قيود إضافية على السحب بالدولار تجدد الاحتجاجات بلبنان (شاهد)

أثار قرار مصرف لبنان المركزي بفرض قيود إضافية على السحب بالدولار موجة احتجاجات ليلية في لبنان رفضا للقرار.

 

وأصدر المصرف المركزي، الأربعاء، قرارا طلب فيه من المصارف العاملة في لبنان بتعليق سحوبات المودعين من أموال حساباتهم بالدولار على سعر 3900 ليرة لبنانية للدولار.

واستند المصرف في طلبه على قرار “إعدادي” (أولي) صدر عن مجلس شورى الدولة، وينص على وجوب التسديد لأصحاب حسابات الدولار، بعملة الإيداع أي بالدولار، وليس بالليرة اللبنانية على سعر صرف 3900 ليرة للدولار.

وتضع المصارف اللبنانية قيوداً على السحوبات بالدولار، وتسمح بسحبها بالليرة اللبنانية فقط، ووفق سعر صرف يبلغ 3900 ليرة، بناء على قرار سابق لمصرف لبنان، في وقت ان سعر صرف الدولار في السوق الموازية يبلغ نحو 13 ألف ليرة حالياً، ما يعني خسارة المودعين لنحو 70% من قيمة أموالهم.

لكن المصرف المركزي وبعدما طلب وقف السحوبات وفق سعر الصرف 3900 ليرة للدولار، لم يحدد بأي عملة سيتم تسديد الودائع الى أصحابها، ووفق أي سعر صرف في حال كانت ستتم بالليرة اللبنانية.

وأثار ذلك مخاوف المودعين بالعملات الأجنبية من أن يصبح سحب أموالهم متاح فقط وفق سعر الصرف 1507 ليرات وهو سعر الصرف الرسمي لدى المصرف المركزي، في وقت ان سعر صرف الدولار في السوق الموازية يبلغ نحو 13 الف ليرة، ما يزيد خسارتهم الى نحو 88% من قيمة أموالهم.

وأيدت جمعية المودعين اللبنانيين قرار مجلس شورى الدولة، معلنة رفضها تسديد السحوبات من ودائع الدولار بالليرة اللبنانية، سواء وفق سعر صرف 1515 ليرة، أو 3900 ليرة.

وقالت في بيان عبر حسابها على تويتر أن “الوديعة تُدفع بنفس عملة الإيداع فقط، وليس بالليرة اللبنانية”.

ومنذ عام ونصف تعصف أزمة اقتصادية حادة بلبنان، أدت الى انهيار مالي غير مسبوق، وشح في المواد الأساسية كالأدوية والمحروقات، فضلاً عن غلاء قياسي في أسعار السلع الغذائية.

 

واندلعت احتجاجات ليلية في بيروت وطرابلس ومناطق لبنانية أخرى، رفضاً لقرار المصرف المركزي، حيث تجمع عددا من الشبان عند تقاطع “الرينغ” وسط بيروت، وقطعوا الطريق الرئيسي لبعض الوقت، كما أشعل آخرون النار في وسط طريق “ساحة الشهداء” داخل العاصمة.

على نفس الشاكلة قطع محتجون الطرقات الرئيسية في منطقتي “انطلياس” و”الذوق”، شمالي بيروت، وتربط تلك الطرق، العاصمة بالمناطق الشمالية للبلاد، للسبب ذاته.

 

 

 

 

وفي طرابلس (شمال) قطع متظاهرون الطريق أمام مبنى المصرف المركزي في المدينة، وأشعلوا النيران احتجاجاً على القرار، كما استنكر المحتجون المعاناة المعيشية التي يعانون منها جراء الأزمة الاقتصادية.

وشهد لبنان في الأشهر الماضية سلسلة احتجاجات تندد بالانهيار المالي والواقع المعيشي، تخللها أحياناً أعمال عنف وتحطيم واجهات بعض المصارف.

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل