ذكرى وفاة رضوان الكاشف.. ثلاثة أعمال استطاعت تخليد اسمه


كان للمؤلف والمخرج رضوان الكاشف والذى تحل اليوم السبت ذكرى وفاته، رؤية واضحة ونهج صريح فى أعماله، تلك الأعمال التى لا تتخطى الثلاثة أعمال، لكن استطاع أن يثبت نفسه من خلالها، فمن خلال أعماله كان يعرف كيف يوجد لكل شخصية معادلا ورمزا ويخلق من التفاصيل الصغيره تراكمات تقودك لأحداث مثيرة واستطاع كذلك أن يصل للجمهور بكل سهولة من خلال كتاباته وأعماله. 


 


قدم رضوان الكاشف خلال مسيرته العديد من الأعمال كمساعد للإخراج، حيث عمل مع المخرجين الكبار يوسف شاهين وداوود عبد السيد ويسرى نصر الله، لكنه قدم ثلاثة أعمال فقط كمخرج للأفلام الطويلة الذى ألفها وشارك فى تأليف بعضها، وتلك الأعمال هى “ليه يا بنفسج، وعرق البلح ، والساحر”، فنجد أن تلك الأعمال خلدت فى أذهان المشاهد لما فيها من ثراء فنى وكذلك نجوم كبار يتمتعون بشعبية كبيرة.


 


وكانت أول أفلامه “ليه يا بنفسج” الذى قدمه عام 1993، بطولة فاروق الفيشاوى ونجاح الموجى وحسن حسنى وأشرف عبد الباقي ، لوسي ، سيد عبد الكريم ، شوقي شامخ، وتأليف سامى السيوى وشاركه التأليف رضوان الكاشف. 


 


وتدور أحداثه حول أربعة أصدقاء، الأول أحمد الذى يعذبه خيال فتاة جميلة يحتفظ بصورتها وعندما يفقد عمته يفقد آخر قريب له، الثانى سيد يعمل في أحد معامل الأبحاث ويسرق حيوانات التجارب ليزيد دخله، لكن أمره ينكشف فيطرد من عمله. سيد يحلم بأن تبادله سعاد الحب، لكنها تطارد صديقه أحمد، والثالث عباس الذى يتعلق بنادية التى كانت تعمل في صباغة الحمير المسروقة ويتزوجها وعندما تفشل نادية في مغازلة أحمد تدعى لزوجها أن صديقه احمد يغازلها فيقرر عباس وزوجته الهرب من الحارة بعد أن يسرق عربة أحمد لبيع المأكولات، أما الرابع فهو على بوبى الذى هجر الحالة لأعمال غير مشروعة . 


 


أما فيلمه الثانى كان “عرق البلح” الذى ظل 11 عاما بعدما انتهى من كتابته حتى يستطيع إخراجه ويعود ذلك لعدم تحمس المنتجين له، وكان من بطوله كلا من شريهان ، محمد نجاتى ، عبله كامل ، حمدى احمد ، جمال اسماعيل ، لبنى محمود ، تأليف وإخراج رضوان الكاشف. 


 


تدور أحداث الفيلم في قرية صغيرة بالصعيد حيث يعيش الناس في فقر مدقع . يصل إلى القرية رجل غريب يدعو الناس إلى السفر للعمل بدول الخليج، فيسافر جميع الرجال فيما عدا الجد العاجز، وحفيده أحمد ومجموعه كبيرة من النساء، تنشأ بين أحمد ، وإحدى بنات القرية تدعى سلمى قصة حب، تطورت مع الوقت ونتج عنها حمل سلمى طفلا في أحشائها، تعاني نساء القرية الحرمان، وتحمل إحداهن من أحد رجال قرية مجاورة، ويدفعها نساء قريتها إلى الانتحار، وعندما يرجع بعض رجال القرية ويعلمون بما حدث يقررون الانتقام من أحمد .


 


وفيلمه الثالث والأخير كان “الساحر” مع النجم الراحل محمود عبد العزيز، تدور أحداث الفيلم في أحد الأحياء الشعبية بمصر القديمة حيث يسكن “منصور بهجت” وابنته، ويعمل ساحرا مهمشا، يسكن وسط مجموعة من المهمشين الذين يعيشون في الأماكن المزدحمة ويحاولوا أن يجعلوا من حياتهم شيئا مبهجا، يكتئب “منصور” من أسلوب حياته ويقرر أن يصبح هو سبب سعادة الناس ويسعى لإدخال البهجة في نفوسهم، وتتوالى الأحداث بعد ذلك ، والفيلم من بطوله منى شلبي ، سلوى خطاب ، جميل راتب ، سرى النجار ، سامى سرحان . تاليف سامى السيوى واخراج رضوان الكاشف . 


 


وبعد أن حقق رضوان الكاشف نجاحا كبيرا وتوعد له النقاد والفنانين بمستقبل مشرق، كان للقدر رأى آخر، فقد انتزعه الموت مبكرا وهو فى سن الخمسين فى عز عطائه وشبابه الفنى ، إثر سكته قلبية أثناء نومه.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل