضافت “إيمان” أنها اكتسبت خبرتها من الشارع، وقامت بعمل براند للأكل فى الإسكندرية، وقابلت الكثير من شيفات الطبخ، حيث استفادت منهم كثيرا، ومن هنا بدأت هوايتها تغدو عملًا ومصدرًا للدخل، وعن بداية التجهيزات قالت إنها كانت بشراء فرن صغير وبقية الخامات والمستلزمات التى أحتاجتها.


وتقول: “بدأت مشروعي بمبلغ بسيط جدًا، وقمت أيضًا باقتراض مبلغ ساعد على تطوير المشروع، وأطمح بأن يكون له فرع واثنين وثلاثة وكثير”، وعن سبب اختيارها لمجال الطبخ خاصة تقول: “لأني أعشق الطبخ والمطبخ ويستهويني تعلم وصفات جديدة، وفي مطعمي هنا لا أقوم بتقديم الوجبات التقليدية المعتادة فحسب، لكن أقوم بتقديم أصناف جديدة ومختلفة وأتمني لو تلقي قبولًا واستحسانًا لدى الناس”.


وتابعت “إيمان” أن ردود الأفعال والتعليقات الإيجابية التى يكتبها الناس عن المطعم والأكلات التى يتم تقديمها به على مواقع التواصل الاجتماعى، بالإضافة إلى توصيات زوار المكان لأصدقائهم وأقربائهم بزيارة المطعم، ساعدتها كثيرًا وبدأ المكان يوضع على خريطة المطاعم التي يفضلها الناس في الإسكندرية”.


وأوضحت الصعوبات التي تعرضت لها قائلة: “فى البداية قوبلت بالرفض من البعض، وتم توجيه النقد لى، لاسيما كونى فتاة، لكن عزيمتي ويقيني بأن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وأن العمل أهم شيء لإثبات الذات، وأنه لا معنى أو فرق بين بنت أو ولد من هذا المنطلق، قررت أخوض تجربة العمل في الشارع والتعامل مع الناس وأعمل جاهدة كي لا يصيبني اليأس والإحباط من بعض السلبيات التي أتعرض لها، ولا أنكر أيضًا الايجابيات التي قابلتها، فيكفي توفيق الله ودعوات الناس وتشجعيهم لي بالاستمرارية ودعمهم المستمر”.


وعن الدعم قالت “إيمان”: “ولأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، لا ينبغي أن أهمل دعم أهلي وجيراني وأصدقائي، حيث كانوا أصحاب النصيب الأكبر في الشهرة التي نالها مشروعي البسيط”.


وتنهى إيمان حديثها قائلة: “حابة أوجه نصيحة للشباب والفتيات لو عندك هدف أوعى تتخلى عنه لأى سبب كان، واستعين بالله وخوض التجربة ويكفيك شرف المحاولة، وما تهتمش بالمعوقات، خاصة المادية، علشان هي أكبر عقبة قدام أي شاب عنده فكرة أو مشروع عاوز ينفذهم، ولو ما حققتش المكاسب المادية من البداية، يكفيك الفارق النفسي والمعنوي اللي هتحس بيه”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل