نقل 100 من عوائل داعش من مخيم الهول إلى الموصل الثلاثاء

العالم – العراق

الدوبرداني قال خلال بيان، نشره مكتبه الإعلامي، إن “نحو مائة عائلة ستصل مخيم الجدعة الثلاثاء القادم، رغم كل الجهود التي بذلت لمنع نقل تلك العوائل الى نينوى “.

وأثارت الأنباء الاخيرة بشأن إعادة عوائل لتنظيم داعش من مخيم الهول في سوريا، إلى العراق، وفق جدول زمني معد لهذا الغرض، مخاوف سياسية وأمنية واجتماعية عديدة، ما يشكل تحدياً جديداً أمام الحكومة العراقية، يضاف إلى جملة تحديات تواجهها، لم تتمكن من حل أغلبها.

ويتألف عدد العراقيين الموجودين في مخيم الهول في سوريا، والذي من المقرر نقلهم إلى مخيم “العملة” من 30 ألف شخص، 95% منهم من عوائل تنظيم داعش، وبحسب التسريبات فإن الوجبة الأولى منهم تتضمن 100 أسرة، أي نحو 700 شخص، أغلبهم من أهالي نينوى، ممن فروا من القتال بين القوات الأمنية وتنظيم داعش.

اجراء أمني بحت

لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين النيابية، رأت أن عملية نقل هذه العوائل من سوريا إلى العراق، هو قرار حكومي، رغم تسجيلها اعتراضاً على هذا القرار.

وقال نائب رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين النيابية حسين عرب إن “مسألة نقل النازحين في مخيم الهول إلى البلاد، هو قرار حكومي بحت، يتعلق بالشأن الأمني، لذا علينا انتظار ما ستؤول اليه الأوضاع“.

وأضاف أنه “لم يتم لحد الآن أي عملية وصول نازحين من مخيم الهول إلى العراق”، مردفاً أن “الحكومة جهزت مخيم العملة، لاستقبال العوائل من مخيم الهول”، مشدداً: “كنا رافضين لقدوم هذه العوائل واعترضنا عليه، كما اعترض عليه عدد من نواب محافظة نينوى، وتوقف العمل به“.

تعليق عملية النقل

لكن مساعد محافظ نينوى علي عمر كبعو، قال إنه “تم تعليق عملية نقل تلك العوائل إلى المخيم، إلا أنه لم يتم إلغاء عملية النقل نهائياً“.

مخيم “العملة” يقع غرب ناحية زمار، والتي قدمت مئات الضحايا خلال فترة احتلال تنظيم داعش للمنطقة، وهو على مسافة 65 كيلومتراً من مركز قضاء سنجار، في الوقت نفسه يرفض أهالي المنطقة عودة هذه العوائل رفضاً قاطعاً، في حين تسعى الإدارة المحلية في نينوى بالتعاون مع وزارة الهجرة والمهجرين لمنع إعادة عوائل داعش إلى سهل نينوى.

الهجرة: لم يتم تبليغنا بالقرار

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الهجرة العراقية، علي عباس، الخميس، إن الوزارة “لا علم لها بقدوم أي وجبة عوائل من مخيم الهول إلى نينوى، ولم يتم تبليغها رسمياً بهكذا إجراء“.

وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية وصفت عودة أسر تنظيم داعش من مخيم الهول إلى محافظة نينوى بالأمر “الخطير”، مشيرة إلى وجود ضغوطات من التحالف الدولي على الحكومة العراقية لإعادة هذه العوائل إلى العراق.

وقال عضو اللجنة بدر الزيادي إنه “سيتم نقل 100 عائلة، من مخيم الهول إلى محافظة نينوى”، عاداً قرار نقل هذه العوائل “خطيراً، وسيتسبب بمشاكل كبيرة للعراق“.

الزيادي أضاف أن “هذه العوائل تحمل أفكاراً ارهابية، وتم تدريسها على أفكار خبيثة”، عازياً سبب نقلهم إلى العراق لـ”ضغوطات قوات التحالف الدولي على الحكومة العراقية“.

عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، حذّر من أن “تداعيات هذا القرار سلبية على الوضع في العراق بشكل عام”، لافتاً إلى أنه من “المقرر وصول عوائل داعش من مخيم الهول إلى العراق، على شكل دفعات في وقت لاحق، وبالتالي فإن هذا الأمر سبلقي مسؤولية كبيرة سيبقى العراق يعاني منها“.

وكان النائب في البرلمان العراقي، صائب خضر، قد أشار إلى أن “نقل عوائل تنظيم داعش من مخيم الهول السوري الى مناطق في غرب نينوى يعد قراراً خطيراً ويهدد النسيج الاجتماعي في هذه المنطقة التي تضم تنوعاً قومياً ودينياً ومذهبياً كبيراً، وإن وجود مخيم لعوائل داعش سيهدد الاستقرار ويعيد تنظيم خلايا داعش في هذه المناطق“.

بدوره أكد النائب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى شيروان الدوبرداني وصول الدفعة الأولى من أفراد أسر تنظيم داعش في مخيم الهول السوري إلى نينوى، وسط مخاوف من أن بعض العائدين قد يشكلون “قنبلة موقوتة” تهدد أمن البلاد.

الدوبراني أكد، أن الدفعة الأولى من أسر داعش وصلت من مخيم الهول السوري إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل، مشيراً إلى إرسال باصات مخصصة من قبل وزارة الهجرة وتحت حماية أمنية، حيث تم إدخالهم من سنجار ونقلهم لناحية القيارة جنوب الموصل.

وأضاف: “حذّرنا من هذا الموضوع وتطوراته الخطيرة ومن أنه سيؤدي إلى كوارث أمنية؛ لأنه لا يقتصر على نازحي نينوى فقط، بل هو نقل لجميع العوائل من جميع المحافظات العراقية“.

ويرى القسم الأكبر من إيزيديي سنجار أن جلب عوائل الدواعش إلى هذا المخيم يمثل تهديداً مباشراً لمنطقتهم، ويؤكد قسم من أهالي وذوي ضحايا داعش، أنهم يعرفون الدواعش الذين في مخيم الهول ممن شاركوا في خطف وقتل الإزيديين.

في صيف العام 2014 تم اختطاف 6417 إيزيدياً من قبل مسلحي داعش، وهناك مخاوف من عودة داعش للظهور في سهل نينوى، مع عودة هذه العوائل الداعشية إلى المحافظة.

يشار إلى أن معركة الموصل “قادمون يا نينوى” هو هجوم مشترك لقوات الأمن العراقية والحشد الشعبي وقوات البيشمركة، لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل من تنظيم داعش، والذي يعتبر مدينة الموصل عاصمته.

بدأت الحرب البرية في 16 تشرين الأول 2016، وكانت العملية تهدف إلى إنهاء وجود تنظيم داعش في المدينة وإعادة المدينة إلى الإدارة العراقية.

وتم إعلان تحرير الموصل في 10 تموز 2017 بمشاركة حوالي 60 ألفاً من القوات الأمنية، وتمكنوا من قتل 25 الف مسلح، وسط نزوح ما يقارب مليون شخص من المدينة، فيما أعلن مجلس محافظة نينوى السابق أن 80% من مدينة الموصل قد دمرت بالكامل، كما نفذت طائرات التحالف الدولي حوالي 20 ألف طلعة جوية قتل فيها حوالي خمسة آلاف مسلح.

المصدر: رووداو

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل