يوم القدس العالمي يوقد جذوة وينبه لخلل استراتيجي ارتكبته انظمة عربية

العالم- خاص بالعالم

وضمن فعاليات الاحتفال بيوم القدس العالمي استضاف برنامج “بوصلة المسلمين” في هذه الحلقة عبدالفتاح مورو النائب السابق لرئيس البرلمان التونسي وأحد أبرز مؤسسي حركة النهضة في تونس، نتحدث معه بخصوص هذه المناسبة.

العالم: اذاً يوم القدس العالمي مناسبة تحتفل بها وتحييها عدد كبير من بلدان العالم العربي والاسلامي من أجل مناهضة الكيان الصهيوني ومساندة القضية الفلسطينية. في يومنا هذا كيف تنظر وكيف تری أهمية هذه المناسبة؟

جواب: المناسبة تذكر بالقضية التي نعتبرها قضية مركزية لدی العرب والمسلمين بشكل عام هذه القضية التي تستمر معضلتها منذ 73 سنة كاملة ولست أعلم ان في العالم معظلة استمر النظر فيها مدة طويلة من الزمن كهذه القضية، هي قضية اعتداء علی حق أساسي، علی حق شعب عزل عن أرضه وينبغي ان يبقی النضال قائماً بالطرق القانونية والدبلوماسية المسموح بها للحصول علی حق هذا الشعب. اذا التذكير هو أمر ضروري، هو احياء لذكری خلاف لما يزعمه المستبدون والمستعمرون من كون الزمن يعمل لصالحهم نحن نريد ان يبقی الزمن عاملاً لصالح القضية.

العالم: وهل يعمل اليوم الزمن لصالح القضية؟

جواب: يعمل مادام هناك في الشعوب من يهتم بهذه القضية.

العالم: وهل مازال في الشعوب من يهتم بهذه القضية فعلاً؟

جواب: في الشعوب من يهتم بذلك، لكن الشعوب القاصرة علی أن ترفع صوتها وتحقق ارادتها يطغی عليها المواقف الرسمية والمواقف الرسمية هي بمعزل عن تاريخ الامة وبمعزل كذلك عن واقع المسلمين. اليوم كل عمل علی المستوی الشعبي يحرك هذه القضية في أذهان المنتسبين اليها يكون عملاً مبروراً ويبنغي تشجيعه حتی لاتضيع القضية. مادام قد تخلی عنها جزء من الكيانات الرسمية فإن القضية تبقی للشعوب التي توقد جذوة التمسك بها.

العالم: ما مدی قدرة مثل هذه الفعاليات علی دعم الشعب الفلسطيني بشكل فعلي وحقيقي؟

جواب: القضية اليوم هي قضية اقناع عالمي نحن قاصرون عن ان نقدم للعالم صورة تحظی بعناية الناس نحن نحدثهم عن ماضينا نحن في هذه الارض، عن تاريخنا نحن في هذه الارض. هذه قضية تهمنا نحن ولاتهم العالم، الذي يهم العالم ان هناك مواثيق دولية يقع الاعتداء عليها ان هناك قوی تريد ان تستحوذ علی الحق الذي أقرته كل المنظمات الدولية بما في ذلك منظمة الامم المتحدة والذي أقرته المواثيق الدولية بما في ذلك ميثاق حقوق الانسان الذي صدر منذ 48 مقارنا لقيام الاعتداء علی أرض فلسطين والاعتداء علی القدس. من 48 الی اليوم هناك خطان متقابلان، خط الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يقر حق الشعوب في أن يكون لها أرض وحق الشعوب في ان تناضل من أجل استرجاع حريتها واستقلالها في مقابل ذلك الكيان الذي اغتصب الارض واعتدی عليها.

لذا أقول بانه من واجبنا كشعوب من خلال هيئاتنا المنظمة لقرارنا الشعبي قرارنا الاجتماعي قرارنا الجمعي ان تكون قادرة علی ان تقنع بهذا الحق في المجالات العالمية ولذلك كل المنظمات المهنية ينبغي ان تتحرك لهذه القضية المحامون في ميدانهم والاطباء في ميدانهم والعاملون في ميدانهم والمنظمات النسائية والمنظمات الطفولية والشبابية والمنظمات الرياضية هي حرية بأن تأخذ هذه القضية بعين الاعتبار وأن تراسل وتواصل وتتصل بالمنظمات الشبيهة لها في دول العالم لتكوين رأي عام عالمي لصالح هذه القضية هذا دور الشعوب.

العالم: هناك من يری ويعتبر ان المجرم الرئيسي في هذه المسألة هي سياسات الدول الغربية التي دعمت وجود الصهيوني من أجل ان تخلق قاعدة للنفوذ في منطقة الشرق الاوسط. الی أي مدی توافق هذا الطرح.

جواب: يقيناً هذا الكيان لم يقوم الا بتواطئ من قوی عالمية بدء من بريطانيا وبعد ذلك اخذ ضوءاً اخضراً من جهات مختلفة من العالم لكن الذي اعلمه كما تعلمون ان هذه الدول هي حراك علی مستوی شعوبها ويمكن تجيير شعوبها بشكل أو بآخر لتغيير رأي المنظمات الحكومية التي تتبنی هذه الخيارات الظالمة. نحن نحتاج الی وقت لكن نحتاج الی فهم اداراك والی عزم في ان نتغلغل في هذه الشعوب من خلال منظماتها القائمة لنفتح حواراً حول قضية فلسطين وحول قضية القدس وهم كثير منهم لم تقدم له الحقائق الصحيحة التي تجعله يتخذ رأياً بل كثير منهم مجير لفكر سابق يؤثر علی ذهنه فكلما قيل له فلسطين قال شعب ظلمه هيتلر وأحرقه في المحارق وهذا شعب لابد من انصافه، انصافه لايكون علی حساب شعب أخر، وانما يكون من الذين اعتدوا عليه. ينبغي ان نقدم نحن وجهة نظرنا التي تتطابق مع الوقائع، لكن تتطابق مع المواثيق الدولية التي نتمسك بها نحن. المواثيق هي تعطينا حقوقنا في أن نسترد حقنا.

العالم: ولكن استاذ في ظل الاوضاع الداخلية في البلدان العربية ما مدی قدرة هذه البلدان أو حتی الفعاليات أو حتی الهيئات الناشطة داخل هذه البلدان علی ايصال الصوت داخل البلدان الغربية وأن يكون هذا الصوت قوي بحيث يقنع هذه الهيئات في انتظار ان يصل الصوت الی الهيئات الرسمية في هذه البلدان؟

جواب: نحن لم نحاول هذا الامر حتی نقول بأنه غيرممكن. الامر الثاني اذا كان من شعب مظلوم مقهور فالشعب الفلسطيني والشعب الفلسطيني يبلغ صوته الان في العالم وله قدرة علی ان يجير اجزاء من العالم لصالح قضيته وانتم تعلمون ان اتحاد البرلمانات كان اتخذ موقفاً لصالح قضية فلسطين لمدة طويلة من الزمن، بل هُدد الكنيست الاسرائيلي علی ان يطرد من المنظمة الدولية للبرلمانات لان هناك حراكاً قام يقنع بهذه القضية، نحن كأننا نعتمد علی الحكومات والمنظمات الحكومية لتقوم بهذه المهمة، هذا خلل وخطأ. اذا لم تجد صدی لرأيك لدی هذه المنظمات فلا أقل من كوننا نسعی لتوسيع امكانيات التأثير وهذه تتم عن طريق استراتيجية عن طريق صبر عن طريق تخطيط عن طريق محاولات ولست ادري أي محاولات قمنا بها حتی نبوء بالشعور اننا قد فشلنا.

العالم: وما سبب هذا التراخي برأيك؟

جواب: التراخي ان القضية لاتحرك وان المنهجية في تحريكها غير واضحة لدينا كأننا اعتمدنا علی ان الحكومات اخذت هذه القضية فأراحنا ذلك، في الحقيقة القضية اذا يتولاها من يدافع عنها هذا لاينفي عن أن يدافع صاحبها عنها أيضاً فاذا كان أسلمنا قيادنا لأطراف اليوم لاتری من مصلحتها ان تقف الی جانب القضية فالخلل منا والخطأ فينا.

العالم: بعد زرع هذا الكيان الصهيوني في قلب الامة العربية والاسلامية كانت هناك محاولات لمناهضة هذا الكيان من البلدان العربية ولكن هذه المحاولات تلاشت وخفقت بتدريج ما سبب ذلك برأيك؟

جواب: هي المصالح الاقليمية والمصالح الدولية التي تجعل هذه الانظمة تخير مصلحتها القريبة الی مصلحة الشعب الذي تنتمي اليه أو الامة التي تنتمي اليها وهذا مفهوم وليست أول مرة تنكث فيها بعض الانظمة عن ميثاقها وعن التزامها لان العلاقات الدولية قائمة علی المصالح وليست قائمة علی المواثيق، لكن المواثيق تبقی دائماً وأبداً سداً منيعاً دون استشراء الظلم وهي ملاذ لكل ضعيف. الضعيف يلجأ للقوانين لأنها وضعت لتحميه بينما الانظمة التي تتفصی من هذه المواثيق هي الانظمة التي تری أن مصلحتها في ان تتفصی منها لتتحقق مصلحة آنية قريبة أو بعيدة.

العالم: هناك موجة من التطبيع لعلك تشاهدها وتتابعها لعدد من البلدان العربية لم يعد الامر سراً أو تنسيق تحت الطاولة في الغرف المظلمة الان أصبح الامر علني واصبح التطبيع علني وأصبح التبجح بذلك موجود ماذا كسبت هذه الدول التي طبعت مع “اسرائيل” واعلنت ذلك وتفاخرت به ماذا كسبت في المقابل؟

جواب: هي لما اختارت هذا الطريق عليها ان تبرره وان تبرر ان لديها كسباً مقابل ذلك ونحن الی حد الان لم نستمع الی من يتحدث عن كسب من خلال التطبيع لكن هذه القضية في الحقيقة التركيز عليها لايعني اننا نغطي مسؤولية الشعوب ومسؤولية المنظمات الشعبية في أن تناضل من أجل القضية، ليست هي قضية مع الحكومات، الحكومات قضيتها مع نفسها مع شعوبها، انا قضيتي مع قضية فلسطين، انا أعيش لأجل هذه القضية؛ اذا وُجد من يساندها مرحبا، اذا وُجد من لايساندها فما علي ان اتوجه لمن يمكن أن يساندها.

سؤال: ولكن في هذه البلدان التي اعلنت التطبيع مع “اسرائيل” وأمضت اتفاقيات في ذلك، الشعوب لم تحرك ساكناً ازاء ما تقوم به الجهات الرسمية في هذه البلدان.

جواب: اما لأنها موافقة وهذا ما استبعده واما لأنها معزولة عن القرار لاتجد مجال الاعلان عن نفسها اما لكونها غيرمنتظمة او لكونها خائفة أو لكونها مقهورة..

العالم: ما الذي يخيفها؟

جواب: مصالحها.. الشعوب تعيش في وضع داخلي يريد الفرد ان يحقق مصلحته، اليوم اشكالات الناس في طعام في شراب في مسكن، اشكالات الناس في دواء، في كوفيد يعصف بهم، لايجد سنداً من أحد فلا يستطيع ان يتحرك، لأن القضية بالنسبة اليه ان يجد في وطنه من يساعده من يمد له تلك الجرعة من يمد له ذلك الطعام، فنحن لانلوم الشعوب، لان الشعوب لها أوضاعها، لكن نلوم انفسنا لأننا من الشعوب التي حولت وجهتها عن الطريق المصلح. انت في انتظار سفر ووعدت بقطار يأخذك ولم يأت القطار، أتبقی مصراً علی انتظار القطار في محطته وتعرض صفحاً عن السيارة التي يمكن ان تنقلك الی طريقك؟

في تصوري الاصرار علی التوجه الی أنظمة بينت اليوم انها لاتحمل هم هذه القضية هو خلل استراتيجي علينا ان نفكر في الطرق التي تجعل هذه القضية دائمة قائمة في الاذهان وانا لااتصور ان السبعين سنة التي انقضت، تجعلنا نخاف ان تستمر القضية 70 سنة اخری. قضايا الحق لاتموت بالزمن ويمكن ان ننتظر سبعين سنة اخری.

العالم: ولكنها قد تخفت.

جواب: لاتخفت.. هذه قضيتنا نحن، قضية الشعوب وليست قضية الزمن، الزمن هل يجدنا ننتظره أم لا؟ نحن ننتظر زمناً، نحن نريد ان نعيش من أجل القضية والقضية عايشة. انا ولدت بالـ48 مثل القضية ولذلك احملها في نفسي في تاريخ ميلادي واعتبر ان ابنائي يتحملون من بعدي اذا ذهبت وأتصور ان كل شعوبنا أو جزءاً هاماً من شعوبنا الواعين المدركين الفاهمين القائمين علی الحق الذين يستطيعون ان يفعلوا هم مقتنعون بأن الزمن يزيدهم ثباتاً علی القضية.

العالم: الأجيال الجديدة كيف يمكن ايقاد جذوة القضية في نفوسهم من جديد؟

جواب: يجب ان تطرح عليهم القضية من أصولها، كيف بدأت كيف انطلقت وان نبدد تلك التشويهات التي حدثت في التاريخ لتشعر بأن هؤلاء الناس يسعيدون حقاً لهم قبل 4 الاف عام أو 3 الاف عام، هذا خطأ، ليس صحيحاً. ينبغي ان لانترك الناس يستدرون العطف في قضية ظالمة لمجرد انهم ظلموا وقد ظلموا ومن منا لايعلم ان اليهود قد ظلموا في أوقات متعددة لكن من يدفع فاتورة الظلم الذي تسلط عليهم؟ الذين تسببوا في ذلك.

نحن ظلمنا مع اليهود جميعاً عندما كنا بالاندلس وطرد اليهود والمسلمون في آن واحد وكنا كلانا معتداً عليه ولذلك نحن نحس بالظلم الذي تسلط عليهم كمنتمين لديانة لم يرغب أهل البلد في ان تبقی لديهم. لكن القضية ليست هنا. هل معنی ذلك انهم اذ ظلموا يحق لهم أن يظلموا؟ هذا لا. هم يعلمون من تاريخهم ان الظلم مر، ولذلك نحن نريد ان نقنع بأن قضيتنا هي قضية حق وليست قضية استرداد أرض تاريخية لم يحكم فيها اهلها الا زمنا قليلاً ولم تتوفر لهم امكانية الحق التاريخي حتی يستمدوا قوتهم ووجودهم من التمسك به.

العالم: هل تعتبر اليوم ان ما يحدث من ذهاب و ركض نحو التطبيع هو خيانة للقضية الفلسطينية؟

جواب: يقيناً.. هذه القضية كانت بأيدي هؤلاء الناس، وتخلوا عنها، اعلنوا انهم لم يعودوا راغبين بأن يدافعوا عنها أو لم يعودوا قادرين أو ان لهم ظروفاً هذه قضيتهم لكن في الحقيقة القضية لم تعد بيدهم، اذا ما الذي يجعلنا نصر علی التأكيد بأنهم خانوها، هؤلاء قالوا نحن لم نعد في هذه القضية انتهی الموضوع.

العالم: اذا هناك موجة من التطبيع وتصاعد لمنحی التطبيع في المقابل تقابله تراجع في مستوی علاقة الدول العربية مع ايران كيف تفسر ذلك؟

جواب: ايران لها قضايا مع المحيط الذي تعيش فيه ويبدو ان هذا المحيط متشنج منذ مدة من الزمن، ولم يتقدم عاقل لتقليل هذا التوتر في المنطقة هذا توتر يسئ الی المنطقة بكلها لأنه يصرف القوی الذاتية الی قوی الدفاع لا قوی البناء وكلا الطرفين في المنطقة يحتاج الی صرف جهده للبناء لا للدفاع وتصور ان اموالاً كثيرة تصرف في التسلح وتكتيل الاسلحة والتفتيش عن الاسلحة الاقوی والاسلحة الاكثر تطوراً وهذا واد لايشبع من يشرب منه لان هذه القضية تتجدد كل عام وتجعل المال نزيفاً يوجه الی هذا الجانب، علی حساب ماذا، علی حساب التنمية في المنطقة.

انا لاأتصور ان التاريخ يفرض علينا ان نبقی متخاصمين نحن قادرون علی ان ندرك بأن قضية المنطقة تستوجب اخذ الامر بأكثر جد وأكثر حزم. لاوجوب لأن تكون انظمتنا متطابقة في منطقتنا يمكن ان نكون بأنظمة متعددة متخالفة متغايرة من حيث ماهيتها وصورتها وأنواع تصرفها لكن هذا لايمنع من أن نفتح علی انفسنا طريقاً للحوار فيما بيننا ونكتل ما يمكن تكتيله من طاقاتنا الاقتصادية والاجتماعية لخدمة قضية التمنية في أوطاننا.

العالم: وهذا يخدم أيضاً القضية الفلسطينية بوجه من الوجوه؟

جواب: يقيناً لان الفلسطينيين هم في معمعة هذه الخصاصة الاقتصادية التي فرضت عليهم، اُستثنوا من ان يكونوا قادرين علی ان يؤثروا في الالة الاقتصادية في المنطقة هم مستثنون وهم يعيشون في الحقيقة في منطقة معزولة كأنها سجن كبير لايستطيعون أن يوفروا لأنفسهم الطعام والشراب الا بالاستجداء وبعد حين طويل من الزمن مع ان هؤلاء لهم قدرات وامكانيات في ان يثروا المنطقة بإنجازهم وبنشاطهم وعملهم الاقتصادي وهم قادرون علی ان يفعلوا الكثير وانت تری ان الفلسطينيون في العالم هم يتصدرون الجاليات في البلدان التي يقيمون فيها من حيث ثرائهم وقدراتهم علی بعث المشاريع هذا شعب متحرك له عقل له ادراك ينبغي ان لايكبل بقضية تعطل انجازه وتعطل تقدمه.

سؤال: تونس اليوم لايبدو انها في غير مرمی موجة التطبيع هذه هل تری ان الجانب الرسمي التونسي يمكن ان ينجر الی التطبيع؟

جواب: انا استبعد ذلك، السيد رئيس الجمهورية كان اعلنها صريحة بأن التطبيع خيانة عظمی و مؤسسات الدولة ليس منها من يدعو الی التطبيع ولم اسمع به من ذلك ابداً ولا أتصور ان بلداً قامت فيه ثورة مثل بلدنا رفعت فيها بشكل تلقائي يوم الثورة العلمان التونسي والفلسطيني في وقت واحد وخرج الشباب هكذا بعلمي تونس وفلسطين مقترنين دون توجيه كان شعوراً تلقائياً من الشعب. هذا التحرك يعني ان قضية فلسطين هي في قلوب التونسيين وان مؤسسات الدولة لاتستطيع ان تتجاوز هذا الشعور هذا الاحساس وهذه الرغبة الدفينة القائمة في نفوس التونسيين جميعاً.

سؤال: ولكن استاذ كنت نائب رئيس ثم رئيس البرلمان التونسي في وقت معين واعتقد انك كنت تعرف وكان هناك عديد من البرلمانيين الذين حاورناهم وعديد من السياسيين في مناصب مختلفة أيضاً كانوا يقرون بأن هناك ضغوط تسلط علی تونس بمختلف الاشكال من أجل ان تنخرط في هذه الموجة أو علی الاقل من أجل ان لايكون لها صوت عالي يدين الكيان الصهيوني ويعلن مساندته للقضية الفلسطينية في انتظار ربما تحويلها الی عملية تطبيع الی أي مدی ممكن ان يصمد الجانب الرسمي التونسي أمام هكذا ضغوط؟

جواب: أقول اذا كان هذا الجهد قائماً فهو قائم منذ زمن طويل قضية ارادة التأثير علی قرارات الدول وقرارات الشعوب هذه قضية مدخول عليها في العالم كله لكن السؤال هل افضت ام لم تفض وهل تستطيع ان تفظي ام لا؟ هي لم تفض الی الان ولا اتصور انها تفضي لانه ليس هناك عنصر مؤثر يلفت الاهتمام الی تغيير الموقف او ارادة تغيير الموقف الوطني التونسي سواء علی المستوی الرسمي او علی المستوی الشعبي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل