حلف الناتو.. وحكاية العُمدة الجشع!

وكالة عربي اليوم الإخبارية كشكول

هذا الحلف الذي تقوده امريكا، ضرب بكل قرارات الامم المتحدة عرض الحائط، وتجاهل وبشكل سافر كل تحذيرات المنظمة الدولية، واستخدم الكذب والخداع، من اجل غزو الدول الاخرى واحتلالها وانتهاك سيادتها وارتكاب جرائم اسفرت عن ازهاق ارواح مئات الالاف من البشر، لمجرد ان امريكا الذي تقوده ترى نفسها انها فوق القانون الدولي، ولا يحد اطماعها وجشعها، اي حدود.

كلما احست امريكا ان القانون الدولي يقف عائقا امام اطماعها تلجأ الى رفع عصا حلف الناتو في وجه القانون الدولي، وفي وجه كل من يتجرأ على غطرستها واطماعها، ومن اجل ان تكون هذه العصا اكثر قوة وردعا، لا تنفك امريكا عن نشر اسلحتها النووية وصواريخها العابرة للقارات، في العديد من دول العالم، لارهاب وارعاب الشعوب، تحت ذريعة مواجهة التهديدات الروسية والصينية، بينما كل حروبها، بعد الحرب العالمية الثانية وحتى الان كانت تستهدف شعوبا ودولا، لا تشكل اي تهديد لامريكا ولا لاعضاء حلفها ، حلف الناتو.

قبل يومين، اجتمع قادة دول هذا الحلف في بروكسل، واصدروا بيانا اشاروا فيه الى التزامهم بمنع إيران من تطوير أي سلاح نووي، وطالبوا طهران بعدم مساعدة محور المقاومة لتعزيز قدراته العسكرية، كما طالبوا بتجريد ايران من برنامجها الصاروخي وفقا للقرار 2231، وفي الاخير طالبوا بعودة متبادلة الى الاتفاق النووي بين امريكا وإيران.

لا يحتاج المراقب لكثير من الذكاء ليكتشف ان البيان كُتب من الفه الي يائه لمصلحة الكيان الاسرائيلي، لاسيما ان البيان اعرب ايضا عن قلق الحلف من الصواريخ البالستية السورية ايضا!!.من الواضح ان لا حاجة للحلف ان يبذل جهدا من اجل منع ايران من تطوير سلاح نووي، فمثل هذا السلاح لا مكان له في العقيدة العسكرية الايرانية، ولهذا السبب فاوضت ايران سنوات طويلة من اجل التوصل الى الاتفاق النووي. كما ان ما يسميه الحلف الممارسات المزعزعة للاستقرار، هي في الحقيقة، القوة التي امتلكتها فصائل المقاومة، التي باتت ترد تهديدات الكيان الاسرائيلي، بعد ان كان يقصف ويقتل ويشرد من دون ان يردعه رادع منذ اكثر من 70 عاما، بدعم من الغرب وعلى راسه امريكا. اما القرار 2231 الذي يتباكى عليه الحلف فان اول من انتهكه هو امريكا، وليس هناك من طرف التزم بالاتفاق النووي والقرار 2231 الا ايران، فالصواريخ البالستية الايرانية، لم تصمم قط لحمل رؤوس نووية، كما جاء في القرار 2231، فهي صواريخ بالستية تقليدية. اما دعوة الحلف امريكا وايران للعودة المتزامنة للاتفاق النووي، فهو النفاق بعينة، فالحلف ساوى بين الضحية والجلاد، فالعالم اجمع يعلم ان الطرف الذي انسحب من الاتفاق وبشكل رسمي هو امريكا وليس ايران، التي مازالت في الاتفاق رغم تقليصها بعض التزماتها، ردا على الانسحاب الامريكي.

امريكا ومن ورئها حلف الناتو، اعتادوا ان ينظروا الى العالم، بوصفه “قرية” ، ليس فيها الا عمدة واحدا لا غير، وهذا العمده هو حلف الناتو بقيادة امريكا، ولن يسمحوا بظهور اي قوة أخرى، يمكن ان تشكل تهديدا لهذا “العمدة” الجشع والظالم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل