المقاومة الى خير.. اين منها الاحتلال والوهن العربي؟

العالم – كشكول

اليوم باتت انتصارات المقاومة تقف شامخة على قدم وساق، تتلاحق على كافة الصعد والجبهات من “غزة هاشم” الى دمشق الى صنعاء حتى باتت الخشية الاسرائيلية والغربية ولدى الدول العربيىة المطبعة واضحة من تعاظم قوة المقاومة الفلسطينية التي رسمت بتقديرات المعلقين الصهاينة معادلات جديدة وغيرت الصورة بشكل جذري بعد الانجازات الفلسطينية التي حققها انتصار غزة وسقوط ادعاءات الجيش الاسرائيلي عن انجازاته العسكرية المزعومة التي كانت متمترسة وراء الوهن الضعف العربي المحبط.

أميركا والغرب و”اسرائيل” والاعراب المطبعون شكلوا محورا يقف بالضد من محور المقاومة وغاياته معروفة تتلخص في قرصنة ونهب ثروات المنطقة ومنع ابنائها من رفع راية التقدم والتحرر والبناء والاعمار والتطور والعمل على ابقاء دول المنطقة متخلفة لا نفع منها ومن ورائها ولا خير يرتجى منها لابنائها.

انتصارات تترى للمقاومة وهزائم متلاحقة لاعدائها

من هنا جاء الانتصار العسكري الفلسطيني ومن بعده الانتصار الدبلوماسي السوري واليوم أعقبتهما انتصارات متلاحقة لملح ارض اليمن ابطال المقاومة وضرباتهم الموجعة لتحالف العدوان والشر السعودي وفي عقر دار المملكة يفي جيزان.

فلسطينيا، يقول الكاتب والمحلل السياسي حسين سلامة ان المعارك والحروب طالما دارت خارج حدود كيان الاحتلال الاسرائيلي الذي دائما ما يسجل الانتصارات وبسرعة فائقة وبايام قليلة دون ان تسقط في الاراضي المحتلة قذيفة هاون واحدة، فبات يرفل بالامن والامان.

لكن هذه المعادلة انقلبت اليوم بفعل تغير ميزان القوة لصالح المستضعفين الفلسطينيين الذين حرمتهم الحكومات العربية وخصوصا البترودولارية من امدادهم ولو بطلقة واحدة للدفاع عن انفسهم بوجه الغطرسة الصهيونية العنصرية، فقد اختلف الوضع اليوم وبات الكيان الاسرائيلي يستجدي وقف اطلاق النار ويستجدي ارجاع جنوده الاسرى، وتم تفعيل معادلة السن بالسن والبادئ اظلم الفلسطينية، لن يوجه كيان الاحتلال ضربة إلا ويتلقى مقابلها ضربة اقوى منها تلحق به الخسائر المادية والبشرية..

المطبعون والصهاينة وجهان لعملة واحدة

لا فرق بين الكيان الاسرائيلي المحتل المغتصب لارض فلسطين وبين من سانده في مهمة الاحتلال “قديما وحديثا”، وكل له دوره في الاحتلال والتوقيت الذي رُسم له، واخر الفضائح كانت مباركة رئيس مجلس حكماء التوراة الحاخام المتطرف شالوم كوهين في منزله بالقدس المحتلة، للسفير الإماراتي محمد آل خاجة، الذي بدأ تكليفه التطبيعي ووظيفته بهذه المباركة المتطرفة، ما يشير الى الباع الطويل في الخيانة والذلة لهذه الامارة المطبعة رغم دموية الكيان الاسرائيلي وعنصريته المقيتة.

جاءت مباركة اعتى حاخامات الكيان الاسرائيلي للسفير الاماراتي في وقت لا زال قطاع يلملم اشلاء شهدائه من الاطفال والنساء ويلعق جراحه، وفي وقت اشارت فيه خارجية الكيان الاسرائيلي الى ان الحديث بين السفير الاماراتي ورئيس حكماء التوراة دار عن الاتفاقات التطبيعية كما تبادلا الهدايا الرمزية في مشهد يؤشر الى مراحل خطيرة غير مسبوقة في المنطقة من العلاقات الخيانية الذليلة لمحمية الامارات والكيان الاسرائيلي غير الشرعي.

ملاحم اليمن والصمود الاسطوري

كسر المجاهد اليمني كالعادة هيبة وغرور الجيش السعودي ومرغه في التراب، وجسد صمودا اسطوريا للشعب اليمني المظلوم لا مثيل له، حيث جاءت الانتصارات تترى في العمق السعودي وتحديدا في محور “جيزان” على يد بواسل الجيش اليمني ولجانه الشعبية كما في بقية محاور القتال الاخرى لمواجهة تحالف العدوان الصهيواميركي ومرتزقته.

انها انتصارات عسكرية خارقة للعادة وملاحم اسطورية تجسد العقيدة القتالية التي يحملها ابطال القوات اليمنية المشتركة.

العرس السوري انتصار للمقاومة

الانتصار السوري الاخير يؤكد ان البنى السياسية والإدارية وحتى العسكرية في سوريا كفؤة وفاعلة وقادرة على اكتساح كافة المؤامرات التي حيكت ضدها عربيا واقليميا ودوليا وان انتصار سوريا يعتبر انتصارا على المشروع الارهابي الغربي الاسرائيلي برجوع دور هذا البلد وبقوة للمشهد الاقليمي وفرض الإرادة السورية كرقم لا يمكن تجاوزه، وان انتصارها الدبلوماسي يعتبر انتصارا لكل جبهة المقاومة وصفعة قوية للارهاب.

الانتصار السورية شكل صفعة لكل أشكال اللصوصية الاميركية ومخططاتها الرامية الى تقويض سيادة سوريا وسلامة أراضيها وتقديم الدعم للميليشيات الانفصالية المسلحة التي تخدم فقط الأجندة الغربية في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن التي أكدت جميعها على ضرورة صيانة وحدة شعب وأرض الجمهورية العربية السورية.

يقول وزير الخارجية السورية، بشار الجعفري أنه وبعد 10 سنوات “كانت الحرب على سوريا سببا لتبني مجلس الأمن 11 قرارا لمكافحة الإرهاب”، وأنه و”منذ اليوم الأول كنا بحالة هجومية في مجلس الأمن لأن الحق معنا، فيما عادت دمشق لتكون قبلة الدبلوماسية العربية”، وان “الكثير من القوى التي طرحت نفسها على أنها معارضة، من اسطنبول إلى الرياض إلى الدوحة تفككت”، وأن سوريا وصلت اليوم إلى ذروة النصر وبقناعة أعدائها كما جاء على لسان المسؤولين في واشنطن، وإلى أن إعادة فتح السفارات في دمشق مؤشر على أن سوريا لم تعد كما كانت منذ 10 سنوات”..

يبقى المهم بل الاهم هو راي الشعب في العملية السياسية في بلاده وانه الفاصل والمحك والتحدي الاول والاخير لكل اطروحات الفتنة والتآمر والتكفير الارهابي والغطرسة، وان مشاركة السوريين وبهذه الكثافة في العرس الانتخابي السوري رسالة واضحة الدلالات لاعداء هذا البلد فاضحة لمن ساند الارهاب وجيوش الارهاب التكفيري ليس في سوريا فحسب بل في كل بلدان المنطقة التي عانت من الارهاب التكفيري الاحمق كالعراق واليمن وعموم بلدان المنطقة.

السيد ابو ايمان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل