سوريا.. قصة افتتاح أول شركة من جرحى الحرب في حمص

العالم – سوريا

“العجز عقلي وليس جسدي” بهذه المقولة يؤكد الجريح محمد الدنكاوي عبر تلفزيون الخبر أن إصابته عام 2013 لم تنل من عزيمته لكسب رزقه ومساعدة العائلة كما يُحب أن يسمي زملاءه الجرحى من خلال مشروع هو الاول من نوعه في سوريا.

وعن تفاصيل المشروع قال محمد هيثم الدنكاوي بدأت الفكرة عندما التقيت بعدد من جرحى الحرب في إحدى الفعاليات واقترح صديقي واستاذ اللغة العربية “علي الراس” بإقامة مشروع يقدم الدعم النفسي والمادي للجرحى ويخرجهم من حالة الركود.

وتابع تبلورت فكرة العمل حول الدعاية والإعلان وبدأت الشركة تتأسس عمليا بعد لقاء مع الرئيس بشار الأسد والسيدة أسماء الأسد الذين دعما الفكرة وقدّما لنا التسهيلات كافة”.

وأضاف الدنكاوي خصصنا دورات للمونتاج والتصميم والفوتوشوب والتسويق، إضافة لإدارة صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، فقمنا بتأهيل الكادر على أعلى مستوى وتم ترخيصنا كشركة خاصة للدعاية والإعلان .

وأوضح الدنكاوي انه يبلغ عدد موظفي الشركة 12 شخص مؤهلين ومدربين لتصميم الإعلانات بشكل حرفي وحصلنا على عقد استثماري مع غرفة الصناعة في حمص، إضافة لرخصة الاعلانات الطرقية على 100 عامود إنارة ضمن المدينة.

وأشار الدنكاوي واجهتنا بداية عدة صعوبات كأي شركة أخرى، كان أولها وباء الكورونا الذي تزامن مع انطلاقتنا بتاريخ 25/2/2020 وانقطاع الكهرباء، إضافة لنقص بعض أجهزة الحواسيب عند بعض الجرحى.

وأردف قمنا بمبادرات لتخفف العبء النفسي عن الجرحى كإصلاح الكراسي مجانا وإقامة الرمبات التي تساعد الجريح على التنقل كونها تحمل وتؤخذ معه لتكون بمثابة دَرَج خاص.

وختم الدنكاوي حديثه التركيز على حرفية وتميز كادرنا والخدمات المتميزة التي نقدمها كشركة خاصة بعيدا عن التعاطف الإنساني أو الشفقة، ونخطط لتوسيع عملنا في كل المحافظات السورية، وتأمين فرص عمل لأكبر عدد ممكن من جرحى الحرب لأنهم قادرون على الإبداع والتميز رغم الجراح.

بدوره قال الجريح رامي الدوري علِمت عبر الفيسبوك أن الشركة تقيم دورات لكل الاختصاصات ليختار كل شخص الدورة التي تتناسب مع ميوله ورغباته.

وتابع الدوري قررت اتباع دورة بالفوتوشوب والتصميم عن طريق الموبايل كون اصابتي هي الشلل رباعي، إضافة لعملي بإدارة مواقع التواصل الاجتماعي وكل ما يتعلق بها.

ولفت “علي الراس” المدير التنفيذي لشركة ياسمين الشام إلى أن جميع العاملين في الشركة من جرحى الجيش السوري ممن تتدرّج إصابتهم من 40 الى 100 بالمئة إضافة لذوي الشهداء.

وأشار الراس تم توزيع العمل وفق درجة الإصابة فجرحى الشلل يقومون بالأعمال المكتبية كالمونتاج والتصوير والتسويق والإصابات الاخف تعمل كإداريين أو كمندوبي مبيعات.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل