جيمس جيفري يحذر إدارة بايدن من ارتكاب حماقات في سوريا

جيمس جيفري يحذر إدارة بايدن من ارتكاب حماقات في سوريا

قال المبعوث الأميركي الأسبق إلى سوريا، جيمس جيفري، خلال مادة تحليلية استعرض فيها سياسة إدارة الرئيس الأميركي

الحالي، جو بايدن، أن الأخير ما يزال غامض التوجه حيال سوريا.

وكتب جيفري على موقع معهد أبحاث “فورين بوليسي”, أن إدارة بايدن ركز في الشأن السوري فقط على محوري المساعدات

الإنسانية والهزيمة النهائية لتنظيم “داعش” الإرهابي، الأمر الذي يثير التساؤل حول الدور الأميركي في سوريا خلال الفترة

المقبلة وعن الرؤية الأميركية تجاه شكل الحل في سوريا.

جيفري أشار إلى أن إدارة أوباما تخلت في وقت مبكر عن الإطاحة بالأسد، وكذلك الأمر كان بالنسبة للسياسة الأميركية في

سوريا خلال عهد ترامب.

وتابع “لقد سعت السياسة الأميركية تجاه سوريا، في عهد وزيري الخارجية مايك بومبيو وجون كيري، إلى حل شامل لمجموعة

كاملة من المشاكل السورية. وشمل ذلك بالطبع هزيمة داعش والتعامل مع الكارثة الإنسانية، كذلك ركزت أيضًا على المستقبل

البعيد المدى لقوات سوريا الديمقراطية”.

ويقارن جيفري بين سياسات أسلاف بايدن الذين ركزوا أيضاً على مواجهة تحركات إيران الجيوستراتيجية في سوريا من أجل تعزيز

مساعيها لترسيخ كيان ونفوذ قوي لها داخل البلاد، شبيه بما فعلته في لبنان.

واعتبر أن استمرار إدارة بايدن في نهج التركيز على المساعدات الإنسانية، ومحاربة داعش إلى ما لانهاية، سيكون حماقة ترتكبها

إدارة بايدن.

وأضاف بأن أي حل حقيقي للأزمة الإنسانية في سوريا يتعدى مسألة إبقاء تسيير المساعدات الإنسانية عبر الحدود، في ظل

تقديم التبرعات السخية من قبل واشنطن. ولفت إلى أن “الحاجة الأساسية في سوريا تتمثل بإجراء تغييرات سياسية من شأنها

طمأنة السوريين ، بأنه يمكنهم العيش بشكل آمن من جديد في ظل حكومتهم”.

المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا نوه في مقاله إلى تراخي إدارة بايدن في مواجهة الجهود الإيرانية والروسية الساعين

للسيطرة على سوريا، والسماح لهم بترجمة انتصارهم في إعادة تشكيل خارطة النفوذ في المنطقة، ما قد يزيد من التوترات

الطائفية، ويقوض المصالح الأمريكية هناك، وفق رأيه.

واعتبر في ختام مقاله أن النهوض بالدور الأميركي يتم خلال القيادة الدبلوماسية وتعبئة القدرات العسكرية والدبلوماسية

والاقتصادية للشركاء والحلفاء في المنطقة، إذا كانت الإدارة الحالية ترى أنها لا تريد المشاركة المباشرة في الملف السوري خلال

الفترة الحالية. محذراً من إمكانية تفجر الأوضاع في سوريا وتوليد الأزمات في المنطقة إذا لم يتم إدارة الملف من قبل واشنطن

بشكل ملائم.

ولم تتضح سياسة بايدن تجاه سوريا حتى الآن، رغم مضي 6 أشهر على تسلمه رئاسة البيت الأبيض، حيث أشارت عدة تحليلات

وتقارير غربية إلى أن غموض الرؤية الأميركية في سوريا يؤدي إلى تراجع دور واشنطن في الملف السوري على حساب النفوذ

الروسي والإيراني هناك.

وكالات

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل