ما هي قصة ظهور ‘الشيخة لطيفة’ في مول دبي؟

العالم – الإمارات

وإذا كانت الصورة حقيقية، فسوف تكون المرة الأولى التي شُوهدت فيها الشيخة “لطيفة”، علنًا منذ أن قالت في رسائل فيديو، إنها محتجزة من قبل والدها في الإمارات.

الصورة، التي تم تحميلها على “إنستجرام” قبل يومين، يبدو أنها التقطت في “مول الإمارات” بدبي.

وتم نشر الصورة على حساب “سيونيد تايلور” العضو السابق في البحرية الملكية البريطانية، التي تمكنت “رادها ستيرلينج”، مُؤسسة مجموعة “معتقل في دبي”، من تحديد هوية السيدة.

وعلمت “بي بي سي”، أن الصورة لم تنشر بشكل عرضي، لكنها ضمن تفاعلات تجرى بشكل خفي ولم يعلن عنها بعد.

ففي البداية، نشر حساب باسم “ليندا” الصورة، التي كان متاحًا لأي شخص مطالعتها، قبل تحول الحساب من عام إلى خاص.

وقالت “ستيرلينج” إن الصورة تظهر فيها الشيخة “لطيفة”، ومدربة للقفز بالمظلات، إضافة إلى “سيونيد تايلور”.

وأضافت “ستيرلينج”: “نسعى للحصول على توضيح من دبي، ونأمل أن تكون لطيفة بخير.. إذا افترضنا أن الصورة أصلية، فهذا يشير إلى أن الإمارات تنوي ربما السماح للطيفة بالعودة إلى الحياة العامة كما ورد في بيانهم الأخير”.

ويبدو أن الصورة تم التقاطها خلال فترة جائحة فيروس “كورونا”، وذلك لظهور كمامات على الطاولة التي جمعت الشيخة “لطيفة” مع السيدتين.

ورُغم أن الصورة بدت معكوسة، إلا أن إعلانا دعائيا لفيلم “Demon Slayer – Mugen Train” كان يظهر في خلفية الصورة. وطُرح الفيلم في الإمارات في 13 مايو/أيار الجاري.

وقال “دافيد هيه” الشريك المؤسس لحملة “أطلقوا سراح لطيفة”: “نستطيع أن نؤكد أن هناك أحداثا عديدة محتملة وتطورات إيجابية في الحملة، ولا ننوي التعليق أكثر من ذلك في هذه المرحلة، لكن سنعلق في وقت لاحق تبعا للتطورات”.

ورفضت السفارة الإماراتية في لندن، التعليق على الأمر.

كما رفضت الأمم المتحدة التعليق على الصورة، لكنها قالت إنها بانتظار “دليل مقنع على أن الشيخة لطيفة على قيد الحياة”، وهو ما قالت الإمارات في وقت سابق إنها ستقوم بتقديمه.

وبافتراض أن الصورة حقيقية، فقد يعتبر ذلك “دليلا على أن الشيخة لطيفة حية، لكنه لا يوضح حالتها النفسية أو الجسدية ولا ظروف حياتها وحريتها الشخصية” حسب ما قال “كينيث روس” من منظمة “هيومن رايتس ووتش”.

وكانت “بي بي سي” ووسائل إعلام غربية، نشرت قبل أشهر، مقطعا صُور سرا، يتضمن شهادة للأميرة قالت فيها إنها “قيد الاحتجاز القسري، وتخشى على حياتها”.

وفي مقطع الفيديو، تقول الشيخة “لطيفة”، إنها حاولت الفرار من دبي بمساعدة أصدقاء في شهر فبراير/شباط 2018، كي تبدأ حياة جديدة.

وقالت في شريط فيديو، سجلته قبل فرارها: “لا يسمح لي بقيادة السيارة، لا يسمح لي بالسفر أو مغادرة دبي”.

وبعد مضي عدة أيام، قالت الشيخة “لطيفة” إن فرقة كوماندوز اختطفتها، بينما كانت على متن قارب في المحيط الهندي، ونقلت جوا إلى دبي، وبقيت هناك حتى الآن.

وقال والدها إنه يعمل ما يخدم مصلحتها.

وجاء في بيان صادر عن العائلة الحاكمة في دبي، إنها تحظى بالرعاية في المنزل.

وأضاف البيان أن “الشيخة لطيفة في تحسن مستمر ونأمل أن تعود للحياة العامة في الوقت المناسب”.

واستخدمت “لطيفة”، هاتفا حصلت عليه سرا لتسجيل عدد من الرسائل على مدى شهور.

وسجلت الرسائل داخل الحمام، وهو المكان الوحيد الذي تستطيع إغلاق بابه، كما قالت.

وقالت في رسائلها إنها “قاومت الجنود الذين اختطفوها من القارب، ورفستهم وعضت ذراع أحدهم مما دفعه للصراخ.. ثم جرى تخديرها ونقلت إلى طائرة خاصة ولم تعد إلى وعيها إلا عندما هبطت الطائرة في دبي”.

وتقول إنها محتجزة لوحدها، ولا تحصل على رعاية طبية أو مساعدة قانونية، في فيلا أغلقت أبوابها ونوافذها، ويحرسها رجال الشرطة.

وسبق أن قالت الأمم المتحدة إنها ستطرح “التطورات الجديدة” للقضية مع الإمارات”.

كما أعرب رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون”، عن ” قلق” حكومته تجاه وضع الشيخة “لطيفة”.

في وقت كشف “ستيفان دوجاريك” المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش”، أن مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري، تدرس التقرير الذي يفيد بأن الشيخة “لطيفة” محتجزة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل