حركة أمل: الاستمرار فى تعطيل مبادرة الإنقاذ الفرنسية يعرض مصالح لبنان للخطر


ودعت حركة أمل – في ختام اجتماع مكتبها السياسي المنعقد اليوم – إلى “التقاط فرصة التمسك بالمبادرة الفرنسية وحضور وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان إلى بيروت بعد غد للدفع بها”.


وذكرت: “أن الوقت يضيق أمام أصحاب المناورات وطرح الشروط وخلق العوائق والعراقيل، ويرى المكتب السياسي لحركة أمل أن هذا الحراك المستجد يعطي زخما للمبادرة من أجل الدخول العملي في آلياتها وتنفيذ بنودها، وأوّلها تشكيل حكومة مرتكزة على تشكيلة من الاختصاصيين (الخبراء) غير الحزبيين لا حسابات معطّلة فيها، وتكون مهمتها إطلاق مسار الإصلاح المالي والاقتصادي”.


وطالبت حركة أمل بالإسراع في التحضيرات اللازمة لإقرار وإرسال مشروع “البطاقة التموينية” وتوسيع الاستفادة منها بحيث تطال أوسع شريحة من العائلات التي أصبحت تحت ضغط هائل نتيجة غياب سياسات الحماية الاجتماعية، وذلك في ظل التردي المُتمادي للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.


وطرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته الثانية إلى بيروت في أعقاب انفجار ميناء بيروت البحري، مبادرة إنقاذية للبنان تقوم على تشكيل “حكومة مهمة” من الاختصاصيين وأن تُجري حزمة من الإصلاحات الأساسية لوقف التدهور الذي يشهده لبنان، مقابل حشد فرنسا للمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المانحة من أجل دعم ومساندة لبنان.


ويشهد لبنان فراغا حكوميا منذ أكثر من 8 أشهر وذلك في أعقاب استقالة حكومة الدكتور حسان دياب رئيس الوزراء في 10 أغسطس الماضي على وقع تداعيات الانفجار المدمر الذي وقع في ميناء بيروت البحري.


وكلفت الأغلبية النيابية داخل البرلمان اللبناني في 22 أكتوبر الماضي زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بترؤس وتشكيل الحكومة الجديدة، والذي قدم بدوره إلى الرئيس ميشال عون في 9 ديسمبر الماضي تشكيلة حكومية مصغرة من 18 وزيرا، مؤكدا أنهم جميعا من الاختصاصيين (الخبراء) غير الحزبيين، وتخلو من “الثُلث الوزاري المعطل” باعتبار أن هذا الأمر هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد وانتشالها من الأزمات التي تعصف بها، وبما يجعل المجتمعين العربي والدولي يعاودان الانفتاح على لبنان ومساعدته.


ولم تنجح – حتى الآن – الوساطات والمساعي الرامية إلى إنجاز عملية التأليف الحكومي في ظل غياب التوافق ووجود حالة من الخلاف المستحكم بين الرئيس ميشال عون ومن خلفه فريقه السياسي (التيار الوطني الحر) برئاسة النائب جبران باسيل من جهة، وبين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري من جهة أخرى، على شكل ونوعية وحجم الحكومة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل