تعرّف على مدينة المقاومة بغزة وإستراتيجية ‘حزام النار’ لاستهدافها

العالم – فلسطين

“القاسم المطور” صاروخ نوعي أدخلته سرايا القدس إلى الخدمة بالوحدات الصاروخية خلال معركة سيف القدس بتاريخ 14 مايو 2021م، ويحمل هذا الصاروخ المطور رأس متفجر بوزن 400 كيلو جرام TNT ومدى قاتل 200 متر، كما أنه يستخدم في العديد من المهام العسكرية أبرزها دك التحشدات العسكرية والجنود الصهاينة في غلاف غزة.

أدرك الاحتلال بمنظومته الأمنية ومحلليه العسكريين مدى الخطر المحقق الذي شكله الصاروخ على جنوده، فخصصت القنوات الصهيونية مساحات واسعة من نشراتها وتغطياتها للحرب للحديث الصاروخ وفعاليته، وهو ما انعكس على تموضع القوات العسكرية الصهيونية خلف الخط الزائل خشية من الأضرار الكبيرة وحماية الجنود من إصابتهم في مقتل من هذا الصاروخ الذي كان له من التأثير القوي في قلب موازين المعركة عبر قوته التدميرية.

قيمة معنوية ومادية

الخبير والمحلل العسكري الفلسطيني “واصف عريقات” أكد أن الإعلان عن صاروخ “القاسم” في معركة سيف القدس وفي هذه المرحلة الحساسة له دلالات إيجابية كبيرة، فالإرادة والعزم والإصرار من المقاومة الفلسطينية على تطوير أدواتها القتالية خاصة في مجال المقذوفات والصواريخ للدفاع عن الشعب الفلسطيني أينما تواجد، فالإعلان عن الصاروخ له قيمة مادية وقيمة معنوية.

وأضاف خلال حديثه لموقع “السرايا”: أن القيمة المعنوية مهمة للشعب الفلسطيني كحاضن للمقاومة التي لقنت الاحتلال درساً في هذه المعركة، وهي أيضا رسالة للجبهة الداخلية للعدو الغير واثقة بقدرة الجيش على تلك الجبهة.

إنجاز للمقاومة

أما فيما يتعلق بالقيمة العسكرية لصاروخ “القاسم” أوضح أن قيمته تتمثل قدرة الصاروخ على حمل رأس متفجر 400 كيلو جرام من المتفجرات ومدى قاتل 200 متر ومحمول على قاعدة، وهذا يعطيه قدرة على المناورة في الإطلاق والاختفاء من طيران العدو، وبالتالي هذا إنجاز كبير يسجل لصالح المقاومة الفلسطينية التي تعمل على تطوير الصواريخ محلياً، وما يقلق الاحتلال أن التصنيع محلي داخل قطاع غزة المحاصر وبالإمكانيات المتاحة في هذا القطاع، وبالتالي على الكيان الصهيوني أن يتوقع المزيد من المفاجآت والإنجازات وتطوير أدوات القتال في الميدان.

وقال:” أنه بعد هذه المعركة أي خبر يصدر عن المقاومة الفلسطينية مصدق من المغتصبين الصهيوني لأن المقاومة اليوم أثبتت نفسها في الميدان والمعركة الأخيرة من خلال التهديد والضرب بالوقت والزمان المناسب.

ويضيف الخبير العسكري عريقات أن “صاروخ القاسم” يأتي أيضاً في مواجهة من يتشدق دائماً أنه الأقدر على التصنيع وتسويق التصنيع العسكري، فاليوم أي إنجاز فلسطيني على صعيد الصواريخ والمقذوفات يؤثر على الصناعات العسكرية الصهيونية، كما له تأثير على المعنويات والجيش وأمنه واستخباراته.

صاروخ القاسم وتوازن الرعب

فيما رأى الخبير العسكري اللواء د.محمد المصري أن ما يتعلق بتوازن الرعب خلال معركة سيف القدس بعد وقف إطلاق النار يحتاج إلى تقييم من قبل الاحتلال، ومراجعة ما حققه وما أخفق فيه، وبالتأكيد ستكون صورة هروب أعضاء الكنيست وقيادة الجيش خلال انطلاق الصواريخ هو جزء من التقييم الذي عنوانه الفشل الصهيوني، في هذه المعركة حيث لم يحقق جيش الاحتلال أي إشارة نصر.

وأضاف خلال حديثه لموقع “السرايا”: أن الاحتلال كان لديه فشل استخباراتي في تقدير قوة فصائل المقاومة، وفشل في تحديد بنك الأهداف كما ادعى وفوجئ بقدرة المقاومة على قصف كافة مساحة فلسطين التاريخية.

وتابع المصري:” الحديث عن صاروخ القاسم الذي أطلقته سرايا القدس لأول مرة بتاريخ 14 مايو شرق مدينة رفح الذي استهدف فيه تحشدات عسكرية للاحتلال، وأيضا في اليوم التالي 15 مايو شرق خان يونس، فقد كان الصاروخ بكل تفاصيله التدميرية ومداه وعملية إطلاقه أهم المفاجآت التي كانت بهذه المعركة.

وقال المصري:” أن هذه الحرب وهذه المواجهة أكدت أن فصائل المقاومة تطور قدراتها بكل الاتجاهات “الصواريخ ، الطائرات المسيرة، الغواصات، وأيضاً تطوير الروح القتالية العالية التي هوجم بها جيش الاحتلال، فكانت إدارة المعركة العسكرية رائعة في التوقيت ونوعية السلاح وتحديد الأهداف والتنسيق الداخلي في غرفة العمليات المشتركة، كل هذا فاجأ دولة الاحتلال ناهيك عن العامل الأهم وهو وحدة الشعب الفلسطيني دفاعاً عن القدس.

القاسم والتأثير في المعركة

المختص والمتابع للشأن الصهيوني عامر خليل قال:” أن إعلام العدو كان مهتماً بشكل كبير بما يصدر عن سرايا القدس من فيديوهات ورسائل مصورة تظهر فيها الرشقات الصاروخية و قذائف الهاون، كما أن الاحتلال الصهيوني ركز بشكل خاص على صاروخ القاسم المطور بأيدي فلسطينية ومدى تأثيره وانعكاسه على المواجهة مع الكيان الصهيوني، وما يحمله من كمية كبيرة من المتفجرات”.

ويضيف خلال حديثه لموقع “السرايا”: أن الاحتلال وإعلام العدو تحدث عن تأثير هذا الصاروخ لو وقع على تجمعات عسكرية الأمر الذي جعلهم يأخذون احتياطات جديدة لتفادي تأثير صاروخ “القاسم”.

ويتابع المختص عامر خليل:” الأمر كان صعباً على جنود الاحتلال بسبب استخدام هذا الصاروخ بجانب قذائف الهاون التي أثخنت في جنود الاحتلال فيما يسمى غلاف غزة.

فيما أجمع المختصون والمحللون أن تطوير هذه الصواريخ محلياً له من التأثير على مجريات المعركة والمعارك القادمة مع الاحتلال، وأن ما تقوم به المقاومة من إدخال صناعات عسكرية جديدة للخدمة خلال المواجهة ما هو إلا تأكيد على أن قوة المقاومة تتراكم وأنها قادرة على إبقاء جذوة الصراع مشتعلة من الاحتلال، وقادرة أيضاً على التأثير على الصناعات العسكرية الصهيونية في دول العالم والتي فشلت في مواجهة صواريخ المقاومة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل