بذكرى رحيله… هكذا ينظر الشعب العراقي للإمام الخميني (ره)

العالم- ضيف وحوار

وضمن برنامج “ضيف وحوار”، قدم الشيخ خالد الملا تعازيه العالم الاسلامي والعربي برحيل الامام الخميني “قدس سره” الذي كان قد أحدث تغييرا شاملا في هذا العالم، وعلى أقل تقدير، احدث تغييراً في المنطقة وفي العالم الاسلامي، وما الصحوة الاسلامية وانعكاساتها انما هي من ثمار هذا الرجل.

وقال الشيخ خالد الملا: كما تعلمون الوضع الذي كان سائدا في العراق، بحكم الظروف السياسية وتسلط النظام السابق، فقد كان هنالك حاجزا بين الأمة العراقية والأمة الإيرانية، بينما كانا الشعبان يتعايشان منذ مئات السنين، إلا أنه بحكم هذه السياسة، حدث انقطاع في التواصل ما بين الشعبين، حينها كان الإمام الخميني الراحل في مدينة النجف الأشرف، بارزا وواضحا، وكان مهتما بقضايا المسلمين.

وأشار الشيخ الملا إلى أنه حينما نقرأ حول هذا الامام رحمه الله، كان هو يتابع أحوال المسلمين وباعتباره مرجعا دينيا يعيش في النجف الأشرف، والذي من خلاله برّز الإمام الخميني أكثر طروحاته السياسية، باعتبار أن هنالك معلومة ربما يخطيء بها بعض الناس، أن علماء الدين لا علاقة لهم بالسياسة، وهذا أمر خاطيء.

وشدد الشيخ خالد الملا على أن السياسة إذا كانت في خدمة الناس وفي خدمة المجتمع والأمة، وكانت في تقوية شرع الله سبحانه وتعالى، فهذا يعتبر أمرا محببا، فكل الخلفاء الذين حكموا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قد حكموا بقواعد سياسية في بعض الأحيان، معتبراً ان الامام الخميني (قدس سره)، كانت له اطروحات مهمة في قضية الحكومة والحكومة الاسلامية، وولاية الفقيه، وكانت من الاطروحات جديدة على المجتمع، وخاصة على المجتمع العراقي، حيث عرف هذا الرجل منذ وأن كان في العراق، بصلابته وقوته وشجاعته وزهده بالدنيا.

وأشار الشيخ خالد الملا إلى أن علماء الدين وخاصة بهذه المستويات، نجد أغلبهم زاهدين، فالزاهد في هذه الدنيا ليس لانه لا يملك المال، فربما يملك مالا كثيرا، وقد جرب ذلك حينما انتصر الامام الخميني بثورته أصبح قائدا للثورة، وأصبح قائدا وأبا كبيرا للشعب الإيراني وللشعب الاسلامي ولأحرار العالم، وبيده الأموال الوفيرة، لكنه كان يصر ان هذه الأموال، هي حق للمسلمين جميعا، وكان في نفس الوقت بذات يعيش الزهد والبساطة.

واعتبر الشيخ خالد الملا إلى أن الإمام الخميني (قدس سره)، يعرفه القاصي والداني ولله الحمد، خاصة بعد التغيير الذي حدث بعد عام 2003، حيث أصبح هنالك انفتاح وزيارات متبادلة ومؤتمرات ولقاءات وندوات وعلاقات شخصية بين العراقيين والإيرانيين، وبين علماء البلدين.

ونوّه الشخ الملا: “لكن وجدنا شيئا آخر ولكن لا نقول أننا صدمنا به وبل نعتبر أنفسنا نحنا العراقيين قد جئنا متأخرين، وسوف تتساءلون ما هو التأخير، نقول أننا وجدنا الكثير من علماء العرب والمسلمين، لهم علاقات طيبة ووطيدة مع المراجع الدينية، ومع المراجع السياسية في الجمهورية الاسلامية في إيران، ففي بعض الأحيان واللقاءات مع كبار العلماء خاصة علماء أهل السنة يقول اننا في عام 1982 و1983 كنا في زيارة إلى إيران، التقينا بالامام، ورأيناه وجلسنا معه، فهذه محفوظة للتاريخ، ونحن مع الأسف بسبب تلك الظروف التي ابتلي بها الشعب العراقي والايراني، أصبح هنالك شيئا من التقاطع بين البلدين بعد عام 2003.

وأضاف الشيخ خالد الملا: “وبعد هذا الانفتاح، كانت لنا لقاءات متعددة مع قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي (دام ظله) وبعض رجالات الدين والسياسة والفكر والثقافة ورؤساء الجامعات ورؤساء الجمهوريات ورؤساء مجلس القضاء والسلطة القضائية، وكل ذلك كان بسبب في وجوب ان تكون تلك العلاقات طبيعية على هذا المستوى، كمستوى التبادل ومستوى الزيارات واللقاءات ومستوى تبادل الأفكار وتبادل المعرفة المعاونة والمساعدة.

واكد الشيخ خالد الملا، أن علاقة الشعب العراقي، تلك الجهة الواعية من جميع الأطراف وليست فقط للمراسلة من أجل المسلمين، وحتى من غير المسلمين كالمسيحيين والصابئة، ويتمتعون بعلاقات طيبة مع الشعب الايراني ومع القيادة الإيرانية، كونهم لم يروا من تلك الدولة الإيرانية إلا خيرا.

واضاف الشيخ الملا :”إن ايران لم تقدم للعراق والعراقيين سوى الخير وكل ما هو صحيح ولصالحهم، ولذلك منذ اللحظات الاولى التي انتصر فيها الامام الخميني “رحمه الله” بعد ان بدأنا ونتابع، “اتضح لنا انه ليس من السهل ان الامام في اوائل ايامه يحدد لك الداء والدواء”.

واوضح الشيخ الملا، ان الامام الراحل “قدس سره”، ان الداء الذي يهدد شعوب الامة الاسلامية، ويهدد دينها ووحدتها، وارضها، ويريد ان يسرق ثرواتها ويزرع الفتن فيها هي الولايات المتحدة الامريكية وكيان الاحتلال الاسرائيلي.

يشار الى ان ثورة ايران الاسلامية بقيادة وتوجيه الامام الخميني الراحل، قد بقيت تنهل من معين الاسلام الاصيل وهي استندت على الحق بوجه الباطل لتستمر بقيادة الامام الخامنئي (دام ظله)، والشعب الوفي للثورة وارثها وتعطي العالم دروسا في التغيير ومحاربة الظلم ومقاومة كل محتل وغاصب.

التفاصيل في الفيديو المرفق …

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل