أولوية لبيد وبينيت اسقاط نتنياهو ومن ثم تشكيل الحكومة

العالم – الاحتلال

بعد طول مخاض نجح “يائير لبيد” زعيم حزب “هناك مستقبل” والذي يعرّف نفسه أنه ليبرالي علماني من الوسط مع اليميني المتطرف “نفتالي بينيت” زعيم حزب “يمينا” من تشكيل ائتلاف حاز على 61 مقعدا في الكنيست لتشكيل حكومة.

وحسب اتفاق تشكيل الائتلاف الجديد، سيتولى “بينيت” وهو وزير دفاع سابق ومليونير، منصب رئيس الوزراء لعامين، ثم يسلم المنصب إلى لبيد زعيم حزب “يوجد مستقبل” ووزير المالية الأسبق.

ميلاد حكومة التغيير، كما أضحى كثيرون يسمونها، في “إسرائيل” هي إسقاط نتنياهو بالأساس؛ الذي بدأ في مشروع تحريض مستميت ضدها خشية دخوله قريباً السجن بتهم فساد ورشوة قائمة من سنوات، لكن استقرار حكومة التغيير أيضاً ليس سهلاً في ظل تشكيلة اتفاق طارئة، ومجتمع يشكل اليمين واليمين المتطرف عصبه السياسي والاجتماعي.

وتتألف حكومة الاحتلال الجديدة من أحزاب هي: “هناك مستقبل” برئاسة لبيد، و”يمينا” برئاسة بينيت، و”أمل جديد” برئاسة ساعر, وتضم حزب “العمل” برئاسة ميخائيلي، و”أزرق أبيض” برئاسة غانتس، و”يسرائيل بيتنو” برئاسة ليبرمان، وحزب “ميرتس”، برئاسة هوروفيتس، القائمة العربية الموحدة برئاسة عباس ستدعم من الخارج.

يحتاج “يائير لبيد” زعيم المشهد الجديد إلى بطل أحد الروايات البوليسية التي اعتادت كتابتها والدته “شلوميت” حتى ينجح في مبتغاه، وربما إلى لكمة قاضية وهو خبير لعبة الملاكمة يوجهها لخصمه “نتنياهو” حتى يجتاز العقبات.

ويؤكد طلال، عوكل المحلل السياسي، أن أحزاب اليسار لن تحمل تأثيراً حقيقيًّا في الحكومة الجديدة وأن اليمين سيبقى هو المسيطر على المستوى السياسي والاجتماعي فحزبا “ميرتس والعمل” أهم أحزاب اليسار لن يعدلوا سياسة أي حكومة بعدد مقاعد قليل في الكنيست.

ويضيف لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: “الأحزاب المؤثرة في إسرائيل في مقدمتها أحزاب نتنياهو وبينيت وليبرمان وهي يمينية، ستكون الحكومة الجديدة غير مستقرة بسبب تشكيلة ائتلاف هشّ واعتمادها على دعم خارجي من القائمة العربية الموحدة من منصور عباس”.

طريق “يائير لبيد” زعيم حزب “هناك مستقبل” رأس المعارضة وحليفه “نفتالي بينيت” زعيم حزب “يمينا” ليس سهلاً أمام كتلة الليكود “29” مقعدا في الكنيست إلى جانب أحزاب يمينة لها عدد مقاعد كبير أيضاً وهو ما يشي بفشل الحكومة إذا لم تحقق استقرار ونجاح سريع ومقنع.

ويقول محمد مصلح الخبير في الشئون الإسرائيلية إن النظام السياسي في “إسرائيل” عامةً يعيش أزمة بسبب شخصية “نتنياهو” رئيس الوزراء طويل الأمد، وأن اتفاق أحزاب اليسار والعلمانيين ومعهم أحزاب اليمين بزعامة “ليبرمان وبيبنت” هدفهم الأساسي إسقاط “نتنياهو”.

وتشكل أحزاب اليمين مجتمعة في الكنيست قرابة 52 مقعدا من أصل 120 مقعدا، وهو ما يدلل أن وزنها ثقيل ومهم، وبإمكانه قلب الطاولة حال وقوع فشل حكومة التغيير الجديدة في “إسرائيل”.

ويتابع المحلل مصلح لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: “ربما بعد تشكيل الحكومة وإسقاط نتنياهو يذهبون لحل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة مختلفة، تسمية الحكومة باليسارية كما يحرض عليها نتنياهو ليس حقيقيا؛ فميرتس والعمل مقاعد كل منهم 5-6 وبقية الائتلاف من الوسط ويمين الوسط مثل ليبرمان الذي يسمي نفسه يمين قومي”.

ويجسد موقف القائمة الموحدة برئاسة “منصور عباس” نهج تقارب واقعي من قيادة الحكم في “إسرائيل” بعد خروجه عن طوع القائمة العربية المشتركة أملاً في إنجازات مدنية واجتماعية مثل زيادة ميزانيات الوسط العربي في الجنوب وانتزاع اعتراف ببلدات وقرى عربية في النقب، بينما يعد موقف القائمة العربية المشتركة حرجاً لأنها دعت لـ”استبدال نتنياهو” وترفض المشاركة الآن.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل